نجحت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في تصفير قوائم الباحثين عن عمل، بعد خطتها لإحلال 4 آلاف باحث عن عمل من المواطنين على قوائم الباحثين بدلاً من الوافدين، فيما يتم منح الموظف الوافد الذي يتم الاستغناء عن خدماته، مهلة لحين انتهاء العام الدراسي، والإجراءات المرتبطة بذلك لمن لديه أبناء في أي من المراحل الدراسية، فيما يتم منح الموظف الوافد مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعه، وذلك في إطار حرص الوزارة على مصلحتهم كنوع من رد الجميل للموظف الوافد على ما قدمه من عمل وجهد.
وقررت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية رفع نسبة تقطير الوظائف في إدارات الموارد البشرية في الوزارات، والأجهزة الحكومية الأخرى، والهيئات والمؤسسات العامة، والجهات التي تمول موازنتها من الدولة، إلى 95 % باستثناء الوظائف الحرفية والعمالية. كما قررت تقطير الوظائف في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى، والهيئات والمؤسسات العامة والجهات الأخرى المشار إليها بنسبة لا تقل عن 4 % سنويا من خلال الإحلال.
وأعلنت الوزارة مؤخراً أنها بصدد تطبيق خطة الإحلال والتوطين 2020، والتي تهدف إلى توفير فرص وظيفية للباحثين عن العمل في القطاعين الحكومي والخاص. جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقدته الوزارة مع مدراء إدارات الموارد البشرية وممثليها بالجهات الحكومية والخاصة، لشرح خطة إحلال وتوطين الوظائف 2020، مؤكدةً أن خطة الإحلال والتوطين فرصة لجميع الباحثين عن الوظائف ليحظوا بفرص للعمل في قطاعات الدولة المختلفة، كما تشدد على أهمية الالتزام وحضور مقابلات الترشيح والاستعداد لها، كما سيتم تحديد موعد المقابلات خلال الأسابيع القادمة. وتعد هذه الخطة من الخطط المستمرة للسنوات القادمة، وذلك بما يحقق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثانية للدولة (2018-2022).
وأكد وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن توطين الوظائف وزيادة نسب التقطير وتأهيل الكوادر القطرية، يساهم في تعزيز مساهمة هذه الكوادر في دفع عجلة الاقتصاد الوطني. ويتم الإعداد لإطلاق حزمة من المبادرات التي تهدف إلى زيادة نسب توطين الوظائف والتقطير في العديد من القطاعات والمجالات بالدولة، وذلك بين مختلف المؤسسات والجهات العاملة في الدولة من أجل تفعيل العديد من الإجراءات وتعزيزها خلال الفترة المقبلة، فضلا عن رفع مستوى التنسيق بين هذه الجهات سعيا إلى زيادة نسب التقطير وخلق فرص وظيفية للمواطنين في جميع المجالات.
وتهدف هذه الإجراءات لاستقطاب خريجي الجامعات القطرية والباحثين عن وظائف، وزيادة نسب التقطير وتأهيل الكوادر القطرية، وتوفير الفرص المتميزة للمواطنين وتأهيلهم وتدريبهم ورفع مستوى كفاءتهم في العديد من القطاعات.
وقامت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بترشيح حوالي 4000 باحث عن عمل وفقاً لمؤهلاتهم في وظائف الإحلال والتوطين بالقطاعين الحكومي والخاص، حيث أنه بمجرد انتهاء إجراءات التوظيف يكون جميع الباحثين عن عمل قد حصلوا على وظائف في الجهات المختلفة.
وفي حال قيام الباحث عن عمل الذي برفض الوظيفة التي تعرضها عليه الوزارة في خطة الإحلال سيكون عليه استخدام البرنامج الإلكتروني للحصول على الوظيفة وفق الآلية التي يعمل بها نظام الترشيح الإلكتروني، وهو اختيار ثلاث وظائف بثلاث جهات عمل، والخضوع لمقابلات شخصية في الجهات الثلاث حتى يجتاز إحدى المقابلات ويحصل على الوظيفة التي تناسبه.
وتسعى وزارة التنمية الإدارية إلى أن يكون المواطن موجودا في شتي قطاعات العمل والتنمية، ويهمها أيضا مبدأ التخصص، فينبغي على الموظف عندما يعمل في مجال بعينه وعندما يعمل لثلاث أو أربع سنوات أن يكتسب خبرة عملية ويخوض برامج تدريبية تجعل خبراته تتراكم ويصبح كادرا وطنيا متميزا في مجاله وبالتالي يصل إلى أعلى المناصب ويتحول بمرور الوقت إلى استشاري في مجاله وحتى بعد تقاعده يتحول لمجال التدريب بما يساهم في تأهيل الشباب القطريين في بداية عملهم الوظيفي. وحثت الوزارة الشباب القطري على العمل في شتى المجالات لاكتساب تلك الخبرات التراكمية.
وفي إطار الحرص على توظيف جميع الباحثين عن عمل عممت إدارة تنمية الموارد البشرية الوطنية مؤخرا قرارا على كافة الجهات الحكومية الخاضعة لقانون الموارد البشرية يقضي بإلزامها بعدم الإعلان عن توافر أي وظيفة شاغرة عبر وسائل الإعلام المرئية أو المكتوبة أو المسموعة إلا بعد مراجعة وزارة التنمية الإدارية للتأكد من عدم توافر مواطن قطري لديه مؤهلات شغل تلك الوظيفة، بعد أن تلاحظ بالفعل أن هناك جهات عمل حكومية تقوم بالإعلان عن الوظائف الشاغرة دون العودة إلى الوزارة التي تقوم بمراجعة قوائم الباحثين عن عمل لديها وتقوم بترشيح المواطن القطري الذي تتناسب مؤهلاته العلمية وخبراته الوظيفية مع الوظيفة.
أما في حالة خلو قوائم الباحثين عن عمل من خريج قطري مناسب لشغل الوظيفة الشاغرة في أي من الوزارات والجهات الحكومية المختلفة فيتم مخاطبة الوزارة أو الجهة الحكومية بتلك النتيجة ويكون من حقها نشر إعلان لطلب من يشغلها وتكون الأولوية حينذاك للمواطنين القطريين ثم أبناء المواطنات القطريات وتقوم وزارة التنمية الإدارية حاليا بالتنسيق مع كافة الجهات والمؤسسات الخاصة سواء التي تشارك الدولة في رأس مالها أو لا تشارك بهدف معرفة نسب توطين الوظائف في تلك الشركات والمؤسسات سواء على المستويات الإدارية الأدنى أو على مستوى القيادات، بهدف حصر نسبة التقطير في القطاع الخاص ووضع آليات رفع تلك النسبة خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في رفع معدلات التوطين في إطار الالتزام بتنفيذ خطة قطر الإستراتيجية 2030.
وتختص إدارة تنمية الموارد البشرية الوطنية بإعداد قاعدة بيانات متكاملة عن سوق العمل بالقطاعين الحكومي والخاص واحتياجات السوق الحالية والمستقبلية من الموارد البشرية الوطنية في مختلف المجالات، ووضع خطط استخدام الموارد البشرية الوطنية بالقطاعين الحكومي والخاص، ومتابعة تنفيذها، وقيد القطريين الباحثين عن عمل بالقطاعين الحكومي والخاص. وترشيح المسجلين للعمل بالقطاعين الحكومي والخاص للأعمال المناسبة لهم، ومتابعة تعيينهم بالجهات المرشحين عليها، ووضع خطط وبرامج تدريب وتأهيل الموارد البشرية الوطنية في القطاعين الحكومي والخاص، ومتابعة تنفيذها، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وفي ديسمبر الماضي أعلنت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أنها قامت بتوظيف 59 باحثا عن عمل من ذوي الاحتياجات الخاصة (ذوي الإعاقة) خلال عام 2019، باعتبار أن توظيفهم في الجهات الحكومية والقطاع الخاص يساعدهم في تحقيق الاستقلالية في حياتهم، إلى جانب دمجهم في المجتمع الأمر الذي يكفل لهم التمتع بجميع الحقوق والحريات الأساسية وتحقيق مستوى حياة أفضل.
فيما يتم توظيف أي من ذوي الإعاقة الباحثين عن عمل والمسجلين ضمن قوائم الباحثين عن عمل، ضمن خطة الإحلال والتوطين التي أعلنت عنها الوزارة مؤخراً.