ارتفعت أسعار النفط الخام الأمريكي، أمس الثلاثاء، بدعم من بداية فصل الصيف في الولايات المتحدة في الوقت الذي تراجعت فيه أسواق الوقود العالمية بفعل زيادة الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط الذي يتم تصديره في الغالب لزبائن في آسيا.
وبلغ سعر تداول خام غرب تكساس الوسيط 49.58 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 25 سنتا عن سعر آخر تسوية في حين انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتا إلى 49.58 دولار للبرميل.
ومن المنتظر أن يزيد الطلب في أمريكا الشمالية حيث يؤذن بدء موسم الرحلات الصيفية بزيادة كبيرة في الطلب.
غير أن أسواق النفط العالمية تضررت من زيادة صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
وقالت مصادر مطلعة إن العراق سيصدر 5 ملايين برميل إضافية من النفط الخام لزبائنه في يونيو، كما تخطط المملكة العربية السعودية والكويت وإيران والإمارات العربية المتحدة لزيادة إنتاج الخام في الربع الثالث في ظل منافسة مستمرة على الحصة السوقية في أكبر منطقة مستهلكة في العالم وهي آسيا.
وفي سياق ذي صلة، ارتفعت واردات آسيا من النفط الإيراني في أبريل بما يزيد عن 13% مقارنة بها قبل عام مع سعي إيران لاستعادة الحصة السوقية التي فقدتها بسبب عقوبات دولية، إذ طغت زيادة الشحنات إلى الهند وكوريا الجنوبية على الهبوط الكبير في واردات اليابان.
وتأتي الأرقام متوافقة مع بيانات، أعلنت في وقت سابق، وتؤكد أن إيران تستعيد حصتها السوقية بوتيرة أسرع من المتوقع بعد رفع العقوبات عنها في يناير.
وأعلنت اليابان أمس الأرقام الرسمية لوارداتها النفطية في أبريل في أعقاب بيانات في وقت سابق من الصين والهند وكوريا الجنوبية، واستورد أكبر عملاء للنفط الإيراني مجتمعين 1.3 مليون برميل يوميا الشهر الماضي بحسب بيانات حكومية رسمية وبيانات تتبع السفن.
ومن المنتظر أن ترتفع صادرات إيران النفطية إلى آسيا بنحو 60% في مايو عنها قبل عام إلى 2.3 مليون برميل يوميا.
ولعدة أعوام قبل 2012 صدّرت إيران نحو 2.5 مليون برميل يوميا من الخام اتجه أكثر من نصفها إلى آسيا وبشكل رئيسي إلى الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان.
ويشكل الحفاظ على الاتجاه الصعودي للصادرات تحديا لإيران مع سعي منافسين في الشرق الأوسط أيضا لاقتناص حصة من السوق في ظل صعود أسعار الخام خلال الأسابيع الماضية.
وقالت مصادر في القطاع قبيل اجتماع منظمة أوبك هذا الأسبوع إن العراق سيصدر 5 ملايين برميل إضافية من الخام في يونيو لزيادة حصته السوقية.
وتعرض السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم كميات إضافية من الخام مع انتقال صراعها مع إيران إلى أسواق النفط.