المستثمرون يرتبون استراتيجياتهم خلال موسم الصيف

تقرير : استقرار الإيجارات في قطر وترقب انتعاش نشاط البيع والشراء في الربع الاخير

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن القطاع العقاري يمر خلال الفترة الحالية بمرحلة من الترقب المعتاد المصاحب لموسم الصيف، حيث تتراجع وتيرة الصفقات مقارنة ببقية أشهر العام، في ظل توجه العديد من المستثمرين والجهات العاملة في القطاع إلى مراجعة خططهم التشغيلية والاستثمارية استعدادًا للمرحلة المقبلة .
وأوضح التقرير أن هذه الفترة تشهد نشاطًا أكبر في الجوانب التنظيمية والإدارية، بما في ذلك تقييم المحافظ العقارية، ودراسة مؤشرات العرض والطلب، ومراجعة الخطط التسويقية، بما يساهم في تعزيز كفاءة إدارة الأصول وتحسين الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق .
ولفت التقرير إلى أن السوق الإيجاري يواصل تسجيل مستويات مستقرة في عدد من المناطق، مدعومًا بحزم من المزايا والعروض التي تطرحها الشركات المالكة ومديرو الأصول العقارية، بهدف المحافظة على معدلات الإشغال واستقطاب شرائح جديدة من المستأجرين .
وبيّن التقرير أن العديد من المستثمرين يفضلون استغلال هذه المرحلة لإجراء دراسات أكثر عمقًا للفرص المتاحة، خاصة في المشاريع العقارية التي تتمتع بأساسيات قوية وعوائد استثمارية مستقرة، سواء لأغراض التملك أو الاستثمار طويل الأجل .
وتوقع التقرير أن تستعيد السوق العقارية نشاطها تدريجيًا مع اقتراب نهاية العام، مدفوعة بزيادة الطلب على الوحدات العقارية في مناطق التملك الحر وحق الانتفاع، إلى جانب استمرار العوامل الاقتصادية الداعمة لجاذبية السوق المحلية .
ورجّح التقرير أن تستعيد السوق العقارية زخمها تدريجيًا خلال الربع الرابع من العام، مع انتهاء موسم الصيف وعودة النشاط الاقتصادي إلى مستوياته المعتادة، الأمر الذي قد ينعكس على حجم التداولات والطلب على عدد من المشاريع العقارية، ولا سيما في المناطق التي تشهد إقبالًا استثماريًا مستمرًا.
وأكد التقرير أن تحسن مستويات التداول خلال الأشهر المقبلة من شأنه أن يعزز أداء القطاع العقاري بشكل عام، في ظل ما يتمتع به الاقتصاد القطري من مقومات النمو والاستقرار، وما يوفره السوق من فرص استثمارية متنوعة تلبي احتياجات مختلف فئات المستثمرين.

أسعار الأراضي وقيم التعاملات
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي للتعاملات العقارية، أفاد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية بأن قيم الصفقات العقارية سجلت انخفاضًا مقارنة بالأسبوع السابق، وفقًا لآخر نشرة عقارية صادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل، وذلك للأسبوع الممتد من (12 إلى 23 يوليو الحالي). وبلغ عدد الصفقات العقارية المنفذة 168 صفقة، فيما بلغت قيمة التداولات العقارية نحو 628.2 مليون ريال.
وأوضح التقرير أن بلديتي الدوحة والريان استحوذتا على الحصة الأكبر من حيث عدد الصفقات المنفذة، محتلتين المرتبتين الأولى والثانية على التوالي. وبلغ متوسط عدد الصفقات المنفذة يوميًا نحو 34 صفقة، فيما وصلت قيمة التداولات على الوحدات السكنية إلى نحو 60 مليون ريال، تم تنفيذها خلال الفترة ذاتها في مناطق اللؤلؤة، ولوسيل، ولقطيفية، والخرايج، والوكير.
وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي التي شملتها التداولات خلال الأسبوع الرابع من شهر يوليو الجاري، أوضح المؤشر العقاري لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية أنها شهدت تباينًا في مستويات الأسعار بين مختلف المناطق، تبعًا لموقع العقار وطبيعة الاستخدام .
وسجل متوسط سعر القدم المربعة في منطقتي المنصورة وبن درهم نحو 1,380 ريالًا، وفي النجمة 1,320 ريالًا، فيما بلغ 385 ريالًا في المعمورة، و870 ريالًا للقدم المربعة المخصصة للعمارات في المطار العتيق . كما بلغ متوسط السعر 365 ريالًا في العزيزية، و1,350 ريالًا في أم غويلينا، بينما سجل في الثمامة 400 ريال للقدم المربعة .
وفي الوكرة، استقر متوسط سعر القدم المربعة التجاري عند 1,450 ريالًا، مقابل 590 ريالًا للعمارات، و275 ريالًا للفلل . أما في الوكير، فقد بلغ متوسط السعر 210 ريالات للقدم المربعة، وارتفع إلى 300 ريال في معيذر الشمالي، وإلى 310 ريالات في الريان .
كما بلغ متوسط سعر القدم المربعة 375 ريالًا في الغرافة، و380 ريالًا في الخريطيات، و300 ريال في اللقطة . وفي المناطق الشمالية، استقر متوسط السعر عند 210 ريالات للقدم المربعة في الخور، فيما بلغ 295 ريالًا في الخيسة، و290 ريالًا في أم صلال محمد، و260 ريالًا في أم صلال.

أسعار الشقق والفلل السكنية
وبالانتقال إلى أسعار الشقق السكنية والفلل، أوضح تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن متوسط سعر الشقة السكنية في مدينة لوسيل يبلغ نحو 1.1 مليون ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و1.3 مليون ريال للشقة المكونة من غرفتي نوم، و1.9 مليون ريال للشقة المكونة من ثلاث غرف نوم، مع تفاوت الأسعار بحسب المنطقة، والمساحة، وموقع الوحدة داخل المبنى السكني .
وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر المتر المربع في الشقق الواقعة بالأبراج المتعرجة في منطقة الخليج الغربي يقدر بنحو 11 ألف ريال، مع إمكانية ارتفاع الأسعار وفقًا لموقع الشقة والإطلالة التي تتمتع بها داخل البرجين .
أما الشقق الجديدة في مشروع اللؤلؤة، فتتراوح أسعار بيعها بين 12 ألفًا و22 ألف ريال للمتر المربع، وذلك بحسب المطور العقاري ومواصفات المشروع ومستوى التشطيبات والخدمات المتوافرة .
وفيما يتعلق بأسعار الفلل، أوضح التقرير أنها تختلف باختلاف الموقع الجغرافي، حيث يبلغ متوسط سعر الفيلا في مناطق الدوحة، والثمامة، وروضة المطار، وعين خالد نحو 3.6 مليون ريال للفلل التي تتراوح مساحتها بين 400 و500 متر مربع .
وأضاف أن المستوى السعري نفسه ينطبق على الفلل الواقعة في مناطق الغرافة، واللقطة، والريان، وأم صلال، وأزغوى، للمساحات ذاتها .
ولفت التقرير إلى أن أسعار الفلل تتراجع تدريجيًا كلما اتجهنا نحو المناطق الشمالية، إذ يبلغ متوسط سعر الفيلا في الخور والذخيرة والمناطق المجاورة لهما نحو 2.2 مليون ريال للفلل ذات المساحات المماثلة.