العالم يقف على حافة الانهيار الاقتصادي

حذر منه ميرفين كينج في أعقاب الأزمة الأخيرة

لوسيل

القاهرة - مروة تركي

حذر المحافظ السابق لبنك إنجلترا اللورد ميرفين كينج ، من أن العالم على أعتاب انهيار آخر، لأن المنظمين فشلوا في محاولاتهم إصلاح النظام المالي في أعقاب الأزمة الأخيرة.

ووفقا لما ذكرته صحيفة التليجراف، أعلن كينج في كتابه الجديد التسلسل الحصري الذي ستبدأ الصحيفة في نشره قريبا، عن أن ظهور أزمة أخرى أصبح أمرًا مؤكدًا، كما أن فشل معالجة اختلال توازن الاقتصاد العالمي يجعل من المرجح أنها سوف تأتي عاجلا وليس آجلا، فمنذ الأزمة الأخيرة كانت الحكومات والجهات التنظيمية مفرطة على المستوى الوطني والدولي.

كان كينج قد تولى منصب محافظ بنك إنجلترا لمدة عشر سنوات مضطربة بين عامي 2003 و2013، وهي الفترة التي كان فيها بقلب خطة الإنقاذ بقيمة 500 مليار جنيه إسترليني للنظام المصرفي المنهار في بريطانيا في عام 2008 بقيادة وزير المالية أليستير دارلينج ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ردا على أزمة الانهيار العالمي.

وكمحافظ للبنك، كان كينج مسؤولا عن سياسة أسعار الفائدة في بريطانيا والمعروض من النقود، كما يؤكد أن نظام براون الثلاثي للتنظيم المالي الذي أنشئ في عام 1997، ويضم بنك إنجلترا والخزانة وهيئة الخدمات المالية قد فشل في حماية النظام المالي في بريطانيا عندما ضربت أزمة الائتمان العالم في عام 2007.

وقد تم تمديد الدعم الهائل ليس لإنقاذ البنوك، ولكن من أجل إنقاذ الاقتصاد من البنوك، فحدثت الأزمة بسبب النظام والأفكار، فقد كان هناك سوء فهم عام لكيفية عمل الاقتصاد العالمي.

كما أضاف أن مواصلة الإنفاق المرتفع والمنخفض في جميع أنحاء العالم أفضى إلى فوائض تجارية كبيرة وعجز وخلق حالة من عدم التوازن بين الاقتصادات الكبرى، وقد شوه هذا أسعار الفائدة الحقيقية وأسعار الصرف، وأفضى إلى الاستثمارات السيئة في الإسكان والعقارات.

ومنذ الأزمة، أشعل انخفاض أسعار الفائدة أسعار الأصول، وترك البنوك المركزية في مشكلة كبيرة، فقد أصبحت تلك البنوك غير قادرة على رفع الأسعار خوفا من تباطؤ النمو والتسبب في انكماش آخر. ومع ذلك، فقد قاموا باتخاذ تدابير قصيرة الأجل للحفاظ على ثقة السوق في أعقاب الأزمة إلا في الإبقاء على الخلل الكامن.