اقتربت أسعار النفط من أعلى مستوى إغلاق منذ خمسة أسابيع، مع تجدد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد الخطر الذي يهدد صادرات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
استقر سعر مزيج برنت دون 95 دولاراً للبرميل بعد ارتفاعه بنسبة 4.6% يوم الثلاثاء، فيما كان خام غرب تكساس الوسيط قرب 90 دولاراً.
وشنت الولايات المتحدة هجمات على إيران لليوم الثاني، مع تهديد الرئيس دونالد ترمب بشن مزيد من الهجمات إذا ردت طهران. وخلال ساعات، ردت إيران باستهداف الأردن والبحرين والكويت، وهي دول تستضيف قوات أميركية.
اقرأ أيضاً: واشنطن وطهران تتبادلان الضربات وهرمز يعود إلى قلب المواجهة
وضربت الولايات المتحدة سفينتين تابعتين للحكومة الإيرانية في إطار الحملة، وفق ما أفاد به أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أميركيين. وقال أحد الأشخاص إن ذلك كان جزءاً من سياسة جديدة ناقلة مقابل ناقلة أقرها ترمب لردع إيران عن مهاجمة السفن العابرة لهرمز، وفقاً للتقرير.
وقال نوربرت ريويكر، رئيس قسم الاقتصاد لدى جوليوس باير غروب (Julius Baer Group): تبدو الحرب عالقة في مرحلة يؤدي فيها الصراع على السيطرة على مضيق هرمز إلى تجدد الهجمات، ما يدعم علاوة المخاطر المحتسبة في أسعار النفط.
توتر يكسر عدة أسابيع من الهدوء
يأتي تجدد القتال بعد أسابيع من الهدوء النسبي، قالت خلالها الولايات المتحدة إنها تتحول من العمل العسكري إلى ممارسة ضغط اقتصادي على طهران.
وسجلت أسعار النفط الخام مكسباً طفيفاً الشهر الماضي، لكنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 30% منذ بدء الحرب في أواخر فبراير. وصعدت أسعار المنتجات المكررة مثل الديزل بوتيرة أشد بسبب صراع الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجموعة العشرين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا، إن إفلاس إيران دخل مرحلة التسارع . وأضاف أن 17 مليون برميل من النفط الخام خرجت عبر هرمز يوم الإثنين، مؤكداً أن طهران لا تسيطر على المضيق.
وكرر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الرقم الخاص بتدفقات يوم الإثنين عبر هرمز، مضيفاً أن متوسط الصادرات يبلغ نحو 8 ملايين برميل يومياً. وقال للصحفيين أثناء توجهه إلى فنزويلا إن ما بين 4 ملايين و5 ملايين برميل أخرى تتجاوز الممر المائي يومياً عبر خطوط الأنابيب.
وقبل حرب إيران، كان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يُشحن عبر هرمز إلى الأسواق العالمية. ويجري تصدير بعض النفط الخام من الخليج، غالباً على متن ناقلات أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال لتجنب الرصد، لكن التهديدات التي تواجه الملاحة لا تزال مرتفعة.
وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي إنه لا يكترث على الإطلاق بما إذا كانت إيران ستوقع اتفاقاً، مضيفاً أن اقتصاد البلاد ينهار بالكامل . وقبل المنشور، قال الحرس الثوري الإيراني إن تجدد القتال زاد فقط إحكام الإغلاق على هرمز، وفق ما أفادت به هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
بشكل منفصل، أفاد معهد البترول الأميركي، الذي يموله القطاع، بأن مخزونات الخام الأميركية انخفضت 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها بلومبرغ .
وإذا أكدت البيانات الرسمية المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الأربعاء ذلك، فسيكون هذا أول انخفاض في خمسة أسابيع.