غرفة قطر تنظم فعاليات متنوعة ضمن أسبوع قطر للاستدامة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظمت غرفة قطر اليوم الاثنين فعاليات متنوعة ضمن أسبوع قطر للاستدامة، شملت ندوة متخصصة عن الاستدامة وفعالية زراعة الشتلات وفعالية استبدال عبوات مياه الشرب البلاستيكية بعبوات من الزجاج باعتبارها صديقة للبيئة والاستدامة.

وافتتح الفعاليات السيد علي بوشرباك المنصوري المدير العام المكلف بغرفة قطر ، حيث اكد على أن الاستدامة أصبحت اليوم ضرورة اقتصادية وتنموية، وليست مجرد خيار أو مسؤولية بيئية، فهي ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً وكفاءة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعية وحقوق الأجيال القادمة، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 .

وأوضح ان غرفة قطر تولي اهتماماً كبيراً بالاستدامة باعتبارها جزءاً أصيلاً من مسؤوليتها الاجتماعية والمؤسسية، ليقينها بأن دور المؤسسات لا يقتصر على تحقيق العائد الاقتصادي بل ليسهم في تنمية المجتمع والمحافظة على البيئة، وتعزيز الممارسات التجارية المسؤولة، مؤكدا على أن القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق الاستدامة، وأن تبني الممارسات المسؤولة، وترشيد استخدام الموارد، والاستثمار في تنمية الموارد البشرية، وتعزيز الحوكمة، كلها عوامل تسهم في بناء اقتصاد مستدام ومجتمع أكثر ازدهاراً.

وأشار المنصوري الى حرص الغرفة على نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية والاستدامة من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات وبرامج التدريب والتأهيل والتعريف بالمعايير الدولية ذات الصلة وتشجيع الشركات على تبني مبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة، ودمجها في استراتيجياتها وممارساتها المؤسسية. ولهذا نجتمع هنا اليوم احتفاء بيوم الاستدامة في دولة قطر .

وقد تحدث في الندوة كل من السيد عبدالرحمن طارق عبدالرحمن ممثلاً لوزارة البيئة والتغير المناخي، الدكتور احمد خليفة ممثلاً لكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، الدكتور علي الابراهيم

ممثلاً للشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، و الدكتور جلال قناص من جامعة قطر ومتعاون بحث مع شركة أنيركا الاستشارية.

وقد تحدث السيد عبدالرحمن طارق عبدالرحمن عن دور وزارة البيئة والتغير المناخي في أسبوع قطر للاستدامة، وعن الدور الذي تقوم به الوزارة على صعيد تعزيز الاستدامة باعتبارها امر أساسي في الحياة، فضلا عن توعية المواطنين والمقيمين بكيفية الاستخدام السليم للموارد الطبيعية وتقليل استهلاكها والحد من التلوث.

وأشار الى ان الوزارة تقوم باجراء دراسات وبحوث تتعلق بالاستدامة وقياس مدى تطبيق معايير الاستدامة ومدى استمرارية تطبيقها، ونشر حقائب معرفية وتعليمية عن البيئة.

ومن جانبه تحدث الدكتور احمد خليفة عن التكنولوجيا الاقتصادية للحد من الانبعاثات الكربونية، لافتا الى ان جامعة قطر تقوم بتطبيق خمسة محاور لتعزيز الاستدامة الأول استدامة الحرم الجامعي وقياس مدى تلوث الهواء داخل الحرم الجامعي وكفاءة استخدام الماء والكهرباء، لافتا الى ان لامحور الثاني يتعلق بالفصول الدراسية وما يطرح داخلها من برامج مرتبطة بحماية البيئة والسلامة مع تطوير برامج اقتصادية في مجال الاستدامة، والثالث المراكز البحثية في الجامعة وعلاقتها بالاستدامة، والرابع دور الجامعة في الابتكار، اما المحور الخامس فهو دور مجتمع الاعمال في دعم مبادرات جامعة قطر.

وتحدث الدكتور علي الابراهيم عن دور المنظمات في تحقيق اهداف التنمية والاستدامة، لافتا الى ان الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية هي مؤسسة مهنية دولية غير هادفة للربح تم تأسسيها في عام 2007 وتعمل في 24 دولة، وتهدف الى رفع مستوي الوعي حول المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات، والعمل علي تعزيزها في الشركات والمؤسسات، والقطاعات الحكومية والاهلية والخاصة.

وأشار الى ان الشبكة الإقليمية تعمل على مواكبة اهداف التنمية المستدامة 2030 التي اقرتها الأمم المتحدة في العام 2015، مشيرا الى العديد من المبادرات التي قامت بها الشبكة دعما للاستدامة من بينها برنامج السفراء الدوليون للمسؤولية المجتمعية وبرنامج مفوض اممي للترويج لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

وقدم الدكتور جلال قناص ورقة عمل بعنوان من السياسات الوطنية الى تنافسية الاعمال : القيمة الاقتصادية للاستدامة في دولة قطر ، تحدث فيها عن الاستدامة وكيف تبني اقتصاد له دور في النمو على المدى الطويل، لافتا الى ان الاستدامة مفهوم شمولي لا يقتصر ارتباطه فقط بالمجال البيئي بل يشمل مختلف المجالات والقطاعات.