أكد سعادة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني، الوكيل المساعد لشؤون حماية المستهلك، بوزارة التجارة والصناعة أن التحديثات التي جرت على قانون حماية المستهلك منذ العام 2008 جاءت لتنسجم مع التغيرات المختلفة بما فيها الجيوسياسية وأيضا جائحة كورونا بالإضافة إلى تحديث قوانين أخرى منها قانون المخزون الإستراتيجي وقانون التموين والتغيرات على بعض القرارات الوزارية بما يواكب البيئة التجارية في السوق المحلي بما يحقق التوازن ما بين التاجر والمستهلك.
وأوضح الشيخ جاسم بن جبر خلال لقائه ببرنامج نبض الاقتصاد الذي يقدمه الزميل مروان أبو شنب على تلفزيون قطر أمس، أن دولة قطر استطاعت خلال السنوات الماضية تنويع مصادر البضائع والمنتجات التي ترد إلى السوق المحلي بالإضافة إلى تنويع طرق الاستيراد إلى السوق المحلي، مما أعطى التجار والشركات الخبرة الواضحة في استيراد السلع وتنويعها مما أدى إلى استقرار السوق المحلي، لافتا إلى أن هناك خططا واضحة من قبل الجهات المعنية لمواجهة هذه الظروف ومنها المخزون الإستراتيجي من السلع الغذائية مما أدى إلى استقرار السوق المحلي ووفرة السلع واستقرار الأسعار وتوافر السلع من مختلف المصادر خلال ذروة جاحة كورونا عالميا.
وأشار إلى أن زيادة المخزونات الإستراتيجية من السلع الأساسية كالأرز والزيت والحليب الأعلاف أدت إلى زيادة الثقة في السوق المحلي وقدرته على تلبية حاجة المواطنين والمقيمين بأسعار مناسبة وبكميات متميزة بالإضافة إلى التشجيع الذي أدى إلى زيادة الإنتاج الوطني من الألبان واللحوم والأسماك والعديد من السلع منها لتأمين حاجة السوق.
وأكد أن القوانين والتعليمات الناظمة للأسواق وجدت من أجل ضبط عمليات البيع والشراء في السوق المحلي وإرساء قواعد أساسية يحصل من خلالها المستهلك على سلعة جيدة ويحقق التاجر الربح المناسب له، لافتا إلى أنه من الطبيعي أن يكون هناك نسبة من المخالفات التي لا تتعدى كونها حالات فردية وذلك من خلال فرق تفتيشية مهنية مدربة استطاعت ضبط الأسواق وتوافر السلع وعدم وجود غش تجاري.
ونوه إلى أن هناك أنواعا من المخالفات منها الغش التجاري وعدم إظهار البيانات على السلع وعدم تقديم خدمة بالشكل المطلوب ووجود سلع معيبة وخلل بالخدمات بالإضافة إلى التراخيص النوعية والتنزيلات لضبط هذه التنزيلات حتى تقدم خدمة حقيقية للمستهلك كما تم الإعلان عنها.
وأشار إلى أن تقديم الشكوى لوزارة التجارة والصناعة بالقطاعات المختلفة تسير بشكل مرن ومتميز سواء على التطبيق الإلكتروني للوزارة أو بالاتصال على مركز الاتصال أو تصوير المخالفة أو مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أنه تم التعامل مع 12 ألف مخالفة بشؤون المستهلك خلال العام 2020.
وحول مهمة إدارة حماية المستهلك، أكد أن الإدارات لديها أربعة قطاعات وأي شكوى ترد إلى الوزارة يتم التعامل معها من قبل الإدارة المختصة بما يضمن إحقاق العدل والتسوية المرضية للجميع حيث إن بعض المستهلكين يتقدمون بأدلة ليست جيدة أو غير متوافقة مع الآداء ولذلك يتم الفصل حسب كل قضية.
وأشار إلى أن نيابة التجارة وشؤون المستهلك هي ثمرة الجهود ما بين الوزارة والنيابة العامة وهذه الخطوة جيدة لدعم بيئة الاستثمار والأعمال والتي تضمن سرعة الفصل بقضايا الاستثمار ومعالجة القضايا بمهنية نتيجة وجود أشخاص يعرفون جيدا الإجراءات والقوانين الأمر الذي يصب في نهاية المطاف في دعم بيئة الاستثمار داخل دولة قطر.
وحول تحديد الأسعار قال الشيخ جاسم بن جبر إن الأسعار حرة يخضع تحديدها للعرض والطلب والوزارة تتدخل في تحديد أسعار بعض السلع الأساسية، لافتا إلى أن التدخل يجري بالأسعار المهمة للمستهلكين ولكن القاعدة الكبرى أن الأسعار حرة وتحدد حسب العرض والطلب.
ونوه إلى أن عملية ضبط الأسواق تجري ضمن أفضل التقنيات وتقدم تجربة قطر لحماية المستهلك وفرق التفتيش لدينا هناك شراكات مختلفة مع جهات معنية وأنشطة متنوعة لرفع الوعي لدى الجمهور بالقواعد الأساسية والواجبات المطلوبة منهم لضمان الالتزام بحقوق المستهلك.
حول إدارة المخزون الإستراتيجي، بين أن هناك نوعين من المخزون الإستراتيجي، القطاع العام والقطاع الخاص، مشيرا إلى أن المخزون الإستراتيجي العام الذي تقوم به الدولة بتوفير السلع مثل الزيت والحليب والأرز والسكر والأعلاف واستطعنا الوصول إلى النسب المستهدفة، لافتا إلى أن في العام 2019 استحدث قانون المخزون الإستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية وهو عبارة عن شراكة ما بين القطاعين العام والخاص بهدف التخزين لدى القطاع التجاري ومعرفة كافة تفاصيل السلع في السوق المحلي وعبر سلاسل التوريد ما بين التاجر المورد وتجار الجملة والهايبر ماركت لمعرفة المخزون بشكل مرن وأسرع عبر نظام إلكتروني.
ونوه إلى أن رفع المخزون بات يتم باستخدام النظام الإلكتروني بالسوق المحلي عبر القطاع الخاص وإبرام العقود مع الموردين كما تتم معرفة مصادر الاستيراد وحركة التجارة الداخلية، مؤكدا أن الوزارة وقعت خلال الفترة الماضية 23 عقدا لرفع المخزون الإستراتيجي في السوق المحلي في المرحلتين الأولى والثانية، لافتا إلى أنه سيتم قريبا الإعلان عن المرحلة الثالثة والتي سيتم من خلالها رفع المخزون في عدد جديد من السلع بما يضمن وجود حائط صد لأي ظروف قد يتعرض لها السوق المحلي.
وحول رؤية حماية المنتج الوطني وتعزيز تنافسيتها، بين الشيخ جاسم أن المنتج الوطني حظي باهتمام كبير من قبل الجهات المعنية بالدولة ومنها قانون حماية تنافسية المنتجات الوطنية في السوق المحلي وحمايتها من الممارسات الضارة العابرة للحدود ومنها سياسة الإغراق، وعلى المستوى الوطني حظي المنتج باهتمام على كافة الأصعدة حيث حرصنا على تميز المنتج الوطني خلال عمليات البيع في الهايبر ماركت من خلال تخفيض نسبة الخدمات على المنتجات الوطنية وإبراز عبارة المنتج الوطني، كما أن هناك شراكات مع وزارة البلدية والبيئة وغيرها من الوزارات والمؤسسات لدعم المنتجات الوطنية من الأسماك والخضار واللحوم بالإضافة إلى المصانع التي تم تأسيسها بما ينوع المنتجات أمام المستهلك بالسوق المحلي.
وأكد أن أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية تنخفض في شهر رمضان من خلال الإجراءات التي تقوم بها وزارة التجارة والصناعة والشراكة مع المجمعات التجارية لتخفيض سعر 500 سلعة خلال الشهر الفضيل كما هناك رقابة على صعيد الخضار والأسماك وأيضا مبادرات وزارة التجارة والصناعة خلال شهر رمضان والرقابة على المزودين والخدمات، الأمر الذي خفض الرقم القياسي لمؤشر أسعار المستهلك خلال الشهر الفضيل، مشيرا إلى أن الرقابة التي تقوم بها الفرق خلال الشهر الفضيل على كافة السلع والأنشطة التجارية لضمان وصول الخدمة والسلعة بشكلها الأمثل للمستهلك من خلال خطة محكمة.
وأشار إلى أن الوزارة تتعامل مع التجارة الإلكترونية من خلال قطاع التجارة وقطاع شؤون المستهلك حسب الاختصاص، مشيرا إلى أنه يتم التأكد من توافق عمليات الشراء والبيع مع الالتزامات المطلوبة بقانون حماية المستهلك وعدم وجود دعاية مضللة أو سلع معيبة.