أشرف سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، والأستاذة فوزية عبد العزيز الخاطر، مديرة هيئة التعليم، على ندوة نظمتها وزارة التعليم والتعليم العالي بعنوان رفع الوعي الاقتصادي للطلاب.
وحضر الندوة عدد من مديري المدارس وأولياء الأمور وأعضاء مجالس الأمناء وطلاب مدرستي قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال للبنين والبنات.
وقال محافظ المركزي ، في كلمته بالمناسبة: إن دولة قطر شهدت في السنوات الأخيرة، تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، طفرة تنموية كبيرة في مختلف المجالات جعلت من الدولة مركز اهتمام دوليا وعالميا، مشيرا إلى أن الركيزة الأولى التي تستند عليها هذه الطفرة التنموية هي الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية، وإعداد كوادر قطرية فاعلة ومؤهلة في مختلف المجالات لتضطلع بدورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد على أن الشباب هم رجال وقادة المستقبل وأن تسليحهم بالعلم والمعرفة اللازمة أمر ضروري، حتى يتمكنوا من القيام بدورهم في المجتمع على أكمل وجه، وتابع: يأتي الاهتمام بالتعليم على رأس أولويات الدولة، كما أن رؤية قطر 2030 ترتكز على تنمية الإنسان القطري، وتهيئته للمشاركة في التنمية الاقتصادية .
وأوضح سعادته أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات التي تعكس الصلة القوية بين الاقتصاد والتعليم اللذين يشكلان ركيزة أساسية في تقدم واستقرار الأمم، مشددا على أنه صار لزاماً على كل قطاعات المجتمع الإلمام بالمتغيرات الاقتصادية وانعكاساتها على الحياة الاجتماعية وتأثيرها على المستقبل.
وأبرز أن قطر كانت رائدة وسباقة في هذا المجال وقد تم التأكيد على تلك الشراكة بين وزارة التعليم والتعليم العالي ومصرف قطر المركزي بافتتاح مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال للبنين في عام 2010، والتي تعتبر نموذجاً ناجحاً وواقعاً ملموساً للتكامل بين الاقتصاد والتعليم والتي خرجت كوادر مالية ومصرفية مؤهلة وشكلت إضافة حقيقية في سوق العمل المالي والمصرفي، مشيرا إلى أن ذلك كان حافزاً ودافعاً قوياً لنقل التجربة والاستفادة منها في مجال تعليم البنات.
وأكد أن التعليم المصرفي والمتمثل في مدرستي قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال للبنين والبنات، قد أصبح من القطاعات التعليمية الرائدة في الدولة من حيث جودة المناهج التجارية والأكاديمية ومستويات الأداء والأساليب التربوية الحديثة والإدارة، وقال: نؤكد في مصرف قطر المركزي وجميع البنوك العاملة بالدولة حرصنا على تقديم الدعم الكامل في كافة المجالات لهاتين المدرستين لمواصلة النجاح وأداء الرسالة على أكمل وجه . منوهاً إلى جودة التعليم في مدرستي قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال للبنين والبنات، مؤكدا على أن المركزي سيواصل دعم المدرستين.
قطر رائدة في مكافحة الجريمة الإلكترونية
عقب الكلمات الافتتاحية للندوة، فتح باب النقاش، الذي أداره الأستاذ محمد حجي، نائب رئيس تحرير جريدة لوسيل الاقتصادية، وساهم فيها محمود آل محمود استشاري ريادة الأعمال الذي قدم لمحة للناشئة عن طريقة إعداد الموازنة من خلال شرح الشروط اللازمة لحسن إعداد الموازنة الشخصية من خلال طريقة 70%.. 30% واحتساب المصاريف والمداخيل.
أما خالد النعيمي مساعد المدير العام لخدمات الأفراد في بنك قطر الوطني فقدم لمحة عن تاريخ المصارف والبنوك وأنواعها إضافة إلى العروض والخدمات التي تقدمها البنوك للأفراد.
أما الدكتور خالد شمس عبد القادر الأستاذ المشارك بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر فقدم مداخلة بعنوان الاقتصاد القطري وأهمية تنويعه والاستثمار ، مبينا أن الاقتصاد القطري يعتبر من أقوى الاقتصاديات في المنطقة رغم تراجع أسعار النفط، في حين قدم الملازم أول مهندس مداوي سعيد القحطاني من وزارة الداخلية لمحة عن الجرائم الإلكترونية وتعريفها قانونيا إضافة إلى أمثلة من الجرائم الإلكترونية التي تم التصدي لها من سرقة للبطاقات البنكية والبيانات واستعمال التزوير والتحايل، حيث أكد القحطاني أن قطر من الدول الرائدة في التصدي للجرائم الإلكترونية، مشيرا إلى تراجع نسب هذه الجرائم بشكل كبير.
وقد تفاعل الطلاب مع المشاركين في الندوة من خلال طرح أسئلة مختلفة دارت حول مواجهة التضخم والتصدي للجرائم الإلكترونية، وإدارة الحسابات المالية وإعداد الميزانية الشخصية.