ملتقى المؤلفين يتناول أمانة التصويت في ترشيحات مجلس الشورى

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أقام الملتقى القطري للمؤلفين جلسة حوارية جديدة بعنوان صوتك أمانة في ترشيحات الشورى ، وذلك ضمن برنامج وشاورهم في الأمر ، الذي يعرض عبر قناة الملتقى على اليوتيوب تنفيذاً للخطط التنفيذية لوزارة الثقافة الرياضة برفع الوعي بالشورى القطرية والتعرف على الأدوار والواجبات والحقوق طبقا للدستور القطري. وتهدف هذه الجلسات إلى تحقيق الوعي في المجتمع لمعرفة الحقوق والواجبات والأدوار المتبادلة لتحقيق الشورى في أحسن صورها.

وتحدثت خلال الجلسة الجديدة التي أدارتها الإعلامية بدرية حسن، سعادة الدكتورة عائشة بنت يوسف المناعي، عضو البرلمان العربي ومجلس الشورى في دولة قطر، ومديرة مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة. والتي تحدثت في البداية عن علاقة مسمى مجلس الشورى بالهوية القطرية الإسلامية، موضحة أن الدستور ينص على أن دولة قطر دولة عربية دينها الإسلام ولغتها العربية، كما نص على مبدأ الشورى ضمن السلطات الثلاث في الدولة (التشريعية والقضائية والتنفيذية)، مشيرة إلى أن هذا يتوافق مع دعوة الإسلام لتطبيق مبدأ الشورى الذي يعتبر أصيلا في تعاليم الإسلام، لقوله تعالى في امتداح المؤمنين وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ، وقد طبق الرسول الكريم هذا المبدأ استجابة لقوله سبحانه وتعالى فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ، وهذه الآية توضح أهمية التشاور، وهذا بخلاف الاستخارة، التي تسن عندما لا يدرك الإنسان عاقبة الأمر فيلجأ للحق سبحانه بصلاة الاستخارة، فيجعل الله له الخيرة في الأمر.

وقالت إنه على الرغم من كون الشورى مبدأ إسلاميا فإن القوانين والأعراف الدولية تؤكده.
كما أشارت إلى جوانب من التاريخ الإسلامي الذي يحفل بنماذج مضيئة بتطبيق مبدأ الشورى منذ عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حتى أنه صلى الله عليه وسلم أخذ برأي أم المؤمنين أم سلمة المرأة في الحديبية، وقد حاولت التخفيف عن النبي وسعت لضمان وحدة جماعة المسلمين وطرحت فكرة على النبي فرجت كربه صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أعذرهم فقد حملت نفسك أمرا عظيما في الصلح ورجع المسلمون من غير فتح فهم لذلك مكربون ولكن أخرج يا رسول الله وأبدأهم بما تريد فإذا رأوك فعلت تبعوك فخرج رسول الله ولم يكلم أحدا فنحر هديه ودعا حالقه فحلق.

وتحدثت عن أداب الشورى، موضحة أنها خلق فالمستشار مؤتمن، لا يخون ولا يشير بضرر، فهناك خلق للشورى وهو مبدأ إسلامي وإنساني كذلك، والإنسان الذي يستشار يكون ذا خلق وعقل راجح وحكمة وعلم ولديه وعي ومعرفة عامة بقضايا الوطن وأن يكون مخلصا ومراقبا لله سبحانه وتعالى وغيرها من صفات حميدة، مشيرة إلى أن مسؤولية الناخب هي اختيار من يتحلى بهذه الصفات لضمان تحقيق المصلحة العامة.

وأوضحت أن أعضاء مجلس الشورى بمثابة أهل الحل والعقد قديما، وهؤلاء أصحاب حكمة وفكر نير، لديهم الصدق والاهتمام بالشأن العام ولديهم رؤية، مؤكدة أن هناك واجبا وطنيا يحتم على الجميع حسن اختيار أعضاء مجلس الشورى، وأنه يجب أن نتجرد من القبلية وحتى إن كانت موجودة بالفعل في العرب أمر طبيعي في العالم العربي والخليجي خاصة، ولكن يجب أن يكون المرشح وكذلك النائب لديه مصداقية والابتعاد عن المجاملات وان يتم اختيار الأفضل ومحاولة الابتعاد قدر الاستطاعة.

واختتمت حديثها بأن المرأة القطرية أثبتت وجودها وكفاءتها في كل المواقع ولديها الوعي الكافي ولها إسهاماتها المتميزة في تنمية المجتمع، ولذلك أدعو المرأة القطرة التي تجد في نفسها الكفاءة وهن كثيرات أن تشارك ويكون لها دور سواء في الترشح أو حتى المشاركة في الانتخابات ولا تتقاعس عن حقها الدستوري وواجبها تجاه الوطن.