90 مليار يورو خسائر الاقتصاد بسبب الانقلاب الفاشل

311 عسكريا تركيا لا يزالون فارين بينهم 9 جنرالات

لوسيل

وكالات

أكد وزير الدفاع التركي فكري إيشق، في حديث لقناة سي إن إن تورك ، وجود 311 عسكريا لا يزالون فارين، بينهم 9 جنرالات، عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة، في منتصف يوليو الماضي.

وفي رده على سؤال حول احتفالات عيد الجيش في 30 أغسطس الجاري، قال إيشق: لن تكون هناك احتفالات هذا العام، تركيا تشهد مرحلة من حالة الطوارئ، كلنا عشنا المحاولة الانقلابية، وأنا أرى أنه لا ضرورة للاحتفالات والشعب تلقى صدمة، وعاش حالة من الرعب . وحول دفع البدل عن الخدمة العسكرية، بالنسبة للعسكريين المجندين، أكد وزير الدفاع التركي، أنهم لا يفكرون حاليا بطرح تطبيق البدل العسكري في الوقت الراهن.
وزير الدفاع ذكر في حديثه حول إغلاق المدارس العسكرية، أنَّ منظمة فتح الله غولن حولت هذه المدارس لأعشاش، وأنا طلبت إجراء تحليل، وهذا التحليل، يظهر أنَّ امتحانات القبول للمدارس العسكرية بدأت عام 2000، وما بين عامي 2000 و2014 سربت هذه الأسئلة . وفي وقت أكد فيه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن الاقتصاد التركي في وضع جيد للغاية، نقلت صحف تركية أن الانقلاب الفاشل في 15 يوليو كلف الاقتصاد التركي حوالي 90 مليار يورو، وأدى إلى إلغاء مليون من الحجوزات السياحية كما نقلت الصحف التركية أمس عن وزير التجارة.
وقال بولنت توفنكجي لصحيفة حرييت : إنه إذا أخذنا في الاعتبار كل المقاتلات والمروحيات والأسلحة والقنابل والمباني (المتضررة) فإن الكلفة تقدر بـ300 مليار ليرة على الأقل وفقا لحساباتنا الأولية ، مشيرا أيضا إلى إلغاء طلبات تجارية من الخارج وزيارات سياحية.
وقال وزير التجارة إن الخسائر التي لحقت بالاقتصاد التركي قد تكون أكبر على الأمد المتوسط بسبب تأثيرها على السياحة والمبادلات مع الخارج.
وأضاف: ألغيت عدة طلبات من الخارج ولم يعد الكثير من الأجانب يزورون تركيا.
للأسف أعطى الانقلابيون صورة عن تركيا وكأنها بلد من العالم الثالث مع انتشار دبابات في الشوارع . وذكر أنه تم إلغاء مليون حجز في القطاع السياحي يبرر القسم الأكبر منها بقرار الحكومة إلغاء عطل ثلاثة ملايين موظف حكومي بعد الانقلاب للقيام بعملية التطهير أو تفادي احتمال فرار أشخاص يشتبه في أنهم مرتبطون بهذه المحاولة، إلى الخارج.
وكان قطاع السياحة تأثر أصلا بالاعتداءات التي نسبت إلى جهاديين أو المتمردين الأكراد بما أن نسبة وصول سياح أجانب إلى تركيا تراجعت بـ40% في يونيو مقارنة مع الشهر نفسه العام الماضي.
لكن الوزير التركي أعرب عن الارتياح لعودة الأمور إلى طبيعتها اعتبارا من الإثنين الذي تلا الانقلاب الفاشل الذي وقع يوم جمعة.
وأكد أن سعر صرف الليرة التركية بقي مستقرا نسبيا، بحسب الوزير، ولم تتم بعد مراجعة أرقام الصادرات أو النمو الاقتصادي.
وشهدت تركيا نموا بنسبة 4% في 2015 وهو معدل لا يتوقعه صندوق النقد الدولي لهذا العام.
والأسبوع الماضي حذرت مؤسسة انستيتيوت أوف إنترناشونال فاينانس ومقرها واشنطن وتضم 500 مؤسسة مصرفية، من أن الخسائر الفورية لجهة تراجع عدد السياح والاستثمارات ستساهم على الأرجح في تباطؤ النمو في 2016 و2017.
وليل 15 إلى 16 يوليو حاولت مجموعة من العسكريين إطاحة الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته.
وقد استولوا على دبابات وأطلقوا النار على الحشود وقصفوا عدة أهداف منها البرلمان في أنقرة.
وأفشِل الانقلاب لكن أعمال العنف أوقعت 271 قتيلا بينهم 34 انقلابيا.