لمواجهة تهديد فيروس كورونا

ثلث شركات الخليج تخطط لعمل موظفيها من المنزل

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أظهرت إحصائيات أن ثُلث مدراء الشركات في الخليج بدأوا التخطيط لتوجيه نصف موظفيهم للعمل من المنزل، بحسب استبيان أجرته جلف تالنت ، بوابة التوظيف في الشرق الأوسط، وذلك مع انتشار فيروس كورونا في أنحاء مختلفة من العالم.

وشمل الاستطلاع 1600 شركة من دول من مجلس التعاون الخليجي. ووفقا لنتائج الاستطلاع، فقد عبر 35% من المدراء عن إمكانية أن تطلب الشركات من الموظفين العمل من المنزل، حيث أعلن 6% من المشاركين عن العمل على إطلاق خطط للعمل من المنزل نتيجة للتحديات التي فرضها كورونا، في حين قال 5٪ منهم إن خططا في هذا الإطار سيتم تطبيقها قريبا، في المقابل أشار 12٪ إلى أنهم بصدد دراسة هذا الإجراء، في وقت قال فيه 12٪ إن هناك العمل عن بعد من المنزل أو من غيره قد انطلقت حتى قبل تفشي المرض بفترة كبيرة.

وفي ذات الإطار، فقد كشف 54٪ من المشاركين في الاستطلاع أنه ليس لديهم خطط للعمل عن بعد حتى الآن في حين قال 11٪ إن شركاتهم لن تفكر بتاتا في إمكانية عمل الموظفين من المنزل. وعلى المستوى العالمي، تشير الإحصائيات إلى أن 45% من الشركات العالمية تخطط فعليا لبدء العمل عن بعد ومن المنزل، بينما البقية فستطبق ذلك انتقائياً في عدد من القطاعات المعينة، وخاصة قطاعات الإدارة والموارد البشرية، بينما الهندسة والعمليات فهي الأقل احتمالاً لتطبيق هذا الإجراء.

ونظرًا لكون العمل عن بعد يعتبر مفهوما جديدًا بالنسبة لمعظم الشركات في المنطقة، فقد أظهر الاستطلاع أن العديد منهم كانوا يتدافعون من أجل الإعداد تقنيًا وتنظيميًا لعمل الموظفين من المنزل. في المقابل، أشارت الشركات متعددة الجنسيات التي شملها الاستطلاع إلى أعلى درجات الاستعداد للتبديل إلى العمل عن بُعد، حيث قال مدير الموارد البشرية في شركة متعددة الجنسيات شاركت في الاستطلاع مكاتبنا في الصين وكوريا مغلقة بالفعل ويعمل الموظفون من المنزل. نحن نراقب الوضع في الخليج في حال أصبحت نفس الإجراءات ضرورية هنا . وكشفت الشركات المستطلعة عن عدد من الإجراءات للتعامل مع تأثير انتشار المرض، بما في ذلك تقليص مهمات السفر وتقديم النصائح الصحية للموظفين وتقليل الاجتماعات الخارجية للموظفين مع العملاء والمزودين.

وبسؤال مديري الشركات حول تأثير انتشار المرض على أعمال شركاتهم، والأثر الذي تم رصده حتى الآن فقد أشاروا إلى أن صعوبة السفر في مهمات للعمل، حيث منعت مجموعة من الشركات في المنطقة الخليجية موظفيها من السفر للمحافظة على سلامتهم.

كما أشارت الشركات إلى انخفاض الطلب على منتجاتها وخدماتها وخاصة في قطاعات الضيافة والفعاليات والتعليم وتجارة التجزئة، وفي محاولة لمنع انتشار الفيروس في التجمعات الكبيرة. كما لجأت الحكومات في المنطقة إلى إلغاء الفعاليات العامة والمعارض وإغلاق الحضانات، وفي بعض الحالات المدارس.

ومن بين التحديات التي برزت نتيجة لانتشار الفيروس بحسب الشركات في الاستبيان هو صعوبة التزويد وخاصة المنتجات والمعدات المنتجة في الصين والتي تتعرض لتأخير بسبب إغلاق المصانع. قال حوالي خُمس المشاركين في الاستطلاع إن شركتهم تبحث بنشاط عن موردين جدد.

كما أشار الاستطلاع إلى أن جيمع الشركات لم تتأثر سلبًا بتفشي المرض، بل إن بعضهم أبلغوا بزيادة في الطلب على منتجاتهم وخدماتهم.

كما أشارت العديد من محلات التجزئة والمطاعم إلى ارتفاع في الطلبات عبر الإنترنت مع انخفاض في المبيعات المباشرة، لأن الزبائن يفضلون الشراء من البيت. قد أجري الاستطلاع في 2 و3 مارس 2020.