تعاني كوريا الجنوبية من تراجع ثلاثي الأبعاد في أداء الاقتصاد، فقد ظهر هذا التراجع على السطح بعد أن ألقت الدفعة الأخيرة من البيانات الاقتصادية الضوء على تباطؤ الصادرات، وتراجع تدفقات الاستثمارات الرأسمالية، وتدهور إنفاق المستهلك.
وهبطت قراءة النمو في الربع الأول من 2016 إلى 0.4%، ما يشير إلى أدنى المستويات منذ نهاية الربع الثاني من 2015، فيما تراجعت الاستثمارات الرأسمالية بواقع 5.9%، وفقا للبيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي لكوريا الجنوبية.
وتراجعت الصادرات الكورية الجنوبية بواقع 1.7%، متأثرة بتباطؤ الطلب الصيني على الصادرات الذي يؤثر سلبا في أغلب الدول المصدرة حول العالم.
وقال جيون سونج تشيول، محافظ البنك المركزي لكوريا الجنوبية، إن الجهود التي يتطلبها الخروج من المأزق الحالي تقع جميعها على عاتق البنك المركزي الذي أكد أنه سوف يقوم بإصلاحات هيكلية في سياسته النقدية، وفقا لموقع آي بي تايمز .
لكنه لم يذكر ما إذا كان البنك المركزي سوف يلجأ إلى إجراءات التيسير الكمي لدعم النمو أم أن هناك إجراءات أخرى، مضيفا أنه سوف تكون هناك حالة من القلق حيال إمكانية ظهور آثار مؤقتة لما نقوم به من إجراءات، من الأثر السلبي الذي قد تشهده أسواق المال، أو تفاقم مشكلة السيولة .
من جانبه أكد بارك جوين هاي، رئيس كوريا الجنوبية، أن السماح للبنك المركزي بالشروع في عدد من إجراءات التيسير الكمي أمر جدير بالدراسة لضمان وصول الائتمانات التي تضخها الدولة إلى المكان الصحيح أثناء عملية الإصلاح الهيكلي.
وتسعى كوريا الجنوبية إلى نوع مختلف من التيسير الكمي الذي تتبعه البنوك المركزية في دول الاقتصادات الرئيسية في الوقت الراهن، إذ يتردد حديث عن تحفيز مالي للاقتصاد وعدم الاكتفاء بمجموعة من المحفزات النقدية التي يقوم بها البنك المركزي.
وقال بارك جوين هاي إن التيسير الكمي الذي تستهدفه كوريا الجنوبية يختلف تماما عن المعمول به في اليابان، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، مؤكدا عزمه على الاستعانة بعدد من الإجراءات التي تجمع بين التحفيز النقدي والتحفيز المالي للاقتصاد الكوري الجنوبي.
وأضاف: نسعى إلى الحصول على مزيج من إجراءات السياسة النقدية والمالية بدلا من الاعتماد على نوع واحد من الإجراءات .