تقرير أممي :قطر ودول الخليج تتصدر سباق الأمن الغذائي في المنطقة

لوسيل

خاص - لوسيل

أكد تقرير إقليمي رئيسي صادر عن مجموعة البنك الدولي مؤخرا بعنوان بناء الأمن الغذائي وخلق فرص العمل على انسجام إستراتيجية دول مجلس التعاون الخليجي، وبخاصة إستراتيجية دولة قطر الحالية للأمن الغذائي مع توجهات البنك الدولي حيث أن هذه الدول وفي مقدمتها قطر تمتلك مقومات استثنائية تعمل على تطبيقها لتصبح رائدة في تحويل منظومات الأغذية الزراعية بالمنطقة، من خلال استثماراتها الضخمة في التكنولوجيا الزراعية المتقدمة، الزراعة المائية، والابتكار الغذائي.

ويبرز التقرير أن دول الخليج، بفضل رؤى تنموية طموحة مثل رؤية قطر الوطنية 2030 ونظيراتها في السعودية والإمارات، تستطيع أن تحول تحديات ندرة المياه والمناخ إلى فرص حقيقية للأمن الغذائي المستدام.

التقرير يشير بأنه ، تعد تجربة قطر في الاستثمار بمشاريع الزراعة الذكية والتخزين المتقدم وسلاسل التوريد المرنة نموذجاً يُحتذى به، حيث نجحت في تعزيز إنتاجها المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات رغم الظروف البيئية الصعبة.

ويشير الى أن فرص هائلة لدول الخليج يشير التقرير إلى أن منظومات الأغذية الزراعية في دول الخليج قادرة على خلق عشرات الآلاف من فرص العمل الجديدة، خاصة للشباب والمرأة، من خلال تطوير قطاعات التجهيز والتصنيع الغذائي، اللوجستيات، والتجارة. ومع ارتفاع الطلب الإقليمي على الغذاء المتوقع بنسبة 67% بحلول عام 2050، يمكن لدول الخليج أن تصبح مراكز إقليمية لتصدير التقنيات الزراعية والمنتجات الغذائية عالية الجودة، مما يعزز أمنها الغذائي والمائي ويحقق عوائد اقتصادية مستدامة.التحديات والحلول للمنطقة الأوسع .

ووفق التقرير بينما تتقدم دول الخليج بخطى واثقة، يواجه باقي بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان ضغوطاً أشد، حيث يفتقر واحد من كل ستة أشخاص إلى الوصول الموثوق إلى الغذاء، ولا يستطيع 42% من السكان تحمل تكلفة نظام غذائي صحي. ويُعد الصراع والهشاشة والتغير المناخي من أبرز أسباب تفاقم سوء التغذية في هذه الدول.ويقدم التقرير سبع رسائل رئيسية تشكل خارطة طريق واضحة للمنطقة بأكملها

الا وهي ، تقليل الهدر: يُفقد أو يُهدر نحو ثلث الغذاء في المنطقة؛ خفض هذا الهدر يوفر موارد هائلة دون الحاجة لاستثمارات جديدة كبيرة. الاستثمار في التكنولوجيا: البحوث والزراعة الذكية مناخياً قادرة على زيادة الإنتاج المحلي بشكل ملموس. إدارة المياه: الزراعة تستهلك 87% من المياه في المنطقة الأكثر إجهاداً مائياً في العالم، مما يتطلب استثمارات سنوية بقيمة 12 مليار دولار مع إصلاحات هيكلية. تعزيز التجارة: بناء أنظمة تجارة غذائية مرنة ومستدامة يعزز الصمود أمام الصدمات. خلق فرص العمل: القطاع يوظف حالياً 63 مليون شخص (ثلث القوى العاملة)، ويمكنه توليد ملايين الوظائف الجديدة خارج المزارع. تعبئة رأس المال الخاص: تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة الإنفاق العام يمكّن من سد فجوة التمويل. دعم الدول الهشة: في أفغانستان وباكستان وبعض دول شمال أفريقيا، يجب أن يرافق المساعدات العاجلة استثمار في إعادة بناء منظومات الأغذية لضمان الاستقرار طويل الأمد.

وخلص التقرير إلى أن تحديث منظومات الأغذية من المزرعة إلى المائدة ليس خياراً بل ضرورة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، مكافحة سوء التغذية، ودعم النمو الاقتصادي الشامل في كامل المنطقة.الدوحة وقطر مدعوة اليوم، بحكم موقعها الريادي وتجربتها الناجحة، لقيادة التعاون الإقليمي في هذا المجال الحيوي، ليصبح الأمن الغذائي ركيزة جديدة للأمن القومي والاستقرار الإقليمي.