يتعين على المستثمرين الأستراليين السعي إلى زيادة الاستثمار في الأسواق الناشئة في آسيا، وذلك بسبب ارتفاع السياسات الحمائية التي تروجها الولايات المتحدة وبريطانيا. وذكر تقرير صدر مؤخرا عن لجنة التنمية الاقتصادية الأسترالية CEDA أن المستثمرين الأستراليين المهتمين بالحواجز التجارية الناتجة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وسياسات إدارة ترامب للتجارة الحمائية، يجب أن يركزوا على دول آسيوية مثل الصين والهند، حيث تتوافر فرص النمو الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بنظم توزيع الأغذية المبردة والطازجة، حسبما ذكر موقع فاينانشال ستاندارد الأسترالي.
وقال التقرير إن علاقات أستراليا القائمة بين قارة آسيا تستند بشكل كبير إلى صادرات السلع الأساسية، كما أن نمو الطبقة الوسطى في آسيا ونضج اقتصادات آسيا قد يؤديان إلى ارتفاع الطلب على المنتجات الأسترالية مثل غذاء آمن عالي الجودة، فضلا عن الخدمات. والخبر السار هو أن أستراليا تتمتع بميزة نسبية في تلك المنتجات.
وأشار رودني مادوك Rodney Maddock رئيس اللجنة إلى أن الاستثمار الأسترالي الموجه إلى الخارج، يصل حاليا إلى أكثر من 540 مليار دولار سنويا، وأكبر دول مستفيدة من ذلك الاستثمار هي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ونيوزيلندا. ومع ذلك، فإن تدفق الاستثمار إلى الصين والهند مجتمعة تمثل 2.9% من إجمالي الاستثمارات الأسترالية إلى الخارج. وأضاف مادوك أن نيو دلهي وبكين من بين الأسواق الناشئة الكبيرة، وتتمتعان بالطبقة الوسطى المتصاعدة التي تتطلب منتجات وخدمات عالية الجودة، وهذا يمثل فرصة سانحة للبلاد.
وأوصى التقرير الحكومة الاتحادية بأن تعمل على تحسين الفوائد الاقتصادية للاستثمارات الخارجية، لأنها يمكن أن توفر للشركات الأسترالية إمكانية الوصول إلى سلاسل القيمة العالمية (واحدة من مظاهر العولمة)، مع زيادة الطلب والوعي بالمنتجات والخدمات الأسترالية.