استلم ويليان الكرة بعد تمريرة ذكية من نيمار بالكعب في الجانب الأيسر من الملعب. هناك انطلق الصاروخ الصغير ، كما يحلو للمدرب تيتي أن يسمّي لاعب الوسط المهاجم في نادي تشيلسي.
المدافع هيوجو أيالا بالكاد كان لديه الوقت للقيام بردّة فعل. بلمستين سريعتين، انطلق ويليان بالكرة وتركه وراءه، ليدخل إلى منطقة الجزاء ويُرسل تمريرة أرضية عرضية وجدت نيمار في المكان المناسب، ليضع الكرة في الشباك. هذا النوع من الإنطلاقات السريعة بالكرة هو ما يفسّر اللقب الذي أطلقه عليه مدربه.
وليس هناك سيناريو أفضل من مدينة سامارا التي تلعب دوراً رئيسياً في برنامج الفضاء الروسي التاريخي. حيث في هذه المدينة المضيفة تم تصنيع صاروخ فوستوك 1 الذي سافر فيه عام 1961 يوري جاجارين إلى الفضاء. وصرّح صاحب القميص رقم 19 في السيليساو، الذي لعب دوراً حاسماً في فوز منتخب بلاده على المكسيك بنتيجة 2-0، أنا سعيد بهذا اللقب الجميل الذي ينادونني به. هذه هي طريقة لعبي.
ولا شكّ أن تلك الإنطلاقة النارية والتمريرة الحاسمة التي تبعتها هي المكافأة على الجهود الكبيرة التي يبذلها نجم تشيلسي، أحد أبرز اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي كان يسعى لتفجير طاقاته في كأس العالم FIFA.
من الناحية التكتيكية، كان أداؤه أكثر من جيد بالنسبة للجهاز الفني، في ظل الجهود الكبيرة التي يبذلها داخل الملعب.
في الشوط الثاني، حدث أيضاً تغيير في تمركزه. حيث انتقل ويليان للعب في وسط الملعب، خلف الخط المكسيكي الثاني، وهو الشيء الذي أعطى ثماره. ولكن بشكل عام، لديه مهمة هي الإختراق على الجناح الأيمن، والعودة بنفس السرعة إلى الوراء لمساعدة الظهير فاجنر الجانب في المهام الدفاعية.
عاد تيتي ليسلط الضوء على دوره في المؤتمر الصحفي عقب المباراة في سامارا، من خلال تعزيز فكرة قد تمرّ مرور الكرام في بعض الأحيان: كرة القدم تُلعب وتُحسم أيضاً في الكرات الثانية، بعيداً عن الأضواء والكاميرات.
وأكدّ اللاعب الذي لم يُكمل المباراة أمام كوستاريكا ليحل محله دوجلاس كوستا كنت أعلم أنه سيحدث بشكل طبيعي. مستواي يتحسن بعد كل مباراة. وإذا وقع اللاعب في فخ الإسترخاء، سيذهب منه المركز الأساسي .