بورصة قطر للألماس توسّع شراكاتها الدولية باتفاقية استراتيجية مع قطاع الألماس في الجنوب الأفريقي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

: في خطوة تهدف تعزيز مكانة قطر مركزًا ناشئًا لتجارة الألماس العالمية، وقّعت بورصة قطر للألماس مذكرة تفاهم مع جمعية الألماس والأحجار الكريمة والمجوهرات في الجنوب الأفريقي (DGJASA)، بما يُعزز أواصر التعاون بين الدولة وإحدى أهم المناطق المنتجة للألماس على مستوى العالم.

وتأتي هذه الشراكة لتدعم تطلعات البورصة في الارتقاء بمكانة قطر بوابةً حيوية تربط منتجي الألماس في أفريقيا بالأسواق العالمية، استناداً إلى ما تحظى به الدولة من موقع جغرافي متميز، وبنية تحتية متطورة، وبيئة أعمال جاذبة؛ بما يسهم في تيسير التبادلات التجارية، وفتح آفاق استثمارية جديدة عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة العالمية للألماس.

وجرت مراسم التوقيع بحضور سعادة الشيخ محمد بن حمد بن فيصل آل ثاني، رئيس مجلس إدارة بورصة قطر للألماس، وسعادة السيدة فاليري لوسامبا كابيا، سفيرة جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الدولة؛ حيث وقّع الاتفاقية كلٌّ من السيد غانم ناصر السعدي، مدير بورصة قطر للألماس، والسيد موليفي ليتسيكي، رئيس جمعية الألماس والأحجار الكريمة والمجوهرات في الجنوب الأفريقي.

وبموجب مذكرة التفاهم، سيعمل الطرفان على تطوير العلاقات التجارية بين أعضائهما، وتسهيل التواصل بين مجتمعات الأعمال، وتعزيز تبادل المعارف والخبرات القطاعية، فضلاً عن تحديد مجالات التعاون المشترك. كما تنص الاتفاقية على إتاحة الفرصة لمسؤولي وأعضاء المؤسستين للمشاركة في الفعاليات المتخصصة، والمناقصات، والمزادات، وجلسات المعاينة، إلى جانب تبادل الزيارات الميدانية لتعزيز التواصل المباشر.

وفي معرض تعليقه، صرّح السيد غانم ناصر السعدي، مدير بورصة قطر للألماس: تُمثّل منطقة الجنوب الأفريقي عصب قطاع الألماس العالمي، لما تمتلكه من خبرات وتاريخ عريق في هذا المجال. وتُشكّل هذه الشراكة محطة بارزة لبناء روابط وثيقة مع مجتمع الألماس في المنطقة، وفتح منافذ جديدة لشركاتها نحو الأسواق العالمية عبر دولة قطر. ويكمن هدفنا في تعزيز التقارب بين المنتجين والتجار والمشترين، وتهيئة فرص من شأنها دعم النمو المستدام للقطاع على المدى الطويل .

وبدوره، قال السيد موليفي ليتسيكي، رئيس جمعية الألماس والأحجار الكريمة والمجوهرات في الجنوب الأفريقي: تفتح شراكتنا مع بورصة قطر للألماس أمام جمعيتنا مجالًا أوسع للتواصل مع الأسواق الدولية، وتتيح لأعضائنا فرصًا جديدة لتوسيع أنشطتهم التجارية. فالموقع الاستراتيجي لدولة قطر، إلى جانب ما تشهده منظومة تجارة الألماس فيها من نمو، يجعلها شريكًا واعدًا لنا. ونتطلع إلى أن تتيح هذه الشراكة مزيدًا من التواصل بين العاملين في قطاع الألماس لدى الجانبين، وأن تفتح المجال أمام تعاون مثمر يخدم مصالح الجانبين .

وفي السياق ذاته، تُولي هذه الشراكة أهمية خاصة لتعزيز ثقة المستهلكين بالألماس الطبيعي والأحجار الكريمة. ويعتزم الطرفان الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في القطاع، بما في ذلك نظام الضمانات التابع لمجلس الألماس العالمي، والمبادرات التي يقودها مجلس المجوهرات المسؤول ، بما يعزز الشفافية ويرتقي بمستوى الممارسات المهنية في القطاع.

وتأتي هذه الاتفاقية امتداداً لجهود بورصة قطر للألماس في بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية، تشمل مؤسسات وبورصات متخصصة في أبرز أسواق الألماس العالمية، من بينها لند8ن وهونغ كونغ وإيطاليا وطوكيو وشنغهاي وسنغافورة. وتعكس هذه الشراكات التقدم الذي تحرزه البورصة في تعزيز حضورها الدولي وتطوير منظومة تجارة الألماس والأحجار الكريمة في قطر، بما يسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.