شرارات الألوان تتراقص في معرض لهيب

لوسيل

تونس- رويترز

في معرض لهيب للفنانة التشكيلية التونسية آمال بن صالح زعيم تتراقص شرارات الألوان فتطلق إشارات فنية بلمسة جمالية لا تخلو من السخرية في بعض الأحيان والسخط أحيانا أخرى.

وأطلقت الفنانة التونسية العنان لأحاسيسها الملتهبة لتشكل لوحاتها بأسلوب تجريدي حيث اختلطت فيها الألوان بانسجام وتشابكت فيها الخطوط بنظام لتمرر العديد من الرسائل المختلفة.

وتقول زعيم التي تنظم معرضها في رواق إيقار للفنون بتونس العاصمة في تصريحات صحفية: لهيب .. هو ثورة في وجه كل المنغصات التي تواجهنا، هو ما نشعر به ونعيشه في الوقت الحالي وربما يكون شعلة الإبداع في وجه كل هذه المشاكل .

وأضافت: الأسلوب التجريدي يمنح الفنان حرية في التعبير ويجعله يتوغل في الخيال ويغوص في الألوان ليكشف أحاسيسه بصدق لا حدود له .

وتضيف الفنانة التونسية يجب على الفنان أن يلتصق بالواقع وهموم الإنسان ويعبر عن معاناته وآماله برؤية فنية جمالية .

وفي لوحة مثيرة تحمل عنوان دون استئذان لجأت زعيم لتقنية الحرق عندما وضعت هواتف نقالة وبطاقات شحن محروقة في إطار خشبي محروق أيضا.

وقالت: التكنولوجيا الحديثة سلاح ذو حدين، رغم إيجابياتها تحمل سلبيات كثيرة مثل الانعزال وغياب التواصل العائلي .

كما اعتمدت تقنية الحرق في لوحة بعنوان لذة الانتحار عندما رسمت رئة إنسان بداخلها أوراق علب سجائر محروقة مساهمة منها في محاربة ظاهرة التدخين القاتل الصامت .

وحملت لوحة أخرى عنوان انعتاق دعوة للانعتاق من ضغوط الواقع وكسر قيوده والتحليق بالخيال بعيدا نحو الحرية والأمل، بينما تضمنت لوحة الملاك الحارس ألوانا زاهية نسبيا في إشارة لبريق الأمل.