عندما يصل الموظف إلى طريق مسدود وتصبح الاستقالة إجراء لا غنى عنه، يجب أن يتم ذلك بشكل مهني يراعي فيه احترام شخصه ومكان عمله، إذ تؤثر طريقة استقالة الفرد في مكان عمله المستقبلي.
ومن هذا المنطلق، هناك بعض الأمور التي ينبغي تجنبها في حال كان الفرد يعتزم الاستقالة من عمله، وفقا لما يذكره موقع هافنتجون بوست الأمريكي، نقلا عن صحيفة حيريت التركية.
1- الكذب بشأن السبب الحقيقي
عند اتخاذ قرار نهائي بترك مكان العمل، ستُبادر إدارة المؤسسة المعنية بالتساؤل حول السبب وراء ذلك، في الحقيقة، يغفل بعض الأشخاص عن هذه النقطة المهمة، فلا يفصحون البتة عن الأسباب التي تقف وراء قرار ترك العمل، وذلك في محاولة منهم لضبط أنفسهم وعدم السماح لموجة الغضب التي تتملكهم بسبب الظروف الصعبة التي واجهتهم أثناء عملهم، بالانفجار في وجه المسؤولين في الشركة.
ولكن، يجدر بالشخص المستقيل أن يصرِّح، ولو من خلال جملة مقتضبة عن السبب الذي دفعه لترك العمل، وذلك حتى لا يترك مجالًا أمام التكهنات التي قد تؤذيه أو تؤثر في سمعته.
2- التفوه بالكلمات النابية
التفوه بكلمات نابية حول ظروف العمل وبقية الموظفين.. في بعض الأحيان، يلجأ بعض الأشخاص الذين يعتزمون ترك مكان عملهم إلى التفوه بكلمات نابية، فيما يتعلق بظروف العمل أو بقية الموظفين.
وفي الغالب، يقوم الفرد بمثل هذه التصرفات بغية التعبير عن الغضب الكامن داخله بسبب ظروف العمل السيئة، مما يساعده على شعور بالراحة النفسية، في المقابل، لن تبعث تلك الطريقة الراحة في نفس الشخص سوى لفترة قصيرة، نظرًا لأن التفوه بكلمات نابية سيؤثر عليه سلبًا في المستقبل في حال صادف أحد زملائه السابقين في مكان عمله الجديد.
3- إهمال التزامات العمل السابق
من المهم للغاية أن يدرك الشخص الذي يعتزم الاستقالة، أن جهوده وانضباطه في العمل وأداءه لمهامه على أحسن وجه قبل المغادرة، سيبقى راسخًا في ذهن أي موظف جديد سيحل محله بعد استقالته.
بالتالي من الضروري أن يولي الشخص المستقيل أهمية بالغة لنظام المؤسسة، وأن يتسم بالمهنية قبل الاستقالة، وذلك حتى يترك انطباعًا جيدًا بشأن إمكاناته وقدراته في العمل.
في الوقت ذاته، سيجنبه ذلك التعرض لأي إساءة من قبل العاملين الجدد، خاصة فيما يتعلق بالفوضى التي خلفها في العمل.
4- تحفيز الزملاء لترك العمل
ينبغي على أي موظف ينوي الاستقالة من عمله أن يتجنب حث زملائه على ترك العمل، من خلال قول عبارات من قبيل أنا أنقذت نفسي، أنقذوا أنفسكم أيضًا ، أو أي أقوال من هذا القبيل.
من جهة أخرى، ينصح بعدم كتابة رسائل وداعية بشكل مبالغ فيه، على غرار إخبار زملائك في العمل أنهم يستطيعون النجاح بغض النظر عن ظروف العمل الصعبة.
ففي الحقيقة، تحيل مثل هذه الرسائل إلى أن العمل شاق للغاية، في حين لا تستطيع من خلالها تحفيز زملائك على مواصلة العمل، عمومًا، من الأفضل تجنب الحديث عن طبيعة ظروف العمل حين تكون بصدد المغادرة، والتركيز على طبيعة العلاقات الاجتماعية التي تربطك بزملائك في العمل.
5- الإضرار بمكان العمل قبل مغادرته
في معظم الحالات، يعتبر مكان العمل بمثابة مرجعية لمختلف أماكن العمل الجديدة التي قد يقدم الشخص طلبًا لنيل منصب فيها، وفي حال أقدم الشخص على التسبب في أضرار معنوية أو مادية للمؤسسة التي كان يعمل بها قبل استقالته، فقد يترتب عن ذلك حرمانه من نيل وظيفة في أماكن عمل جديدة.
ومن هذا المنطلق، ينبغي على الشخص أن يتسم بالمهنية قبل تركه لمكان عمله، وذلك حتى يعكس صورة جيدة بشأن تصرفاته، وفي الأثناء، سيكون مكان عملك السابق جهة داعمة لك في وظيفتك الجديدة مستقبلًا.