بلغ إجمالي ما تمتلكه دولة قطر من الذهب بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 57.7 طن من المعدن النفيس، مرتفعا بذلك من المستوى المسجل في شهر يناير من العام الجاري نحو 56.7 طن، محققة نسبة ارتفاع بين شهر يناير 2021 ويوليو 2021 تساوي نحو 1.76%، وبزيادة بنحو طن من الذهب وذلك وفقا لبيانات مجلس الذهب العالمي، بما يعكس المستوى القياسي للذهب طيلة الاشهر الماضية من قبل دولة قطر عبر مصرف قطر المركزي والجهات العاملة في الدولة، خاصة في ظل استمرار التوجه العالمي نحو الذهب كأحد الملاذات الامنة في مواجهة مجموعة التقلبات التي يشهدها العالم بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، حيث كانت هذه الزيادة مدفوعة بعملية شراء بنحو 3.1 طن خلال شهر مايو من العام الجاري وفقا لمجلس الذهب العالمي، مع العلم ان صافي عمليات الشراء بلغ نحو 0.9 طن خلال السبعة اشهر الاولى من العام الجاري.
وشكلت احتياطيات الذهب لدى قطر 8.2% من إجمالي الاحتياطيات، التي تضم نقداً أجنبياً وشهادات إيداع وأوراقاً مالية، وتحتل المرتبة الـ48 عالمياً باحتياطات الذهب.
وجاءت هذه التوقعات ضمن آخر تحديث قام به مجلس الذهب العالمي والخاص بتحديث شهر يوليو، حيث أشارت البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي إلى أن دولة قطر عملت طيلة العام الماضية على زيادة حصتها من الذهب الذي يعتبر من أهم الملاذات الآمنة، كما أنه من الاحتياطيات الرسمية، بالإضافة الى أنه يشكل الغطاء النقدي لطباعة العملة النقدية للدولة، حيث كان متوسط حيازة دولة قطر في الربع الاول من العام الماضي عند مستوى 40.6 طن بما سيشكل تقريبا ما نسبته بنحو 5% من إجمالي الاحتياطيات الرسمية النقدية والمالية في الدولة، والتي تكون بشكل دائم لدى مصرف قطر المركزي.
وتأتي هذه الزيادة لتدعم القوة المالية للدولة والتي نوهت إليها وكالات التصنيف الائتماني السيادي وآخرها وكالة موديز وفيتش وستاندرد آند بورز التي قالت إن الاحتياطيات المالية والنقدية التي تستحوذ عليها الدولة والتي تعطي هامشا من الأمان والاستقرار للاقتصاد الوطني، حيث تظهر الإحصائيات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي التحركات المستمرة لدولة قطر نحو زيادة مستوى الاحتياطيات الرسمية لديها بما يدعم مركزها وملاءتها المالية، حيث لوحظ في الأشهر الأخيرة تسجيل زيادة ملحوظة على مستوى مختلف البنود المدرجة ضمن الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي، وفي مقدمتها الذهب، الذي سجل قفزة كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وكانت أسعار الذهب العالمية أول امس الجمعة ارتفعت بشكل قياسي مدعومة بضعف الدولار وانخفاض العوائد على السندات في ظل البيانات الصادرة عن الاقتصاد الامريكي والتي كانت مخالفة لكل التوقعات وبما قد يؤثر الى حد ما على توجهات الفيدرالي الامريكي خلال الفترة المقبلة على مستوى تعديل اسعار الفائدة وبالتالي مواصلة عمليات التسيير الكمي. زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمائة إلى 1812.97 دولار للأونصة، وانخفض 0.2 بالمئة في الأسبوع، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمائة إلى 1814.80 دولار للأونصة.
الى ذلك، فقد أضافت البنوك المركزية صافي 30.1 طن إلى احتياطيات الذهب الرسمية العالمية خلال الشهر بما يتماشى تقريبًا مع صافي المشتريات في يونيو من العام الجاري، حيث يستمر هذا في المستوى الصحي للاهتمام بالذهب الذي سجل من قبل البنوك المركزية حتى الآن هذا العام. وبلغ إجمالي المشتريات 34.3 طن للشهر بانخفاض ملحوظ من 63.1 طن في يونيو والتي عززتها شراء البرازيل بنحو 41.8 تريليون حيث كانت البرازيل أكبر مشتر في شهر يوليو بنحو 8.5 طن، تليها أوزبكستان بنحو 8.4 طن وثم الهند 7.5 طن في إضافة كبيرة إلى احتياطياتها من الذهب. كما اشترت تركيا وروسيا وكازاخستان ومنغوليا مجتمعة بما قيمته 9.8 تريليون دولار خلال الشهر. وفي المقابل انخفض إجمالي المبيعات الإجمالية أيضًا بشكل ملحوظ مقارنة بشهر يونيو من العام الجاري، حيث بلغ إجمالي البيع نحو 4.2 طن في يوليو، بانخفاض 28.9 طن على اساس شهري.