ترأس معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع العادي الذي عقده المجلس صباح بمقره في الديوان الأميري، وعقب الاجتماع أدلى سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، وزير العدل والقائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بما يلي: نظر المجلس في الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال على النحو التالي: أولا- الموافقة على مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020، ومشروع قانون باعتماد الموازنة، وعلى إحالة إجمالي الأبواب والقطاعات الرئيسية لمشروع الموازنة ومشروع القانون إلى مجلس الشورى.
وقد تم إعداد مشروع الموازنة العامة بناء على الأسس التالية:
- توفير المخصصات اللازمة لخطط ومشاريع رؤية قطر الوطنية 2030 ومتطلبات الخطة الإستراتيجية الثانية 2018 - 2022 بمختلف ركائزها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية.
- توفير المخصصات المالية لاستكمال المشاريع الكبرى والمشاريع المرتبطة بكأس العالم 2022.
- تخصيص الاعتمادات المالية لتطوير البنية التحتية في المناطق الحرة والاقتصادية والصناعية واللوجستية ولتطوير أراض للمواطنين.
- دعم مبادرات تطوير بيئة الأعمال لتعزيز دور القطاع الخاص ومشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
- دعم مشاريع الأمن الغذائي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ثانيا- الموافقة على مشروع قانون بشأن السجل الاقتصادي الموحد، وعلى إحالته إلى مجلس الشورى.
ويأتي إعداد مشروع القانون ليحل محل القانون رقم (14) لسنة 2018 بشأن السجل الاقتصادي الموحد، في إطار تحديث التشريعات ومواكبة المستجدات.
ثالثا- الموافقة على: 1- مشروع قرار أميري بتعديل بعض أحكام القرار الأميري رقم (17) لسنة 2015 بإنشاء مركز (نوفر).
ويهدف المركز إلى تقديم أفضل مستوى من الخدمات العلاجية والتأهيلية والوقائية الشاملة والرعاية المجتمعية المتكاملة والبرامج التعليمية والبحوث التطبيقية لمرضى الإدمان، وفقا للسياسات المعتمدة لدى وزارة الصحة العامة، وفي إطار المنهجية المعتمدة بالمنتجعات الاستشفائية.
2- مشروع قرار مجلس الوزراء بإنشاء اللجنة الدائمة لشؤون العلاج من الإدمان.
وبموجب الأحكام الواردة في مشروع القرار تنشأ بوزارة الصحة العامة لجنة تسمى اللجنة الدائمة لشؤون العلاج من الإدمان وتشكل برئاسة وزير الصحة العامة، ومدير عام الإدارة العامة للأمن العام بوزارة الداخلية نائبا للرئيس وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية، وتهدف اللجنة إلى تنسيق الجهود الوطنية الحكومية وغير الحكومية في مجال علاج المدمنين ومتابعتهم.
رابعا- الموافقة على مشروع اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم (24) لسنة 2018.
خامسا- الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بإنشاء اللجنة الطبية العامة بوزارة الصحة العامة وتحديد اختصاصاتها.
ويأتي إعداد المشروع ليحل محل قرار وزير الصحة العامة رقم (1) لسنة 1986 بإعادة تشكيل اللجنة الطبية بالوزارة وتحديد اختصاصاتها وفي إطار تحديث التشريعات.
وينص مشروع القرار على أن تنشأ بوزارة الصحة العامة لجنة تسمى اللجنة الطبية العامة بوزارة الصحة العامة وتختص بالنظر في الطلبات المحالة إليها من الجهات الحكومية وغير الحكومية ومن بينها إجراء الكشف الطبي لدراسة حالات إصابات العمل والأمراض المهنية وتحديد نسبة العجز الكلي والجزئي الناتج عنها وتأثيره على صلاحية الموظف أو العامل للقيام بالأعمال المكلف بها ودراسة الطلبات المتعلقة بتخفيف ساعات العمل وفقا للحالة الصحية للموظف وإبداء التوصية المناسبة بشأنها والنظر في طلبات منح الموظفة القطرية إجازة لرعاية أولادها ذوي الإعاقة أو المصابين بأمراض تستوجب ملازمة الأم لهم أو لمرافقة طفلها المريض أثناء إقامته للعلاج بأحد المستشفيات العامة أو الخاصة داخل الدولة وإبداء التوصية بشأنها.
سادسا- الموافقة على مشروع قرار وزير العدل بإصدار قواعد التزامات المحامين والموثقين المفوضين والوسطاء العقاريين بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقد أعدت وزارة العدل هذا المشروع ليحل محل القرار رقم (81) لسنه 2012 بشأن التزامات مكاتب وشركات المحاماة العاملة في دولة قطر بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك في إطار تحديث التشريعات ومواكبة المستجدات.
سابعا - اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصديق على اتفاقية للتعاون في مجال التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية إيطاليا.
ثامنا- الموافقة على: 1- مشروع اتفاقية خدمات جوية بين حكومة دولة قطر وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية.
2- مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات شؤون الأسرة والمرأة والخدمات الاجتماعية بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية.
3- مشروع اتفاقية بشأن التعاون في البحوث المتعلقة بالحفاظ على الباندا العملاق بين وزارة البلدية والبيئة في دولة قطر وجمعية الحفاظ على الحياة البرية الصينية في جمهورية الصين الشعبية.
خبراء لـ لوسيل :
الموجهات الأساسية لبناء الموازنة تدعم بناء اقتصاد قوي
وافق مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد أمس على مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020، ومشروع قانون باعتماد الموازنة، وعلى إحالة إجمالي الأبواب والقطاعات الرئيسية لمشروع الموازنة ومشروع القانون إلى مجلس الشورى. وقد ذكر البيان أن إعداد مشروع الموازنة العامة بناء على عدد من الأسس والموجهات الأساسية، وفي مقدمتها توفير المخصصات اللازمة لخطط ومشاريع رؤية قطر الوطنية 2030 ومتطلبات الخطة الإستراتيجية الثانية 2018 - 2022 بمختلف ركائزها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية بالإضافة إلى توفير المخصصات المالية لاستكمال المشاريع الكبرى والمشاريع المرتبطة بكأس العالم 2022، بالإضافة إلى تخصيص الاعتمادات المالية لتطوير البنية التحتية في المناطق الحرة والاقتصادية والصناعية واللوجستية ولتطوير أراض للمواطنين، إلى جانب دعم مبادرات تطوير بيئة الأعمال لتعزيز دور القطاع الخاص ومشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى دعم مشاريع الأمن الغذائي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
إلى ذلك، فقد رجحت بعض المصادر المختصة أن يكون الإعلان عن بيان الموازنة بكافة تفاصيلها، سواء بالسعر الترجيحي لبرميل النفط الذي انبنت عليه الموازنة، وإجمالي الإيرادات والمصاريف والمخصصات المضمنة في الموازنة وغيرها من البنود الأساسية، بأقصى تقدير خلال أسبوعين من الآن وذلك بعد أن يتم اعتمادها بشكل رسمي.
ووفقا لتصريحات سابقة فإنه من المنتظر أن يتم الإبقاء على سعر متحفظ بالنسبة لسعر برميل النفط في الموازنة الخاصة بالعام المقبل، مقارنة بالسعر المضمن في موازنة العام الجاري والمحدد عند مستويات 55 دولارا للبرميل الواحد، وهو السعر الذي انبنت عليه تقديرات الإيرادات الخاصة بالعام الجاري والتي قدرت بنحو 211 مليار ريال مقارنة بنحو 206.7 مليار ريال كمصاريف في العام الجاري ليكون إجمالي الفائض المتوقع نحو 4.3 مليار ريال. ويشار في هذا الإطار إلى أن إجمالي الفائض الفعلي الذي ستحققه موازنة العام الجاري سيتجاوز الفائض المتوقع بأضعاف خاصة أن التقديرات الأولية الرسمية بخصوص الفائض الفعلي خلال النصف الأول من العام الجاري تتجاوز نحو 8.8 مليار ريال، حيث يتوقع أن يرتفع إجمالي الفائض الفعلي خلال الربع الثالث والربع الرابع من العام الجاري، حيث تشير التوقعات إلى أن يتجاوز الفائض مستوى 12 مليار ريال.
وأكد خبراء ماليون ومصرفيون في حديثهم لـ لوسيل أن موازنة العام المقبل ستواصل تقديم أعلى معايير الكفاءة وترشيد الإنفاق مع المحافظة على استمرارية الإنفاق على تطوير مشاريع البنية التحتية والمشاريع المختلفة المتعلقة إما باستضافة دولة قطر لمنافسات كأس العالم 2022، أو تطوير المرافق والمنشآت المختلفة المتعلقة بالبنية التحتية والمواصلات مع تخصيص قدر كبير من الموازنة للقطاعات الأساسية والإستراتيجية في الدولة وفي مقدمتها قطاع التعليم وقطاع الصحة.
ويقول في هذا الإطار الخبير الاقتصادي والمالي أحمد عقل إن الخطوط والمواضيع العريضة التي تم على أساسها إنجاز الموازنة العامة للدولة 2020، تعد مهمة جدا كما أنها تعكس مدى التزام الدولة بتنفيذ المشاريع الكبرى في الدولة بالإضافة إلى الخطط الإستراتيجية التي تم وضعها سابقا سواء في ما يتعلق بالإستراتيجية الوطنية 2030 أو الخطة الإستراتيجية الثانية 2018 - 2022. وتابع قائلا في حديثه لـ لوسيل إن الموجهات الكبرى للموازنة من شأنها أن تساهم في فتح استثمارات جديدة بالإضافة إلى خلق بيئة أعمال متميزة مع المحافظة على مستويات النمو المحققة خلال السنوات الماضية. وتابع قائلا المعطيات التي تمت الإشارة إليها ضمن الموجهات الأساسية تعكس أهدافا واضحة وإستراتيجيات واضحة المعالم تركز على استمرارية الإنفاق على المشاريع الكبرى خاصة المتعلقة بمشاريع كأس العالم، حيث من المنتظر أن نشهد خلال العام المقبل وخلال العام 2021 تركيزا كبيرا على المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها استعدادا لاستضافة كأس العالم 2022، بالإضافة إلى استمرارية العمل على المشاريع المرتبطة برؤية قطر الوطنية للعام 2030 بما يساهم في تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني للدولة .
وشدد الخبير المالي أحمد عقل في حديثه على أن الدولة وضعت إستراتيجيات طويلة المدى من شأنها أن تساهم في بناء اقتصاد قوي ومتطور، من خلال تحقيق الأهداف المرسومة ضمن تلك الإستراتيجيات الموضحة، مشيرا إلى أن سياسة تنويع الدخل ومصادر الإيرادات بدأت تعطي ثمارها، خاصة مع تواصل التركيز على مناخ الأعمال المختلفة وفي مقدمتها تطوير بيئة الأعمال وإعطاء مساحات أكبر للابتكار والتركيز على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إجمالا، بالإضافة إلى العمل على جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية المختلفة عبر تطوير المناطق الصناعية والمناطق الحرة.
أسس مشروع الموازنة تلبي طموحات القطاع الخاص.. رجال أعمال لـ لوسيل :
تطوير البنى التحتية بالمناطق الاقتصادية يزيد قدرتها على جذب الاستثمارات
حظي القطاع الخاص وبيئة الأعمال بخصوصة ملموسة بمشروع إعداد الموازنة العامة للعام المقبل 2020، إذ تم تخصيص المبالغ المالية لتطوير البنية التحتية في المناطق الحرة والاقتصادية والصناعية واللوجستية ولتطوير أراض للمواطنين، بالإضافة إلى دعم مبادرات تطوير بيئة الأعمال لتعزيز دور القطاع الخاص ومشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
أكد رجال أعمال أن الأسس التي اعتمد عليها مشروع الموازنة للعام 2020 تعكس اهتمام الدولة بالقطاع الخاص المحلي وتلبي تطلعاته بما يضمن مزيدا من الفرص الاستثمارية المتاحة، مشيرين إلى أن تخصيص المبالغ المالية اللازمة لتطوير البنى التحتية في المناطق الاقتصادية التي من شأنها استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز المحلية بما يضمن زيادة مساهمة القطاع الخاص المحلي في الناتج الإجمالي.
المسيرة الاقتصادية
أكد السيد خالد جبر الكواري رجل الأعمال عضو مجلس إدارة غرفة قطر أن أسس موازنة 2020 ركزت على جوانب مهمة تحاكي تطلعات القطاع الخاص المحلي لاسيما بما يخص المناطق اللوجستية والمناطق الحرة وتطويرها ما يتواكب مع حاجة قطاع الأعمال، لافتا إلى أن إشراك القطاع الخاص بالمسيرة الاقتصادية سواء بطرح مشاريع جديدة، أو تطوير البنى التحتية في المناطق الحرة والاقتصادية والصناعية واللوجستية وغيرها من البنى التحتية التي تعزز من عمل القطاع الخاص المحلي.
ولفت الكواري أن تخصيص المبالغ المالية في الموازنة للعام المقبل لدعم مبادرات تطوير بيئة الأعمال لتعزيز دور القطاع الخاص ومشاركته في مختلف الأنشطة الاقتصادية سيعمل بشكل مباشر على زيادة مشاركة القطاع الخاص المحلي في الناتج الإجمالي المحلي، مشيرا إلى تطوير البنية التحتية في المناطق الحرة والاقتصادية والصناعية واللوجستية سينعكس بشكل مباشر على بيئة الأعمال المحلية لاسيما في ظل الحوافز الحكومية الأخرى التي من شأنها تعزيز دور القطاع الخاص المحلي.
وأكد أن استمرار تواصل القطاعين العام والخاص والمشاركة في تنفيذ المشاريع الكبرى بالدولة سيدفع الاقتصاد الوطني إلى مزيد من القوة وقدرته على مواجهة التحديات، مشيرا إلى أن القطاع الصناعي شهد قفزة في أعداد المصانع وكميات الإنتاج مما يعطي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
تطلعات القطاع
إلى ذلك قال السيد طلال سعيد مدير شركة عقارك إن مشروع الموازنة العامة يلبي تطلعات القطاع الخاص المحلي لاسيما بما يتعلق بتطوير البنى التحتية في المناطق الحرة والاقتصادية والصناعية واللوجستية كونها تشكل شريانا أساسيا في عمل القطاع الخاص المحلي، لافتا إلى أن القطاع الخاص المحلي توجه إلى قطاعات اقتصادية غير تقليدية منها القطاع الصناعي وتجارة الترانزيت وغيرها من القطاعات المهمة للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن إقرار الموازنة ضمن أسس تراعي حاجة القطاع الخاص ورجال الأعمال سيكون لها دور مباشر في تعزيز الأداء الاقتصادي الذي يحقق نموا متسارعا على الرغم من الظروف المحيطة في المنطقة، مشيرا إلى أن ترسية مشروعات جديدة في العام 2020 ستتيح الفرصة للقطاع الخاص القطري للمساهمة في هذه المشروعات بما يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام.
ونوه سعيد أن الأسس التي تم بناء مشروع الموازنة عليها تضمن تخصيص المبالغ اللازمة لتطوير أراضٍ جديدة للمواطنين، مشيرا إلى أن توسيع رقعة الأراضي السكنية بما يعزز التوسع العمراني سيكون له الأثر المباشر على دفع عجلة التنمية بقطاع العقارات والإنشاءات لاسيما مع قرب اكتمال مشاريع كأس العالم، مشيرا إلى أن ذلك يدل على حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على راحة ورفاهية المواطنين.
وأشار إلى أن مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص أثبتت نجاحها خلال الفترة الماضية، كما أنها حققت فوائد عديدة للقطاع الخاص المحلي، موضحا ضرورة الاستمرار في المشاريع المشتركة ما بين القطاعين بما يضمن تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.