فشلت الولايات المتحدة وروسيا أمس في التوصل إلى اتفاق حول سوريا خلال المفاوضات التي جرت بينهما على هامش قمة الـ 20 في هانغتشو بشرق الصين، على ما أفاد دبلوماسي أمريكي كبير، مشيرا إلى خلافات مستمرة في وجهات النظر بين الطرفين.
وبعد فشل لقاءات عقدت الأحد، أجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف محادثات جديدة بدون أن يتمكنا من تخطي الخلافات في وجهات النظر، على ما أوضح الدبلوماسي.
وكانت واشنطن أعلنت الأحد أنها لم تتوصل إلى الاتفاق المرجو مع روسيا بشأن وقف العنف في سوريا، ملقية اللوم على موسكو التي قالت عنها إنها تراجعت بشأن بعض القضايا.
الرئيس الأمريكي باراك أوباما صرح في وقت سابق أمس الأول بأن واشنطن تتفاوض مع روسيا حول وقف العنف في الحرب المدمرة في سوريا، وأكد أن الجانبين يعملان على مدار الساعة ، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه المسألة معقدة للغاية . وصرح مسؤول بارز في وزارة الخارجية لاحقا بأن الروس تراجعوا عن بعض القضايا التي اعتقدنا أننا اتفقنا عليها، ولذلك سنعود إلى عواصمنا للتشاور . تدعم كل من موسكو وواشنطن طرفين متضادين في النزاع الذي بدأ بحركة احتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مارس 2011 قبل قمعها بالقوة وتحولها إلى نزاع دام متشعب الأطراف.
وفشلت جولات متتالية من المفاوضات الدولية في إنهاء النزاع الذي خلف أكثر من 290 ألف قتيل وشرد الملايين داخل البلاد وخارجها ما أدى إلى تدفق مئات عشرات الآلاف منهم إلى أوروبا.
وتعتبر روسيا من أكبر الداعمين للنظام السوري فيما تدعم واشنطن ائتلاف المعارضة الرئيسي وبعض الفصائل المسلحة، كما أن دولا وقوى أخرى ضالعة في النزاع.
وبعدما فشلت اتفاقات وقف إطلاق نار سابقة، قال أوباما ان واشنطن تتعامل مع المحادثات ببعض التشكيك ولكن الأمر يستحق المحاولة . وأضاف: حتى لو اقتصر الأمر على حصول الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء على الطعام والإمدادات الطبية التي تعينهم في رعب التفجيرات المستمرة، فإن الأمر يستحق العناء . وبعد ساعات على فشل وزيري خارجية البلدين في التوصل إلى اتفاق حول سوريا، عقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الإثنين لقاء لا يزال جاريا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين، على ما أفاد البيت الأبيض.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي نيد برايس إن الرئيس يشارك في لقاء غير رسمي مع الرئيس الروسي بوتين ونتوقع تقديم المزيد من التفاصيل حول محادثاتهما في وقت لاحق .