برعاية وزير البلدية

انطلاق أعمال النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة 2026

لوسيل

الدوحة - لوسيل

برعاية وحضور سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية، انطلقت اليوم الثلاثاء أعمال النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة 2026، الذي تنظمه وزارة البلدية يومي 6 و7 أكتوبر بفندق رافلز الدوحة، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، والشركات المحلية والعالمية، ونخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار في مجالات إعادة التدوير والاستدامة والاقتصاد الدائري.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء، ووكلاء الوزارات والسفراء والوكلاء المساعدين وكبار المسؤولين، وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين والشركاء من داخل دولة قطر وخارجها.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية، وزير البلدية، أن مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة يمثل منصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والخبراء والمتخصصين، لتبادل المعرفة واستعراض الحلول المبتكرة وبناء الشراكات الداعمة لمستقبل إعادة التدوير والاستدامة في دولة قطر، بما يسهم في دعم التحول نحو الاقتصاد الدائري وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح سعادته أن دولة قطر حققت تقدمًا ملموسًا في هذا القطاع، حيث بلغت نسبة النفايات المنزلية التي تم تحويلها بعيدًا عن المكبات 45% خلال عام 2025، فيما أنتج مركز معالجة النفايات أكثر من 276 ألف ميغاواط ساعة من الطاقة الكهربائية. كما تمت معالجة أكثر من 10 آلاف طن من الإطارات التالفة، وإنتاج أكثر من 34 ألف طن من السماد العضوي، وفرز واسترجاع أكثر من 37 ألف طن من المواد القابلة لإعادة التدوير، فيما بلغ إنتاج المواد الإنشائية المعاد تدويرها في روضة راشد نحو 3.9 مليون طن خلال العام ذاته.

وأشار سعادته إلى جهود الوزارة في تعزيز دور القطاع الخاص وتنمية الصناعات التدويرية، موضحًا أن عدد المصانع المخصصة في منطقة العفجة للصناعات التدويرية ارتفع إلى 61 مصنعًا، منها 29 مصنعًا قائمًا، و19 مصنعًا قيد الإنشاء، و13 مصنعًا في مراحل التطوير.

كما أشار إلى أن الفرص الاستثمارية التي طرحتها الوزارة خلال عام 2025 أسفرت عن اختيار تسعة مستثمرين لإنشاء مصانع جديدة لإعادة التدوير، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص ويدعم تنويع الاقتصاد الوطني، تماشيًا مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.

وبيّن سعادته أن وزارة البلدية تعمل على تطوير منظومة متكاملة ومستدامة لإدارة النفايات، تقوم على الاستفادة المثلى من الموارد وتعزيز إعادة التدوير وتوظيف التقنيات الحديثة، من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية ضمن مبادرة صفر نفايات ، تشمل إنشاء المطمر الصحي الهندسي الجديد في مسيعيد، وإعادة تأهيل المطامر القديمة، وإنشاء محطة مركزية لفرز واسترجاع المواد القابلة لإعادة التدوير، إلى جانب إنشاء مركز متطور لتوليد الطاقة من النفايات البلدية.

كما أوضح سعادته أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير النظام الوطني الذكي والمتكامل لإدارة النفايات، الذي يعتمد على الحلول الرقمية وقواعد البيانات الموحدة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات والمراقبة، وتعزيز جودة البيانات، ودعم التخطيط واتخاذ القرار، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.

وأكد سعادته أن الاستدامة لم تعد خيارًا إضافيًا، بل أصبحت ركنًا أساسيًا في التخطيط للمستقبل ومحركًا رئيسيًا لتعزيز كفاءة الاقتصاد وحماية الموارد وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن نجاح التحول نحو الاقتصاد الدائري يتطلب تكامل أدوار الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمجتمع، وتحويل الأفكار إلى مشاريع، والتقنيات إلى تطبيقات، والشراكات إلى نتائج ملموسة.

توقيع عقود إيجار ومذكرات تفاهم

وشهدت فعاليات المؤتمر توقيع عقود إيجار مع أربعة مستثمرين من أصل تسعة مستثمرين تم اختيارهم ضمن الفرص الاستثمارية التي طرحتها وزارة البلدية، وذلك لإقامة مشاريع جديدة في مجال الصناعات التدويرية على الأراضي المخصصة لهذا الغرض، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع فعلية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الصناعات المرتبطة بإعادة التدوير والاقتصاد الدائري.

ويأتي توقيع العقود استكمالًا للإجراءات المتعلقة بالفرص الاستثمارية التي طرحتها الوزارة، ودعمًا لتطوير الصناعات التدويرية واستقطاب استثمارات جديدة ومتخصصة في هذا القطاع.

كما شهد المؤتمر توقيع مذكرتي تفاهم مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير جورد وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، في إطار تعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والمتخصصة، وتوسيع مجالات التعاون في الاستدامة والابتكار والبحث والتطوير وبناء القدرات.

وتعكس عقود الإيجار ومذكرات التفاهم توجه وزارة البلدية نحو تعزيز التكامل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتحويل الشراكات والفرص الاستثمارية إلى مشاريع وتطبيقات عملية تدعم نمو قطاع إعادة التدوير وتعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جلسات متخصصة ومعرض مصاحب

ويجمع المؤتمر على مدى يومين، نخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الإقليمية والدولية، لمناقشة أبرز التحديات والفرص المرتبطة بإعادة التدوير والاستدامة، واستشراف مستقبل الاقتصاد الدائري، ودور الابتكار والتكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الحلول المستدامة، إلى جانب استعراض أفضل التجارب والممارسات وبحث فرص التعاون والاستثمار.

كما يصاحب المؤتمر معرض متخصص تشارك فيه الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والشركات المحلية والعالمية والمصانع المتخصصة، لاستعراض أحدث التقنيات والمنتجات والخدمات والحلول المبتكرة في مجالات إعادة التدوير والاستدامة، بما يسهم في تعزيز تبادل المعرفة، وبناء الشراكات، ودعم نمو الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الدائري.

ويأتي تنظيم النسخة السادسة امتدادًا للنجاحات التي حققتها النسخ السابقة، والتي أسهمت في ترسيخ مكانة مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة بوصفه منصة وطنية وإقليمية تجمع صناع القرار والخبراء والقطاع الخاص والمؤسسات المتخصصة، وتدعم الحوار والتعاون والابتكار وتطوير الشراكات في مجالات الاستدامة والاقتصاد الدائري.

ويعكس المؤتمر التزام وزارة البلدية بمواصلة تطوير منظومة الإدارة المستدامة للموارد، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التدويرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يواكب مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، ويسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة