قرر إحالة «حماية الرسوم والنماذج الصناعية» إلى اللجنة الاقتصادية

الشورى يوافق على مشروع قانون تنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان

لوسيل

وسام السعايدة

عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية أمس برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس.

وناقش المجلس مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم رقم (17) لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وبعد المناقشة قرر المجلس الموافقة على مشروع القانون وإحالة توصياته بشأنه إلى الحكومة الموقرة.

كما ناقش المجلس مشروع قانون بشأن حماية الرسوم والنماذج الصناعية، وبعد المناقشة أحال المجلس مشروع القانون إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إلى المجلس.

قال سعادة الدكتور يوسف عبيدان، عضو المجلس إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقدمت إلى معالي رئيس مجلس الوزراء بطلب تعديل بعض أحكام المرسوم رقم (17) لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لتكون مدة العضوية 5 سنوات.

وأضاف أن السبب الذي دفع أعضاء اللجنة لاتخاذ هذه الخطوة هو الارتباط بعضوية في منطقة آسيا الباسفيك والعديد من اللجان التي تتراوح مدتها ما بين 4 5 سنوات، حيث وجب أن تتطابق مدة العضوية مع هذه اللجان، مضيفا أن هذا هو المبرر الوجيه الذي استندنا إليه في طلب التعديل.

مدة العضوية

من جانبه، قال سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي، نائب رئيس المجلس إن مشروع القانون بتعديل بعض أحكام المرسوم رقم (17) لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، يتضمن تعديلا طفيفا وشكليا.. مشيرا إلى أن التعديل تم فقط في المادة 3 بند 10 وهو مشروع معني بأعضاء مجلس إدارة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والعاملين فيها.

وأضاف أن النقطة الثانية التي مسها التعديل هي المادة 7 حيث كانت المدة لعضوية مجلس إدارة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان 3 سنوات وقد أصبحت بموجب التعديل 5 سنوات بينما المادة الثانية هي مادة إجرائية.

وقالت سعادة د. هند المفتاح، عضو المجلس: لفت انتباهي نص المادة رقم 5 التي تشير إلى عضوية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان حيث لاحظت غياب أي تمثيل لمنظمات المجتمع المدني، بينما تعد اللجان الوطنية لحقوق الإنسان جزءا من مكونات المجتمع المدني، حيث اقترحت أن يتم النظر في تعديل هذه المادة إذا لزم الأمر.

فيما أعرب سعادة السيد صقر المريخي، عضو المجلس عن تأييده لاقتراح سعادة نائب رئيس المجلس بأن يتم الانتهاء من مناقشة مشروع القانون خلال الجلسة وأن يتم رفعه للحكومة الموقرة دون أن تتم إحالته للجنة المختصة لأن المشروع يتضمن مجرد تعديلات إجرائية أو بسيطة.

أعضاء اللجنة

ورد سعادة الدكتور يوسف عبيدان، عضو المجلس قائلا إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تتألف من 11 عضوا منهم حوالي 9 أعضاء يمثلون مؤسسات المجتمع المدني على سبيل المثال الرئيس ونائب الرئيس، والبقية تمثل الجهات الحكومية من بينهم وزارة الداخلية ووزارة العدل. مضيفا أن مؤسسات المجتمع المدني طبقا لمبادئ باريس المتفق عليها يجب أن يكون فيها عدد الأعضاء الممثلين لمؤسسات المجتمع المدني أكبر من أعضاء الحكومة علما بأن اللجنة هي مؤسسة وطنية وأيضا تتمتع بالاستقلالية التامة.

وقال سعادة السيد ناصر بن راشد الكعبي، عضو المجلس، إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مسؤولة عن حقوق العمال وهي تستقبل أي تظلمات بهذا الخصوص. مشيرا إلى أن اللجنة تبذل جهودا كبيرة في هذا المجال.

في السياق ذاته، قال سعادة رئيس المجلس، إن المادة الخامسة بالقانون جاءت لتشكل الأعضاء حيث لا يقل عدد الأعضاء عن 7 وهم يمثلون المجتمع المدني ويتم اختيارهم من ذوي الخبرة والمهتمين بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى ممثل من بعض الجهات الحكومية من بينها وزارة الداخلية وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، ولم يقتصر على ذلك بل يتم تعيين الرئيس ونائب الرئيس من مؤسسات المجتمع المدني.

الاختصاصات

حول اختصاصات اللجنة، أوضح سعادة رئيس المجلس أن لجنة حقوق الإنسان بشكل عام تقوم بتقديم المشورة والنظر في أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان والعمل على حل الشكاوى المقدمة لهم وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيرا إلى أن 3 سنوات مدة تمديد اللجنة غير كافية ولكن 5 سنوات كفيلة بذلك.

وأوضح سعادته أن المادة 10 في مرسوم القانون الأساسي نصت على إجراء الزيارات الميدانية للمؤسسات العقابية والإصلاحية وأماكن الاحتجاز، والتجمعات العمالية والدور الصحية والتعليمية ورصد أوضاع حقوق الإنسان بها من قبل رئيس وأعضاء اللجنة.

وفي رد على مداخلات السادة الأعضاء أشار سعادة رئيس المجلس إلى أن هناك ممثلا لوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مضيفا أن اللجنة معنية برصد حقوق الإنسان بشكل عام في دولة قطر، وتوفي بالتزاماتها حسب الاتفاقيات الدولية من خلال كتابة تقاريرها الدورية التي تتناول أوضاع حقوق الإنسان بشكل عام، ويتطلب ذلك زيارة المواقع.

من جانبه قال سعادة السيد ناصر بن سلطان الحميدي، عضو المجلس فيما يتعلق بلفظ الـ الدور الذي ورد في القانون، موضحاً أن المقصود دور الرعاية الصحية والأحداث وغيرها من دور الرعاية، ولا يقصد المؤسسات.

وأشار سعادة السيد يوسف عبدالرحمن الخليفي، عضو المجلس إلى أن التفتيش على التجمعات من اختصاص وزارة العمل وغير معنية له اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وتساءل ما إذا كان هناك تضارب أم لا.

حقوق العمال

قال سعادة د. يوسف عبيدان، عضو المجلس إن أغلب الشكاوى التي ترد إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تتعلق بالعمالة ويتم التعامل معها بشكل إيجابي.

فيما لفت سعادة السيد ناصر بن راشد الكعبي، عضو المجلس إلى الدور الذي تقوم به اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ووصفها بأنها نصير للعمال من أجل نيل حقوقهم وفق قوانين العمل في البلاد، مبينا أنها يمكن أن تقوم بزيارات للجهات المختلفة للتأكد من أوضاع العمالة وأنها تتمتع بحقوقها والرد على الجهات التي تثير الشكوك في الإجراءات المهمة التي اتخذتها الجهات المختصة في قطر من أجل ضمان حقوق العمال.

الرسوم الصناعية

ناقش المجلس مشروع قانون بشأن حماية الرسوم والنماذج الصناعية المُحال بمذكرة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء الموقر.. وكان هذا الأخير وافق على مشروع القانون المذكور خلال يونيو 2019.

وأعدّت وزارة التجارة والصناعة مشروع القانون في إطار تطوير وتحديث القانون رقم (9) لسنة 2002 بشأن العلامات والبيانات التجارية والأسماء التجارية والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية.

وتضمن المشروع أحكاماً تتعلق بإصدار مكتب حماية الملكية الصناعية صحيفة دورية تسمى صحيفة الملكية الصناعية تنشر فيها البيانات الواجب إشهارها وفقاً لأحكام هذا القانون، ويعَدّ سجل بالمكتب تقيّد فيه جميع الرسوم والنماذج الصناعية وبيانات مالكيها وإخطارات التنازل عن الملكية أو نقلها وبيانات المستفيدين من التراخيص والتنازل عنها والتجديد والشطب والبطلان وجميع المسائل الأخرى المتعلقة بها، وذلك وفقاً لما تقرّره اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

ولمالك الرسم أو النموذج الصناعي المسجل الحق في منع الغير من صنع أو بيع أو استيراد المنتجات المتخذة شكل هذا الرسم أو النموذج أو تضمينه، وتكون مدة حماية الرسم أو النموذج الصناعي خمس سنوات قابلة للتجديد لمدتين مماثلتين.

وقال سعادة رئيس مجلس الشورى إن القانون يتكون من 38 مادة تناولت حماية الرسوم والنماذج الصناعية. وأوضح أن مشروع القانون تضمن أحكاما جديدة منحت غير القطريين ذات الحقوق التي كفلها القانون للقطريين ونصت المادة المعنية على أنه مع عدم الإخلال بأحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفا فيها يكون لغير القطريين الذين يتخذون من مركز نشاط حقيقي وفعال له في إحدى الدول أو الكيانات الأعضاء في منظمة التجارة العالمية أو ينتمون لها ذات الحقوق التي يكفلها هذا القانون للقطريين بشرط أن يكونوا من المواطنين أو المقيمين في هذه الدول التي تعامل القطريين أو المقيمين في الدولة معاملة بالمثل .

الملكية الفكرية

من جانبه قال سعادة السيد محمد بن عبد الله السليطي، نائب رئيس المجلس إن مشروع قانون حماية الرسوم والنماذج الصناعية ذو علاقة بقانون الملكية الفكرية للنماذج وحددها بالجانبين الصناعي والتجاري، مبينا أن المشرع أراد فصل النماذج التجارية والصناعية المشار إليها في القانون بشأن العلامات والبيانات التجارية والأسماء التجارية والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية.

وأوضح أن التعديلات جاءت وفقا لإجراءات واتفاقيات معينة تتطلبها العملية التجارية والصناعية في الوقت الراهن حفظا للحقوق التجارية والصناعية وذلك بالحفاظ على العلامات التجارية من التزوير أو السرقة.

المنتجات الصناعية

بدوره قال سعادة رئيس المجلس في مداخلة له خلال النقاش: أعتقد أن يحال مشروع القانون إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسته بتعمق ورفع التوصيات إلى المجلس لمناقشتها، وهنا أود الإشارة إلى المادة 15 من مشروع القانون التي تنص على أن مدة حماية الرسم أو النموذج الصناعي هي 5 سنوات تبدأ من تاريخ تقديم الطلب قابلة للتجديد لمدتين مماثلتين فقط، هنا نأمل من اللجنة أن تبحث مثل هذه التفاصيل مع المسؤولين الذين سيوضحون لهم مواد مشروع القانون وغيرها من الاستفسارات.

من جانبه قال سعادة السيد ناصر بن سلطان الحميدي، عضو المجلس: أعتقد المقصود هنا العلامة التجارية، وهناك نوعان من العلامات وهي علامة محلية وأخرى دولية، وعليه يجب تسجيل تلك العلامات لحمايتها حتى لا يتم تزويرها أو تقليدها، وهناك منظمات عالمية مختصة بالملكية الفكرية يتم التسجيل لديها بحيث تحفظ حق مالك العلامة دوليا.

بدوره قال سعادة السيد عبدالله بن فهد الغراب، عضو المجلس، إن بعض مواد مشروع القانون تتناول تسجيل المنتجات الصناعية وإنشاء مكتب خاص لتسجيلها، وهنا أود السؤال هل الباركود يدخل في هذا المجال؟.

وقال سعادة السيد ناصر بن سليمان الحيدر، عضو المجلس إن اللجنة ستطلب المسؤولين إلى اجتماعاتها لتفسير بعض المواد التي يشوبها اللبس لا سيما وأن هناك قوانين تعالج العلامات التجارية وهي معمول بها، وكذلك للاطلاع على التزامات دولة قطر في الاتفاقيات الدولية في هذا المجال.

وعقب نقاش موسع حول بعض المواد التي تضمنها مشروع القانون قرر المجلس إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية لدراسته ومناقشته مع المسؤولين ورفع التوصيات النهائية للمجلس لاتخاذ القرار المناسب.