يتوقع أن تتعرض الموارد الطبيعية مثل النفط والنحاس لخطر تراجع حاد في الأسعار على المدى القريب في ظل غياب أي تحسنات حقيقية في الأسواق، هذا ما حذر منه بنك باركليز البريطاني والذي قال محللوه إنه من الممكن أن تنخفض أسعار السلع بنسبة تصل إلى 25% من مستوياتها الحالية، مع استعداد أسعار النفط لأن تهبط إلى ما دون الـ 30 دولارا للبرميل والنحاس إلى ما دون 4 دولارات للطن.
ووفقا لموقع ماركيت ووتش الأمريكي فقد قال المحللون بقيادة كيفين نوريش: بالنظر إلى أن الانخفاض الأخير في الأسعار، لا يبدو له دور في تحسين الأسس وأن التوجهات التصاعدية ربما يكون من الصعب استمرارها .
وأوضحوا أن ثمة أسباب عديدة تدفع إلى الاعتقاد بأن نقطة التحول قصيرة المدى بالنسبة لتدفق المستثمرين ربما تكون مغلقة.
واستهل خام غرب تكساس الوسيط ومزيج خام برنت القياسي العام الحالي بخسائر كبيرة، لكن الثقة ارتفعت مجددا في فبراير الماضي على أمل أن تتعاون الدول المنتجة للنفط للحد من الانخفاض في أسعار النفط.
وفي الوقت ذاته، ساعد كل من سعر الدولار المنخفض والتعليقات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي البنك المركزي الأمريكي أيضا أسعار النفط على تسجيل بعض التعافي.
ويسجل النفط الخام حاليا زيادة بنسبة 4.5% خلال الفترة من يناير وحتى الآن، ليستقر عند 38.70 دولار للبرميل، في حين يرتفع سعر مزيج خام برنت بنسبة 7.4%، عند 40.04 دولار للبرميل، متجاوزا بذلك أسواق الأسهم العالمي التي تكافح من أجل التعافي هذا العام.
وقفز سعر النحاس بنسبة 3.5% إلى ما قيمته 2.21 دولار للرطل، أو ما يعادل 4.900 دولار في الطن الواحد.
وأشار المحللون إلى أن النحاس والنفط لا يزالان يواجهان تخمة في المعروض وزيادة في المخزون، لكن يتعين على السلعتين الآن أيضا مواجهة التطرف المتنامي في عقودهما الآجلة، مضيفين أن هذا يجعل مسألة تكرار الزيادات التي شهدها الربع الأول غير مرجحة في الربع الثاني.
وتوقع باركليز أن ترتفع أسعار النفط الخام إلى 34 دولارا للبرميل في المتوسط في الربع الثاني وإلى 45 دولارا في الربع الرابع من العام الجاري.