استعرضت لجنة التحكيم والسبل البديلة لتسوية المنازعات التابعة لغرفة التجارة الدولية قطر سبل إقناع هيئة التحكيم، وذلك في الجلسة النقاشية الخامسة للعام 2017 التي أقيمت نهاية الأسبوع الماضي بمقر غرفة قطر.
قدم في الجلسة النقاشية وين كلارك من HKA ( مجموعة هيل العالمية)، عدداً من الحلول يستطيع من خلالها أطراف النزاع وممثلوهم القانونيون؛ إقناع هيئة التحكيم بأن تصدر حكماً لصالحهم، وذلك بعد أن يستنفد الأطراف جميع الوسائل الاخرى لتسوية النزاع القائم بينهم.
وألقت الندوة الضوء على السمات الرئيسية الثلاثة للتحكيم، وهي: اجراءات التحكيم؛ والافادات الخطية؛ والاستماع الشفوي. وركزت على مراحل التطور التي طرأت على التحكيم في الآونة الأخيرة، وما ينبغي لأطراف العملية التحكيمية التركيز عليه للوصول إلى تحكيم فعال وغير مكلف، والأمور التي من شأنها إما إقناع او عدم إقناع هيئة التحكيم.
الإجراءات
قال كلارك إنه على الأطراف المتنازعة وهيئة التحكيم التعاون سوياً لضمان سريان عملية التحكيم بشكل سريع وفعال، وأن على هيئة التحكيم اتخاذ أية إجراءات لمنع أي تأخير أو تكلفة زائدة للعملية التحكيمية، مشيراً أن الواقع العملي التحكيمي أصبح يشهد محاولات لبعض الأطراف للجوء إلى مناورات اجرائية تهدف إلى المماطلة في عملية اختيار أو الاعتراض على المحكمين، وطلبات ابقاء الدعوى، وطلبات التمديد لتحضير المستندات، والخلاف حول اختصاصات المحكمين وغيرها، وهي الاجراءات التي وصفها المحكم الدولي أنها تعوق دون استمرار عملية التحكيم بشكل سريع وفعال، وهو ما يفقد التحكيم أحد أهم ميزاته.
وتطرق وين كلارك إلى إعداد الأطراف للمستندات والوثائق محل النزاع (الطلب والدفاع)، حيث شدد على أهمية أن تكون واضحة ومختصرة وقابلة للتصديق وتقدم في الوقت المناسب، وأن تتجنب اللبس والانفعالية أو العاطفية، والتكرار دون حاجة، والحجج الغير مقنعة أو مدعمة بحقائق.
الاستماع للشهود
قال المحاضر إن هيئة التحكيم احياناً ما تلجأ إلى الاستماع للشهود للإفادة حول النزاع، أو لاستيضاح بعض الأمور التي وردت في الأوراق المقدمة، وعليه فإن اجابات الشهود أو العروض التقديمية لابد أن تكون مباشرة وصريحة، لا تحمل معاني أخرى أو تأويلا، وأن تكون حقيقية وصريحة وواقعية، مشيراً أن المراوغة ترسل رسالة ضمنية أن الشاهد قد يخفي شيئاً.