المأكولات البحرية تنافس اللحوم بقوة في العيد

95 نوعا من الأسماك الطازجة المحلية بالأسواق

لوسيل

صلاح بديوي

يفضل جمهور المستهلكين تناول الأسماك بكل أنواعها وذلك خلال الاحتفالات بعيد الفطر المبارك، وهو اليوم الذي يخرج فيه القطريون، مواطنين ومقيمين، للاحتفال بالعيد وقضاء أوقات سعيدة مع أسرهم بالحدائق والمتنزهات والنوادي والشواطئ.

ووفق الأرقام الرسمية لأول مرة في رمضان يتم طرح ٩٥ نوعا وصنفا من الأسماك المحلية الطازجة بالأسواق من بينها ٨ أنواع وأصناف من حزم الأسماك الثلاث المحببة للقطريين، ألا وهي الصافي والكنعد والهامور من بينها: ٤ انواع من الصافي - غزل كبير، والكبير، وغزل وسط، ووسط ، و٢ نوعان من الكنعد كبير، وسط - الى جانب ٢ نوعين؛ هامور كبير ووسط .

وإضافة الى ذلك من الاسماك القطرية التي تطرح بالاسواق الان لاول مرة منذ فترة سنوات طويلة: ام الربيان كبير، سلطان ابراهيم صغير، و٤ انواع من اسماك الشعري احمر وسط واحمر صغير، والكبير والوسط. وطرحت اسماك القرقعان كبير ووسط وصغير .

ووفق التسعيرة الرسمية بلغ سعر كيلو السمك: الصافي غزل كبير ٦٥ ريالا، والصافي غزل صغير ٦٥ ريالا، والصافي الكبير ١٦ ريالا، والوسط ١٣ريالا، والكنعد الكبير ٢٤ ريالا، والكنعد الوسط ٣٠ ريالا، والكنعد الصغير ٣٠ ريالا، والهامور الكبير ١٩ ريالا، والهامور الوسط ٣٤ ريالا، والقرقعان والقبب ٨ ريالات، وام الربيان كبير ٤٠ ريالا، والبدح ١٨ ريالا، والبسار ٦ ريالات، والكوفر ١٠ ريالات .

وتناسب اسعار ٧٥ ٪ من انواع الاسماك الطازجة بالاسواق كل المستويات والاذواق واسعارها مناسبة ايضا بل وارخص من اسعار اللحوم البيضاء والحمراء وعلى سبيل المثال: الزبيدي ١٣ ريالا واليربور ٧ ريالات، والينم ٦ ريالات، والتبان ١٢ ريالا، والسولي ٥ ريالات، والشعري ٦ ريالات، والسمان ١٥ ريالا، والربيب ١٦ ريالا .

نمو في الإنتاج المحلي

ووفق تقرير رسمي: ارتفع الإنتاج المحلي من الأسماك الطازجة مؤخرا إلى حوالي 17 ألف طن إثر دخول مزرعة سمكنا الخاصة المنتجة لأسماك السيباس حيز الإنتاج بمعدل اكتفاء ذاتي يصل إلى 74% وتستورد دولة قطر 33.8 ألف طن من الأسماك بينها 8 آلاف طن من الأسماك الطازجة ويبلغ استهلاكها 50.8 ألف طن من الأسماك طازجة ومجمدة. وبينما تسوق شركات القطاع الخاص منتجاتها من الأسماك الطازجة للمولات مباشرة مثل سمكنا . وتملك مصنعا لحفظ الأسماك وتعليبها، فإن أصحاب المراكب من الصيادين يواجهون صعوبات في بيع إنتاجهم بأسعار مرضية لهم، الأمر الذي جعلهم يجأرون بالشكوى من تدني الأسعار في الآونة الأخيرة، لوسيل حاولت الوقوف على أوضاع الإنتاج والمنتجين .

وتسعر وزارة الصناعة والتجارة الأسماك ضمن ١٤ حزمة من السلع الغذائية تخضع للتسعير الاجبارية تضمها ​قائمة السلع والخدمات التي تخضع الزيادة في أسعارها لموافقة لجنة تعيين الحد الأقصى للأسعار ونسب الأرباح.

وحول أسباب الارتفاع والانخفاض في اسعار الأسماك وهل هو مرتبط بالعرض والطلب يقول رجل الأعمال ناصر بن حسن الكبيسي صاحب مراكب صيد: وزارة التجارة والصناعة تتدخل في مجريات المزاد وتضع سقفا لأسعار الأسماك وتدخلها هذا يتسبب في ضرر كبير يقع على كاهل الصيادين، لكون أنه توجد فترات زمنية بالسنة نصطاد الأسماك ونبيعها بأقل من تكلفة صيدها، وتجيء فترات أخرى من نفس السنة ترتفع خلالها أسعار الأسماك نظرا لشح الصيد بفعل عوامل جوية مثل وجود رياح في البحر قد تمتد لأسبوع أو أسبوعين، وهذا أمر يحدث منذ مدة طويلة ويؤدي إلى نوع من التوازن في الأسعار يعوض جانبا من الخسائر التي يتعرض لها الصيادون، وهو تطور طبيعي يجعل مبيعات الأسماك تخضع لمنطق النسبة والتناسب ويحدث تكامل من خلاله يعوض الصيادون خسائرهم .

ضرورة التوصل لأسعار عادلة

واستطرد ناصر الكبيسي: إن ارتفاع أسعار الأسماك في بعض الأوقات من السنة يكون بسبب تلاعب الوسطاء بين المستهلكين والصيادين من الدلالين والتجار، وهذا التلاعب يترتب عليه نوع من الاستغلال ويصبح الوسطاء أكثر المستفيدين في عملية التسويق، والخاسر المستهلكون والصيادون.. وفوق ذلك تجيء وزارة التجارة عندما ترتفع الأسعار وتوقف المزاد، طيب.. لماذا تفعل ذلك؟... أحيانا يجيء يوم يصل فيه سعر السمك مثلا 10 ريالات للكيلو وفي يوم آخر 3 ريالات، طيب.. لماذا تتدخل عندما يرتفع سعر السمك إلى 10 ريالات وتضع سقفا له، ولا تتدخل عندما ينخفض سعره إلى 3 ريالات؟... أي أقل من كلفة إنتاجه....لماذا لا تشتريه من الصيادين وتتولى تسويقه أو تمنع خسارتهم بأي حل .

وخلص الكبيسي للقول: بعض الصيادين عندما ينخفض سعر السمك يقولون خليه في مكانه أو في الميناء ما نذهب به إلى المزاد للبيع لأن سعره في المزاد ما يسوى سعر البترول الذي تستهلكه القوارب .

وحول الاقبال على الاسماك بعد صيام شهر رمضان يقول ناصر بن حسن: الأسماك من السلة الغذائية الإستراتيجية التي يفضلها المواطنون كغذاء بوجباتهم اليومية الرئيسية سواء في الاعياد او المواسم او غيرها من المناسبات وحتى في الايام العادية وبالتالي يتوجب على الأجهزة المعنية في الدولة ألا تغفل مراقبة عملية إنتاجها وتسويقها وجودتها وسلامتها، وتوفيرها بأسعار مناسبة للمستهلك وفي ذات الوقت حصول المنتج على أسعار عادلة .

ووفق قوله، فإن الصياد يرسل شحنات الأسماك المنتجة إلى السوق المركزي وهناك تخضع لعملية تلاعب في المنتج السمكي الكلي للدولة عبر مزادات ذات طابع وهمي يديرها أفراد من التجار معدودون على أصابع اليد ومعروفون لنا بالاسم، وذلك عن طريق وسطاء ودلالين غالبيتهم من كارلا بالهند وجنوب شرق آسيا والمقابل نسبة من الأموال يتقاضاها هؤلاء الدلالون .

وهنا يتدخل مبارك أحمد صاحب مراكب صيد قائلا: القطريون يحبون أكل أنواع معروفة من الأسماك، أهمها الصافي والهامور والشعري والربيب والكنعد، ويضيف إن سلة الهامور (45 كيلو) يشتريها التاجر منا عبر المزاد بـ 2000 ريال ويبيعها بـ 4500 ريال لتكون أرباحه في السلة الواحدة 2500 ريال يوميا ويأخذ الدلال نسبة من 3 إلى 6% .

أسطول صيد حديث

ووفق تقرير رسمي تمتلك دولة قطر ما يقرب من 500 سفينة صيد، ويبلغ متوسط كميات الأسماك الطازجة التي يتم صيدها 15 ألف طن سنوياً، ويصل عدد الصيادين إلى 3.8 ألف صياد، ويصل إنتاج السفينة الواحدة بالعام إلى 32 طنا متريا. ويشير آخر تقرير لجهاز الإحصاء إلى أن دولة قطر تستورد 33.8 ألف طن متري من الأسماك الطازجة والمجمدة بالعام، ويبلغ حجم استهلاكها 50.5 ألف طن بمعدل اكتفاء ذاتي 31.7%، من بينها 17 ألف طن من الأسماك الطازجة بمعدل اكتفاء 74% وتصدر 773 طنا متريا.

وثمة 3 أصناف من الأسماك الطازجة التي يركز الصيادون للحصول عليها كونها محببة لدى القطريين وتبلغ الكميات التي يتم صيدها من تلك الأصناف وبقية أنواع الأسماك ما يلي: الهامور 774 طنا، والكنعد 1711 طنا، والصافي 720 طنا.

وحول المخزون القطري من الأسماك يكشف عبدالعزيز بن محمد ناصر الدهيمي، مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة أن أحدث النتائج لتقييم 39 نوعًا من الأسماك ذات القيمة الاقتصادية، أظهرت أن 35 نوعًا منها يتم استغلالها في الحدود البيولوجية الآمنة، بينما 4 أنواع فقط تتعرّض لمعدلات الصيد المُفرط ونجحنا في الحد منه بحيث لا يزيد الإنتاج السنوي من الأسماك البحرية الطازجة المحلية عن 15 ألف طن. وأوضح أن القطاع الخاص يساهم في إنشاء مزارع للأسماك والروبيان ودخلت مزرعة سمكنا التابعة لمجموعة القمرا القابضة طور الإنتاج منذ شهور، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 2000 طن من الأسماك سنويًا، إلى جانب مزرعة روبيان تابعة لشركة إتقان للتجارة تحت الإنشاء الآن وتبلغ طاقة إنتاجها حوالي 1000 طن من الروبيان سنويًا.

وكانت وزارة البلدية والبيئة وقعت مذكرة تفاهم مع بنك قطر للتنمية لتطوير قطاع الثروة السمكية، بهدف تقديم قروض ميسرة لملاك سفن وقوارب الصيد، من بينها 150 ألف ريال لشراء محركات للسفن، 100 ألف ريال لشراء معدات الصيد، وقرض بقيمة 150 ألف ريال لشراء سيارة مجهزة بوحدة تبريد لنقل الأسماك.