استقر الذهب فوق 1934 دولارا للاونصة نهاية الأسبوع الماضي في بورصة نيوميكس نيويورك مستفيدا بعودة الطلب على الشراء في آخر جلسات الأسبوع لتصعد الاونصة اكثر من 15 دولارا عن ادنى مستوى لامسته اونصة الذهب يوم الجمعة عند 1917 دولارا بفعل قوة الدولار وتفاؤل المستثمرين بعودة الاقتصاد الأمريكي للانتعاش خصوصا بعد صدور بيانات سوق العمل الأمريكي عن شهر أغسطس ظهر الجمعة والتي وصلت فيها نسبة البطالة إلى 8.4% في حين النسبة الشهر الماضي فوق 10% وهذا ما عاد بقيمة الدولار للصعود والاستقرار فوق 92.4 الدولار الاندكس .
وعلى الصعيد السوق المحلي فقد بدا اكثر تفاعلا مع استقرار أسعار الذهب واستقر جرام الذهب الخام عيار 24 بقيمة 226.32 ريال في نهاية الأسبوع وسعر الليرة 1569 ريالا ولم يعد فارق الريال أوالنصف الريال على رواد سوق الذهب خصوصا الذهب الاستثماري مثل الليرة والتولة والجنيه والسبائك والخام حيث أصبحت الحاجة للذهب كملاذ امن وأداة تحوط تدفع الناس للشراء بغض النظر عن فارق الأسعار في الأسبوع الواحد وساعدت الأزمة الكثير من الأفراد لفهم طبيعة وأهمية الذهب عيار 24 ودوره في مثل هذه الأزمات أيا كانت الغاية ادخار أو استثمار.
عادت الحركة مرة أخرى إلى أسواق المشغولات الذهبية وانتعشت مبيعات عيار 21 حيث كانت قيمته 198.22 ريال ومبيعات عيار 18 بقيمة 169.90 ريال وبدا للجميع أن الذهب استقر على هذه المستويات.
وذكرت شركة سبائك الدوحة لتجارة الذهب في تقريرها الأسبوعي أن قوة الدولار ستكون المحرك لاتجاه أسعار الذهب في الفترة المقبلة خصوصا منتصف الشهر الحالي موعد الفيدرالي ومن بعده الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل وسيكون الذهب في منحى صاعد في حالة استمرار ضعف الدولار، وكانت أونصة الذهب فوق 1985 دولارا والدولار اندكس تحت 92 والعكس مع نهاية الأسبوع الذهب تحت 1920 دولارا عندما صعد الدولار اندكس فوق 93 وساهم في عودة صعود الذهب ارتفاع الطلب من الأسواق واستمرار لجوء المستثمرين على الملاذ الآمن خصوصا بعد هبوط عوائد السندات وانهيار الأسهم الأمريكية حيث فقد مؤشر الداو جونز يوم الخميس اكثر من 300 نقطة بمعدل 3% وفضل المستثمرون اللجوء إلى المعدن الأصفر على الرغم انه استثمار ثقيل ذو عوائد منخفضة.
أضاف تقرير شركة سبائك الدوحة أن النظرة العامة للذهب اختلفت الآن بعد استقرار الاونصة فوق 1920 دولارا من بداية الارتفاعات وأن ما يحدث للاونصة ليس أمرا عارضا ممكن أن يزول بزوال المؤثر وأن الارتفاعات الحالية تعبر عن القيمة الحقيقة للذهب وحتى مع قوة الدولار أو انتهاء أزمة كورونا سيظل الطلب على الذهب مرتفعا والتخلي لن يتم عن حيازة الذهب سواء من الأفراد او الصناديق الاستثمارية و نتوقع موجات من التذبذب والصعود والهبوط في الأسبوع الواحد بأكثر من 50 دولارا نتيجة عدم الاستقرار وعدم وضوح الرؤية المستقبلية والأحداث القادمة ممكن ان تكون مؤشرا أساسيا لتحديد وجهة الذهب فالكل ينتظر الانتخابات الأمريكية والتوقعات من الجمهوريين قبل الديمقراطيين على أوجها و من قبل ذلك المستثمرون ينتظرون بقوة اجتماع الفيدرالى منتصف سبتمبر الحالي لان الأسواق اعتادت ان شهر سبتمبر غاليا يصب في ارتفاع اونصة الذهب.
الأسعار الحالية أصبحت معتادة اكثر على المستثمرين وسهل جدا أن ترى الاونصة قريبة من المقاومة 2000 دولار وبالمثل من الأسهل أن تقترب الأونصه من الدعم 1900 دولار و لهذا كل التوقعات تكون على مسافة واحدة من الأسعار الحالية والغالب هو التمسك باونصة الذهب وعدم الانصياع وراء عمليات جنى الأرباح التي تصاحب كل حالات التصحيح وهذا ما يجعل عمليات الشراء في الوقت الحالي مناسبة جدا لمن يهدف إلى الأرباح على المدى المتوسط والطويل بينما على المدى القصير مازالت حالات الترقب والحذر تسيطر على المستثمرين والكل في أسواق الذهب يراقب الدولار اكثر من مراقبة أونصة الذهب.
الفضة ظهرت مصاحبة للذهب ولكن بحدة أعلى نفس ما تعودنا عليه في السنوات السابقة فصعدت الفضة فوق 28 دولارا بداية الأسبوع و كانت قريبة من قمتها مطلع أغسطس وعادت للهبوط نهاية الأسبوع مثل الذهب وكسرت حاجز 27 دولارا لتلامس مستوى 26.40 دولار ونتوقع المزيد من الحركة الحادة للفضة في مجال الدولار أو اكثر بين الصعود والهبوط نتيجة تأثير التداولات الإلكترونية ومازالت التوقعات نهاية العام تصب في استقرار الفضة فوق 30 دولارا كأعلى سعر لأونصة الفضة منذ سبتمبر 2011 عندما صعدت الاونصة فوق 49 دولارا.
قدمت وزارة التجارة والصناعة نصائح للمواطنين والمقيمين قبل شراء الذهب والمجوهرات والمعادن النفيسة، لمساعدتهم على الشراء بطريقة ذكية.
وشملت النصائح التي قدمتها الوزارة لأفراد المجتمع، الحرص على زيارة أكثر من محل قبل الشراء، والطلب من البائع شرح مكونات المجوهرات، والتأكد من أن الأحجار الكريمة أصلية، والحرص على تلميع وتنظيف القطع قبل وزنها. كما شملت التأكد من شراء المجوهرات داخل علبة خاصة، والاطلاع على سياسة المحل في مجال الضمان، واستبدال ورد السلع المعيبة، وأن يكون الضمان مكتوبا، بالإضافة إلى تبديل السلاسل التي تحمل حبات اللؤلؤ كل عام حرصا عليها.
ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى الحرص على طلب فاتورة بيع الذهب والمجوهرات والمعادن النفيسة بحسب النموذج الصادر عن الوزارة، والاطلاع كذلك على سياسة المحل في مجال الضمان واستبدال ورد السلع المعيبة الصادر عن الوزارة.