نظّمت وزارة العدل، ممثلةً في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورشة عمل حول تحديث التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح بدولة قطر، وذلك تحت رعاية وحضور سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمحامين والوسطاء العقاريين،
وذكرت الوزارة في بيان بثته على حسابها بمنصة اكس أن الورشة تأـي في إطار الجهود الوطنية التي تجسد التزام دولة قطر بالمعايير الدولية في هذا المجال، وترسخ المنهج القائم على المخاطر في مواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح. كما تكتسب الورشة أهميتها في ضوء اعتماد مجلس الوزراء الموقر تحديث التقييم الوطني في مايو 2026، والذي يغطي الفترة المرجعية من 2020 إلى 2024.
وفي كلمتها الافتتاحية لأعمال الورشة، أكدت السيدة حصة عبد الله الساعي مدير وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بوزارة العدل، أن التقييم الوطني يمثل أداة محورية في فهم المخاطر وتحليل التهديدات ونقاط الضعف والعواقب، بما يضمن توجيه الموارد والجهود الرقابية نحو المجالات الأكثر عرضة للمخاطر. كما شددت على أهمية تعزيز الفهم المشترك وتوحيد الرؤى بين مختلف الجهات ذات الصلة.
واستعرضت الورشة أبرز نتائج التقييم الوطني، والدروسَ المستفادة من تحديثِ التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح لدولة قطر عن الفترة المرجعية 2020 2024، إلى جانب عدد من التحديات المرتبطة بفهم الالتزامات القانونية، وإنجاز التقييمات الذاتية، وتفعيل إدارات الالتزام. كما تناولت الورشة الدور الذي اضطلعت به اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في إعداد التقييم الوطني، إلى جانب عرض تفصيلي حول نتائجه ومتطلبات الامتثال.
وأكدت وزارة العدل أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مسؤولية مشتركة، لا تقتصر على الجهات الحكومية والرقابية، بل تمتد إلى شركاء المنظومة من أصحاب المهن والأعمال غير المالية المحددة. وشددت على أن وعي المحامين والوسطاء العقاريين بالمخاطر، وقدرتهم على اكتشاف المؤشرات غير الاعتيادية، والالتزام بإجراءات العناية الواجبة، تمثل عناصر أساسية لحماية المهن والقطاعات الاقتصادية وتعزيز سلامة الاقتصاد الوطني.