افتتح سعادة السيد محمد بن عبدالله آل إبراهيم المعاضيد، وكيل وزارة المواصلات، النسخة الثانية من المنتدى الدولي للنقل الكهربائي والتنقل ذاتي القيادة، الذي تستضيفه وزارة المواصلات وتنظمه شركة جست أس آند أوتو لخدمات التسويق ، على مدى يومين في مركز قطر الوطني للمؤتمرات (QNCC).
حضر حفل الافتتاح سعادة السيد علي بن محمد بن علي العلي، وكيل وزارة البلدية، وسعادة السيد عبدالعزيز بن أحمد آل محمود، وكيل وزارة البيئة والتغير المناخي، وعدد من كبار المسؤولين ورؤساء جهات منظومة قطاع النقل والمواصلات.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة وكيل وزارة المواصلات أن قطاع النقل يشهد تحولًا نوعيًا، حيث لم يعد مجرد قطاع خدمي مساند لخطط التنمية ومستجيبًا لمتطلباتها التشغيلية والاقتصادية فحسب، بل تجاوز هذا الدور التقليدي، في مرحلة باتت فيها التنمية أكثر ارتباطًا بالكفاءة والاستدامة والتكامل، ليصبح قطاعًا استراتيجيًا ومحركًا رئيسيًا لمسارات التنمية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد، وتحسين كفاءة القطاعات المختلفة، ورفع جودة الحياة.
وقال سعادته: ومع اتساع هذا الدور، يبرز التوجه نحو النقل الكهربائي والأنظمة ذاتية القيادة بوصفهما من أبرز ملامح مستقبل هذا القطاع ، موضحًا أنه بالرغم مما يتيحه هذا التحول من فرص واعدة، فإنه يفرض في المقابل تحديات جوهرية تبدأ بمتطلبات الطاقة وتهيئة البنية التحتية الرقمية، وتمتد إلى ضمان السلامة والموثوقية، وتطوير الأطر التنظيمية، وصولًا إلى بناء القدرات الوطنية وتوطين التقنيات.
وأضاف سعادته أن التعامل مع هذه التحديات لا يكون عبر حلول جزئية أو منفصلة، بل من خلال مقاربة شاملة ومنسقة، تستند إلى شراكة غير تقليدية بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية.
وأشار سعادة وكيل الوزارة إلى أنه في ضوء هذه التحولات العالمية المتسارعة، تمضي دولة قطر، بقيادتها الحكيمة وبرؤية وطنية طموحة، نحو بناء منظومة نقل حديثة ومستدامة، حيث استثمرت الدولة خلال السنوات الماضية في إرساء بنية تحتية متطورة شملت شبكات طرق حديثة، ومنظومة مترو، وأساطيل نقل عام متقدمة، إلى جانب موانئ ومطارات ومناطق لوجستية متكاملة.
وأردف سعادته أنه، انسجامًا مع توجهات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، ينتقل التركيز اليوم من بناء البنية التحتية إلى تعظيم الاستفادة منها، من خلال التوسع في النقل الكهربائي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتطبيق أنظمة النقل الذكية، والاستعداد لمرحلة تبني المركبات ذاتية القيادة.
وأكد المعاضيد أن وزارة المواصلات تعمل على قيادة هذا التحول من خلال تنفيذ سياسات وبرامج ومشروعات تهدف إلى بناء منظومة نقل ذكية ومستدامة وآمنة، تعتمد على البيانات، وتعزز الكفاءة التشغيلية، وتدعم الاقتصاد الوطني.

كما افتتح سعادة وكيل وزارة المواصلات المعرض المصاحب للمنتدى، وقام بجولة فيه برفقة كبار الشخصيات والمسؤولين، اطلعوا خلالها على أحدث التوجهات والابتكارات التكنولوجية التي تقدمها الجهات العارضة في مجال النقل الكهربائي والتنقل ذاتي القيادة.
وشهد اليوم الأول من المنتدى إقامة عدد من الجلسات النقاشية، بما في ذلك جلسة نقاشية لوزارة المواصلات تحت عنوان التخطيط المتكامل والاستدامة في النقل.. نظرة مستقبلية ، سلطت الضوء على جهود دولة قطر في بناء منظومة نقل ذكية ومتكاملة ومستدامة، ترتكز على دمج أحدث التقنيات، بما يعزز التكامل بين مختلف وسائل التنقل، ويرفع كفاءة شبكة النقل في الدولة، ويوفر حلول تنقل أكثر استدامة وانسيابية.
وتستقطب النسخة الثانية من المنتدى أكثر من 40 متحدثًا إقليميًا ودوليًا يمثلون الجهات الحكومية وقطاع الصناعة وصناع السياسات والأوساط الأكاديمية ومجالي التكنولوجيا والبحوث ومختلف مكونات منظومة التنقل، لاستعراض رؤاهم ومشاركة الخبرات حول عدد من الموضوعات المهمة في مجالي النقل الكهربائي والتنقل ذاتي القيادة خلال فعاليات المنتدى.
ويتضمن المنتدى، على مدى يومين، أكثر من 50 كلمة رئيسية وحلقة نقاشية موزعة على 10 مسارات متخصصة في التنقل وقطاع الصناعة، بما يجعله برنامجًا متكاملًا يستكشف التنقل ذاتي القيادة والنقل الكهربائي من منظور التكنولوجيا والسياسات والتنظيم والاستدامة والبنية التحتية والبحوث والتطبيق العملي.
كما تتضمن نسخة هذا العام، إلى جانب المؤتمر المتخصص، برنامجًا موجهًا لعامة الجمهور يوفر منصات إضافية لرواد الأعمال والشركات الناشئة والطلاب والمتخصصين الشباب والمبتكرين الواعدين للتفاعل مع قطاع التنقل، وطرح أفكار تسهم في تطوير مستقبله.
ويرافق المنتدى معرض يضم أكثر من 20 مساحة عرض، تتيح للمشاركين والزوار الاطلاع على أحدث التطورات والابتكارات في مجال المركبات ذاتية القيادة وحلول التنقل الكهربائي وتقنيات البنية التحتية الذكية.
