بلغت 2.9% في أغسطس الماضي

جارديان: معدلات التضخم ترفع تكاليف المعيشة في بريطانيا

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

أسهمت التكاليف المرتفعة لاستيراد الوقود والملابس والمواد الغذائية في رفع معدلات التضخم بالمملكة المتحدة إلى ما نسبته 2.9% في أغسطس المنصرم، من 2.6% في يوليو الماضي، ما يعادل نسبة التضخم المسجلة في مايو والتي تعتبر الأعلى في أربعة أعوام، وفقا لما ذكرته صحيفة جارديان البريطانية.
وجاءت هذه النسبة بأعلى من توقعات الخبراء الاقتصاديين، ودفعت الجنيه الإسترليني إلى الصعود لأعلى مستوياته أمام الدولار في عام، وسط تكهنات باضطرار البنك المركزي البريطاني إلى القيام برفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعا.
وقفز الجنيه الإسترليني لأعلى مستوياته في عام في الوقت الذي ارتفع فيه التضخم في بريطانيا إلى 2.9%، وقال مايك بريستوود، رئيس إدارة التضخم في مكتب الإحصاءات الوطني: أسعار الملابس ترتفع بأسرع من مثيلتها في العام الماضي، جنبا غلى جنب مع ارتفاع في أسعار البترول، ما ساعد على دفع مستويات التضخم .
وأضاف بريستوود: وبالعكس، فإن هذا التأثيرات قد تم تعويضها بصورة جزئية من جانب رسوم الطيران التي سجلت ارتفاعا طفيفا خلال عطلات الصيف في العام الماضي .
وصعد الجنيه الإسترليني بأعلى من سنت واحد ليلامس 1.327 دولار في أعقاب صدور هذه الأرقام الرسمية. ومن المتوقع أن تظل العملة البريطانية عند مستويات مرتفعة ريثما تتضح سياسة أسعار الفائدة التي يضعها بنك إنجلترا المركزي بصورة أكبر.
وشهدت أسعار الواردات زيادة كبيرة بعد انهيار الجنيه الإسترليني في أعقاب تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بريكسيت، وارتفعت أسعار الملابس والأحذية- يتم استيراد كلاهما- بنسبة 4.6% على أساس سنوي بعدما أدت الزيادة الحادة في أسعار الملابس النسائية إلى زيادة في متوسط الأسعار بنسبة 2.4% خلال الفترة ما بين يوليو وأغسطس، كما زادت تكاليف الوقود أيضا مع ارتفاع أسعار البترول بنسبة 1.8% في اللتر الواحد.
كانت أرقام رسمية قد أظهرت أن الاقتصاد البريطاني تباطأ أكثر من المتوقع في الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي، مع تأثر إنفاق المستهلكين سلباً بارتفاع التضخم بعد استفتاء انفصال بريطانيا العام الماضي، وقال مكتب الإحصاءات إن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.2% فقط مقابل تقديرات أولية بنمو 0.3 %.
وتوقع غالبية خبراء الاقتصاد أن يظل معدل النمو دون تغيير، وهو معدل يمثل بالفعل تباطؤاً حاداً، مقارنة مع 0.7% في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، وحقق الاقتصاد البريطاني نموا بنسبة 1.8% في العام الماضي وهو أحد أسرع معدلات النمو بين الاقتصادات السبعة المتقدمة الكبرى في العالم.