شراكة قطرية أمريكية قوية لمكافحة الاتجار بالبشر
رسالة قوية للمجرمين على جدية قطر في مواجهة الرق الحديث
قطر في المرتبة الثانية بتصنيفات تقرير الاتجار بالبشر
نظام العقود الإلكترونية للعمال الجدد يحد من مشاكل الاستبدال والرسوم التعسفية
قال سعادة راين كليها، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الامريكية بقطر، إن الدوحة أظهرت جهوداً متزايدة لمكافحة الإتجار بالبشر، مشيراً إلى أن قطر صنفت في المرتبة الثانية، وهو ثاني أعلى ترتيب ضمن التصنيفات الاربعة التي يقوم عليها تقرير الاتجار بالبشر. وأكد سعادة القائم بالأعمال بأن قطر في وضع جيد يؤهلها لأن تصبح نموذجاً لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر في المنطقة، من خلال القوانين والاصلاحات التشريعية التي اتخذتها مؤخراً كما أن اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ستصدر لأول مرة تقريرها الخاص هذا العام حول الاتجار بالبشر والذي يستعرض التحديات والنجاحات التي حققتها البلد.
وبين كليها، أن قطر زادت من الحماية المتوفرة لعمال المنازل من خلال إصدار تشريعات جديدة تحدد العديد من الحقوق الهامة للعمال المنزليين وفرضت حداً أدنى للأجور.
واضاف القائم بالاعمال الأمريكي في مقال بهذه المناسبة: الإتجار في البشر، او ربما كان من الافضل تسميته بالرق الحديث، جريمة تمس ما يقدر بنحو 25 مليون من الضحايا حول العالم. لقد وقع ضحايا هذه الجريمة الذين أخضعوا بالخداع او القوة للخدمة في بيوت الدعارة والفنادق ومواقع البناء والمنازل، في شراك تجارة تدر اضعافاً من بلايين الدولارات وتضعف حكم القانون وتقوي الشبكات الإجرامية.
وأضاف: اطلق وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو الاسبوع الماضي تقرير الإتجار في البشر للعام 2018، وهو مستند يوثق جهود 187 حكومة في مكافحة الاتجار في البشر.
وأعتبر كليها، أن التقرير أداة فاعلة لتشجيع كل الحكومات بما فيها الحكومة الامريكية لتبذل المزيد من الجهود لمواجهة المشكلة. بالإضافة الى تقديم لمحات سريعة عن الاتجاهات العالمية في هذه التجارة الرهيبة. كما يؤكد التقرير ايضاً على أهمية قوانين مكافحة الاتجار في البشر وانفاذ القوانين التي تركز على الضحايا والعناية بهم والبرامج والسياسات التي تمنع استغلال البشر.
المرتبة الثانية
وأضاف راين كليها، أن تقرير هذا العام صنف دولة قطر في المرتبة الثانية، وهو ثاني أعلى ترتيب ضمن التصنيفات الأربعة التي يقوم عليها التقرير. وقد اوضحت وزارة الخارجية ان قطر أظهرت جهوداً متزايدة لمكافحة الاتجار في البشر. وكما هو الحال بالنسبة لكل الدول بما فيها الولايات المتحدة، فإن التقرير يشير الى انه لازال هناك المزيد الذي يتعين القيام به.
واستطرد: تراعي وزارة الخارجية الامريكية عند تصنيفها للدول ثلاثة جوانب وهي: الملاحقة القضائية والحماية والوقاية. وقد حققت قطر تقدماً واضحاً في كل من هذه الجوانب خلال السنة الماضية. فلأول مرة نظرت المحاكم القطرية اكثر من مائة قضية تتضمن العمل القسري خلال العام. وفي النصف الاول من العام 2017 تم الفصل في عدد من القضايا يفوق ما تم الفصل فيه في عام 2016 بأكمله. وهي رسالة قوية للمجرمين على جدية قطر في مواجهة الرق الحديث.
لقد زادت قطر من مقدار الحماية المتوفرة لعمال المنازل الضعفاء من خلال إصدار تشريعات جديدة تحدد العديد من الحقوق الهامة للعمال المنزليين وتفرض حداً أدنى للأجور. كما أحرزت قطر تقدما في مجال الوقاية من خلال حملات التوعية الموسعة والنهوض بنظام العقود الإلكترونية الرائد للعمال الجدد الذي يهدف إلى منع مشاكل مثل استبدال العقود ورسوم التوظيف التعسفية.
تحقيق الإصلاحات
وحول الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وقطر قال راين كليها: وضحت جدية قطر في تحقيق الاصلاحات والتصدي للتحديات المستمرة خلال الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وقطر في يناير 2018 حينما وقع وزيرا خارجية البلدين على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وقطر حول مكافحة الاتجار في البشر. منذ توقيع مذكرة التفاهم، أقامت السفارة الامريكية وشركاؤها في العديد من الوزارات القطرية العديد من ورش العمل والدورات التدريبية والأنشطة التوعوية. إن شراكتنا وتعاوننا لهزيمة هذه الجريمة لم تكن أقوى في اي وقت مضى مما هي الآن.
وأضاف: تقع مسؤولية مكافحة الاتجار في البشر بصورة اساسية على الحكومات الوطنية. غير انها لن تفلح في ذلك لوحدها. لذلك توضح مقدمة تقرير الإتجار في البشر لهذا العام أهمية عمل المجتمعات على حماية الأماكن التي يسمونها الوطن من المتاجرين في البشر. وتمثل منظمات المجتمع المدني في قطر مثل متاحف مشيرب والجمعيات الخيرية المحلية والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمة قطر للعمل الإجتماعي شركاء أساسيين في التصدي للمشكلة. تقر الحكومة الأمريكية الجهود المستمرة لمنظمة العمل الدولية والعديد من النقابات العمالية الدولية والمنظمات غير الحكومية في قطر. بما أن الاتجار في البشر جريمة دولية، فإنه يتطلب معالجة دولية وقطر في وضع جيد لتصبح أنموذجاً للمنطقة.
رسالة التقرير
واختتم راين كليها حديثه بالقول: ستصدر اللجنة الوطنية القطرية لمكافحة الإتجار للبشر هذا العام ولأول مرة تقريرها الخاص حول الإتجار في البشر والذي يستعرض التحديات التي تواجهها البلد والنجاحات التي حققتها. ونحن نهنئ اللجنة على تصديها لهذا العمل الهام وعلى سعيها لتعزيز الشفافية وتحسين الأداء في كافة المؤسسات الحكومية المعنية.
وختم القائم بالاعمال مقاله قائلاً، إن الرسالة التي تضمنها تقرير هذا العام تحدث عن قوة الجهود المتكاتفة وفاعلية الروابط المجتمعية. ان الرق الحديث حقيقة هنا في قطر كما هو حقيقة في كل منطقة وبلد في العالم. لكن يمكننا جميعاً ايجاد طرق للمساهمة في الحل. وعندما نفعل ذلك فإننا جميعا نتخذ خطوات لإنهاء الإتجار في البشر وحماية ضحاياه الاكثر ضعفا وجعل مجتمعاتنا وعالمنا مكانا أكثر أمانا وأفضل للعيش والإزدهار.