قبل 11 عاماً كان مهرجان الرطب المحلي مقتصراً على مشاركات محلية معدودة، لكنه اليوم صار من أبرز محركات تطوير المزارع المحلية بعدما دفع المزارعين إلى الارتقاء بجودة الرطب وزراعة أنواع مختلفة، حتى بلغ عدد الشركات والمزارع المحلية المشاركة 124.
وفي هذا السياق، يقول عادل اليافعي، مساعد مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية: نحن بدأنا المهرجان في عام 2016 وكانت عدد المزارع 16 مزرعة، وتضاعفت أعدادها من عام إلى آخر نتيجة الثقة بالمنتج المحلي وإقبال الجمهور عليه .
ويؤكد المنتجون أن المزارع المحلية تتنافس في تقديم أفضل أنواع الرطب وأجودها، حيث بلغ إنتاج بعضها إلى 20 صنفاً مختلفاً مما يمنح المستهلكين خيارات تسوق عديدة. ويقول ناصر الكواري، مالك مزرعة: إن المزارع أكثر المستفيدين من هذا المهرجان والمنافذ التسويقية المدعومة، حيث وصل إنتاج بعض المزارع من 20 إلى 30 صنفاً، وبالتالي هناك تنوع في المنتجات أمام جمهور المستهلكين، ونحن من المزارعين الذين لديهم العديد من الأصناف الجيدة .
وأشاد إسحاق محمد دلول، المشرف على مزرعة الشيخ ناصر بن جاسم آل ثاني، بجهود وزارة البلدية في دعم المزارعين القطريين، وتعزيز تسويق المنتج الزراعي المحلي، وترسيخ مكانة الرطب القطري بوصفه أحد أبرز المنتجات الوطنية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة الزراعية. وتخضع المنتجات في المهرجان إلى رقابة صحية تمر بمراحل متعددة، فضلاً عن تحقيق الشركات المشاركة لاشتراطات تحددها وزارة البلدية لضمان ثقة المستهلك بالمنتجات المحلية.
وبهذه المناسبة، صرح السيد يوسف خالد الخليفي، مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية لموقع لوسيل : نحرص في كل دورة على تطوير المهرجان بما يحقق تجربة أفضل للمزارعين والزوار، ويواكب النمو الذي يشهده القطاع الزراعي في الدولة. وفي الدورة الحادية عشرة، يسعدنا توسيع نطاق فعاليات المهرجان للمرة الأولى لتشمل عدداً من المجمعات التجارية، بما يسهم في الوصول إلى شريحة أوسع من المستهلكين، وفتح منافذ إضافية لتسويق الرطب المحلي، وتعزيز فرص المزارعين في تسويق منتجاتهم . وأشار إلى أن وزارة البلدية تواصل إطلاق المبادرات والبرامج الداعمة للمزارعين، وتوفير المنصات التسويقية التي تسهم في رفع تنافسية المنتج المحلي.وفي السياق ذاته،
وأكد السيد محمد عبدالله السالم، مدير سوق واقف للموقع ، أن استضافة المهرجان تأتي امتداداً للشراكة المثمرة مع وزارة البلدية، وحرصاً على توفير منصة مميزة تتيح للمزارعين عرض منتجاتهم أمام الجمهور في أحد أبرز الوجهات السياحية والتجارية في الدولة، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية والتعريف بجودة الرطب القطري.
وتكشف إحصائيات رسمية أن الإنتاج المحلي من التمور يبلغ ما بين 24 إلى 26 ألف طن من مختلف الأصناف الرئيسية (خلاص، شيشي، برحي، خنيزي)، تم إنتاجها عبر أكثر من 892 مزرعة منتجة تضم أكثر من 508 آلاف نخلة، على مساحة 2542 هكتاراً، ونسبة الاكتفاء الذاتي تجاوزت 75%.وتشتري الوزارة سنوياً قرابة 860 طن من التمور المحلية من المزارع المسجلة بميزانية 10 ملايين ريال، ويتم تصنيعها في مصنعين محليين.
وتوقعت دراسة لوزارة التجارة والصناعة وصول الاستهلاك إلى نحو 42972 طن بحلول عام 2027، بمعدل نمو سنوي مركب حوالي 2.56%، مع استهلاك فردي كان يقدر بحوالي 13.4 كجم سنوياً.
وفي جناح شتلات النخيل التابع لشركة قطفة، يصل سعر شتلة المجهول إلى 450 ريالاً، والعنبرة 260 ريالاً، والعجوة 260 ريالاً، وهلالي 450 ريالاً، وخستاوي وخلاص 260 ريالاً، ونبتة سيف 450 ريالاً، وشيشي 260 ريالاً. بينما يباع سعر كيلو الرطب بين 8 إلى 10 ريالات، والعبوة 2 كجم بـ15 ريالاً.