الدبلوماسية البرلمانية حققت نجاحا كبيرا.. أعضاء في المجلس لـ "لوسيل":

مسيرة الشورى التشريعية عززت نهضة الدولة في كافة المجالات

لوسيل

وسام السعايدة

في إطار مسيرته التشريعية، ساهم مجلس الشورى إلى جانب السلطات الأخرى في دعم النهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر في مختلف المجالات وفقا لرؤية 2030.

وحقق المجلس نجاحا كبيرا على مختلف الأصعدة محليا وإقليميا ودوليا خلال دور الانعقاد الثامن والأربعين الذي اختتم أعماله اعتبارا من يوم أمس الثلاثاء، بموجب مرسوم أميري يقضي بفض دور الانعقاد العادي الثامن والأربعين للمجلس.

وأكد عدد من أعضاء المجلس لـ لوسيل أن المجلس تمكن من إنجاز كافة القوانين التي أحيلت له من الحكومة الموقرة والتي ستسهم في دعم المسيرة الوطنية في مختلف المجالات، منوهين إلى التعاون والتنسيق الكبير بين المجلس والحكومة الموقرة الذي ساهم في سرعة الإنجاز.

وقالوا إن المجلس نجح أيضا في تعزيز دوره في الدبلوماسية البرلمانية، وذلك من خلال الانفتاح على البرلمانات العالمية، والمشاركة في العديد من الاجتماعات والمؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، والانضمام إلى عدد من المنظمات البرلمانية ورئاسة بعضها مما يعزز مكانة دولة قطر عالميا.

وأشاروا إلى أن المجلس ورغم الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا إلا أنه حافظ على الاستمرار في عمله التشريعي وفقا للاشتراطات والإجراءات الاحترازية حفاظا على سلامة الجميع وإنجاز عمله في ذات الوقت.

قال سعادة السيد ناصر بن راشد سريع الكعبي، عضو مجلس الشورى، مقرر لجنة الشؤون القانونية والتشريعية، إن دور الانعقاد الثامن والأربعين ساهم في تعزيز الإنجازات التي تمت خلال أدوار الانعقاد الماضية للمجلس، مشيرا إلى أن المجلس تمكن من مناقشة كافة القوانين والتشريعات والاقتراحات التي تعزز متطلبات التنمية من خلال لجانه المختصة.

وأشاد الكعبي بالتعاون والتنسيق المستمر بين الحكومة الموقرة ومجلس الشورى، الأمر الذي ساهم في سرعة إنجاز القوانين والتشريعات، مثمنا كذلك الاقتراحات برغبة التي قدمها أعضاء المجلس لمناقشة العديد من القضايا الحيوية التي تهم المجتمع والتي ساهمت في إثراء عمل المجلس خلال دور الانعقاد وعالجت عددا من القضايا التي تهم المجتمع.

ونوه الكعبي كذلك إلى نجاح المجلس في تعزيز دوره في الدبلوماسية البرلمانية خلال السنوات الماضية، وذلك من خلال انفتاح مجلس الشورى على البرلمانات العالمية، حيث شارك المجلس ممثلا بالزملاء الأعضاء في العديد من الاجتماعات والمؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، وكذلك الانضمام إلى عدد من المنظمات البرلمانية ورئاسة بعضها مما يعزز مكانة دولة قطر عالميا.

وقال إن المجلس ورغم الظروف الصعبة التي فرضتها جائحة كورونا إلا أنه حافظ على الاستمرار في عمله التشريعي وفقا للاشتراطات والإجراءات الاحترازية حفاظا على سلامة الجميع وإنجاز عمله في ذات الوقت.

بدوره قال سعادة السيد صقر بن فهد المريخي، عضو مجلس الشورى، إن مجلس الشورى استطاع في دور الانعقاد الثامن والأربعين إنجاز كافة مشاريع القوانين التي أحيلت إليه من الحكومة الموقرة، مشيرا إلى أن لجان المجلس بذلت جهودا كبيرة لإنجاز مشاريع القوانين ورفع تقرير إلى المجلس بخصوصها مشفوعة بالتوصيات المطلوبة بعد مناقشات معمقة وكذلك حضور المسؤولين الحكوميين كل حسب اختصاصه للرد على أسئلة المجلس.

وأضاف: لقد عمل مجلس الشورى رئيسا وأعضاء وموظفين كخلية نحل طيلة فترة دور الانعقاد لإنجاز كافة مشاريع القوانين، ولم تؤثر جائحة كورونا على آلية عمل المجلس، حيث حرص المجلس على الاجتماع وفقا للاشتراطات الصحية والتباعد الاجتماعي من أجل إنجاز كافة التشريعات بما يدعم ويعزز مسيرة الوطن.

ونوه المريخي إلى الدبلوماسية البرلمانية وجهود المجلس إقليميا وعالميا، مشيرا إلى أن سعادة رئيس المجلس والزملاء أعضاء المجلس بذلوا جهودا كبيرة خلال السنوات السابقة في تعزيز دور دولة قطر ومكانتها على الساحتين الإقليمية والعالمية من خلال المشاركة في الاجتماعات البرلمانية الدولية واستضافة عدد من الفعاليات البرلمانية العالمية في الدوحة.

قال سعادة السيد مبارك بن سيف بن معسف المنصوري، عضو مجلس الشورى، إن دور الانعقاد الثامن والأربعين للمجلس شهد مناقشة العديد من مشاريع القوانين ذات الأهمية، والتي من شأنها أن تدعم وتعزز النهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر في كافة المجالات لا سيما الاقتصادية منها.

وأضاف: كما هو الحال في أدوار الانعقاد الماضية للمجلس ساهم التعاون والتنسيق بين المجلس والحكومة الموقرة في سرعة إنجاز القوانين بما يحقق المصلحة العليا للوطن والمواطن في ظل توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، منوها بسرعة استجابة الحكومة للاستفسارات التي تتطلبها بعض القوانين.

وفيما يتعلق بدور المجلس في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية قال المنصوري إن المجلس استطاع أن يعزز مكانة دولة قطر إقليميا وعالميا من خلال سرعة الانفتاح والتعاون مع البرلمانات والمنظمات البرلمانية العالمية وتمثل ذلك في رئاسة دولة قطر لعدد من تلك المؤسسات والمنظمات واستضافة عدد من الاجتماعات العالمية الكبرى في الدوحة.

للمضي قدما في دعم نهضة الوطن

إنجاز كافة مشاريع القوانين مشفوعة بالتوصيات للحكومة

أقر مجلس الشورى خلال دور الانعقاد الثامن والأربعين كافة مشاريع القوانين التي أحيلت إليه من الحكومة الموقرة، وحرص المجلس على سرعة مناقشتها وإنجازها لا سيما خلال الفترة التي شهدت انتشار جائحة كورونا.

وتضمن دور الانعقاد عددا من مشاريع القوانين ذات الأهمية، وكذلك مناقشة العديد من المواضيع الحيوية ذات الأهمية بحضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء المعنيين، وكبار المسؤولين في وزارات ومؤسسات الدولة، وجرى نقاش وتبادل للآراء والرد على استفسارات الأعضاء، ومن ثم إعداد التقارير بشأن نتائج المناقشات مشفوعة بالتوصيات للمجلس الذي رفعها بدوره إلى الحكومة الموقرة.

وساهمت اللجان المختصة في مجلس الشورى بدور حيوي في مناقشة مشاريع القوانين التي أحيلت إليها، والانتهاء من مناقشتها ورفع التوصيات الى المجلس في وقت قياسي، لا سيما مشاريع القوانين ذات صفة الاستعجال.

ومن خلال رصد قامت به لوسيل نستعرض فيما يلي أبرز مشاريع القوانين التي ناقشها المجلس وأقرها خلال دور الانعقاد الماضي وهي على النحو التالي:

1- مشروع قانون بتنظيم الصحافة والمطبوعات والنشر والأنشطة الإعلامية والفنون. ويشتمل مشروع القانون على (74) مادة موزعة على (12) فصلا ويتضمن أحكاما تتعلق بتنظيم الصحافة والإعلام والمطابع ودور النشر، وتداول وتوزيع المطبوعات ودور العرض السينمائي والمسرحي والإنتاج الفني ومحطات البث الخاصة وأنشطة الدعاية والإعلان والعلاقات العامة ومكاتب الخدمات الإعلامية.

2- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (1) لسنة 1986 بشأن تسجيل شركات الأدوية ومنتجاتها. وبموجب مشروع القانون يجوز لوزارة الصحة العامة الإذن للمؤسسات الصحية الحكومية باستيراد الأدوية غير المسجلة في الدولة، وتداولها، ويصدر بتحديد هذه المؤسسات وشروط الاستيراد، قرار من وزير الصحة العامة.

3- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (12) لسنة 1998 بتنظيم المجلس البلدي المركزي.

4- مشروع قانون بشأن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل.

4- مشروع قانون بشأن حماية الرسوم والنماذج الصناعية.

5- مشروع قانون بتنظيم العلاج الطبي في الخارج، ويأتي لتسهيل إجراءات علاج المرضى القطريين في الخارج وتقديم أفضل الخدمات لهم. وبموجب أحكام المشروع تتولى الدولة علاج المواطنين في الخارج، وتتحمل نفقات العلاج والتكاليف الأخرى، وفقاً لأحكام مشروع القانون.

6- مشروع قانون بشأن السكك الحديدية. ويشتمل المشروع على (36) مادة تتحدد بموجبها مهام واختصاصات وزارة المواصلات والاتصالات وشركة سكك الحديد القطرية (الريل) بشأن الجوانب الفنية والإدارية للسكك الحديدية في الدولة، كما يتضمن المشروع المسائل المتعلقة بتشغيل وسلامة السكك الحديدية.

7- مشروع قانون بشأن السلكين الدبلوماسي والقنصلي.

8- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (21) لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم.

9- مناقشة حوادث السير في دولة قطر، حيث اتخذ مجلس الوزراء عددا من القرارات للحد من حوادث السير والمرور في الدولة.

وبناء على توصيات مجلس الشورى، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة ممثل عن وزارة الداخلية وعضوية ممثل عن كل من المجلس الوطني للسياحة ووزارة المواصلات والاتصالات وهيئة الأشغال العامة وقطر للبترول وتختص اللجنة بوضع خطة متكاملة لتطوير منطقة سيلين ورفع مستوى السلامة المرورية فيها وتجنب أي مخاطر بالمنطقة، مع دراسة المتطلبات والوسائل اللازمة لتحقيق ذلك.

10- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم رقم (17) لسنة 2010 بتنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

11- مشروع قانون بشأن السجل الاقتصادي الموحّد.

12- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 2004.

13- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2004.

14- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (15) لسنة 2014 بشأن تنظيم الأعمال الخيرية.

15- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (15) لسنة 2011 بشأن مكافحة الإتجار بالبشر.

16- ناقش مجلس الشورى تداعيات جائحة كورونا والجهود التي بذلتها الدولة في هذا الإطار، حيث أشاد بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، لمواجهة الجائحة.

كما أشاد المجلس بحزمة القرارات والإجراءات التي وجّه سموه بالشروع فيها من أجل تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين والمقيمين وفي مقدمتها توفير الأمن والحماية لهم من وباء كورونا المستجد (كوفيد 19)، لضمان استمرار ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

جهود الدبلوماسية البرلمانية عززت مكانة قطر إقليميا وعالميا

واصل مجلس الشورى خلال دور الانعقاد الماضي تعزيز جهوده في مجال الدبلوماسية البرلمانية التي استطاع من خلالها أن يعزز مكانة دولة قطر إقليميا وعالميا، حيث عقد شراكات إقليمية وعالمية مع عدد من البرلمانات والمؤسسات الدولية.

وشارك المجلس في العديد من المؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، ووقع عدداً من مذكرات التفاهم مع برلمانات عالمية ومنظمات برلمانية إقليمية ودولية ركزت على التعاون البرلماني.

وفي إطار تلك الجهود وقعت دولة قطر ممثلة بمجلس الشورى، على مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة ممثلة في مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بهدف توفير إطار للتعاون لتعزيز دور البرلمانات في التصدي للإرهاب والظروف ذات الصلة بهذه الظاهرة، وتيسير التعاون بين الجانبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ونصت المذكرة على إنشاء مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، يعنى بالمشاركة البرلمانية في منع ومكافحة الإرهاب، يكون مقره في دولة قطر وتغطي أنشطته برلمانات دول العالم.

كما استضافت دولة قطر أعمال المؤتمر العالمي السابع للبرلمانيين ضد الفساد بمشاركة رؤساء وأعضاء برلمانات ينتمون لـ106 دول و(63) فرعاً برلمانيا وطنياً حول العالم.

وانتخبت المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد بالإجماع سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، رئيسا لمجلس إدارتها للفترة 2019 - 2021.

وجدد مجلس الشورى موقف دولة قطر والشعب القطري بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الداعم لحقوق الفلسطينيين وكل مساعي السلام في إطار الشرعية الدولية خلال المشاركة في المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان.

كما انضمت دولة قطر ممثلة بمجلس الشورى إلى عضوية الجمعية البرلمانية الآسيوية في إطار دعم العمل المشترك داخل المنظمات الإقليمية والدولية التي أصبحت دولة قطر عضوا فيها تماشيا مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

وشارك مجلس الشورى في العديد من الاجتماعات منها اجتماعا ضم مجموعة العشرين للصحة والتنمية G20 ومؤسسة القيادات السياسية النسائية WPL ومؤسسة التشخيصات المبتكرة الجديدة FIND . ومؤتمر برلماني في إطار الشراكة بين الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط (PAM) والجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE PA) ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT).

وشارك مجلس الشورى في مشاورة برلمانية نظمها عدد من المجموعات البرلمانية بدعمٍ من مكتب الأمم المتحدة المعني بشؤون نزع السلاح، ركزت على الإجراءات البرلمانية الفاعلة فيما يتعلق بنزع السلاح لإنقاذ البشرية ومن أجل التنمية المستدامة، وتأثير جائحة ( كوفيد- 19) على نزع السلاح وسياسة الأمن.

وشارك مجلس الشورى في الاجتماع الخماسي الذي عقده الاتحاد البرلماني الدولي مؤخرا عبر تقنية الاتصال المرئي، وناقش الاجتماع، والذي خاطبه سعادة السيد أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، سبل تعزيز التعاون بين برلمانات دول العالم من أجل تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الأمن والسلام الدوليين.

وشارك مجلس الشورى في أعمال الجلسة الثالثة من دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.

وعقدت مجموعة الصداقة البرلمانية القطرية الأوروبية ومجموعة الصداقة البرلمانية القطرية مع الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزلندا اجتماعات تناولت مجالات التعاون.

تشكيل اللجنة العليا للتحضير للانتخابات

في إطار استكمال المتطلبات الدستورية لانتخاب أعضاء مجلس الشورى وممارسته لاختصاصاته التشريعية بموجب الدستور الدائم لدولة قطر، أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، القرار الأميري رقم (47) لسنة 2019 بإنشاء لجنة عليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى، برئاسة معالي رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء والمختصين لتشرف على التحضير لانتخابات مجلس الشورى وإعداد مشروعات القوانين اللازمة، واقتراح البرنامج الزمني لعملية انتخاب أعضاء المجلس. وسوف يعلن موعد الانتخابات حال انتهائها من عملها.

وتتضمن الإجراءات الدستورية المطلوبة إصدار العديد من القوانين والأدوات التشريعية الهامة، ومنها قانون نظام الانتخاب الذي يحدد شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب، ومرسوم بتحديد الدوائر الانتخابية ومناطق كل منها، وغيرها من الإجراءات الإدارية الضرورية. وصدر في الجريدة الرسمية القرار الأميري رقم ( 47 ) لسنة 2019 بإنشاء وتشكيل اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى وتحديد اختصاصاتها.