2.5 تريليون دولار حجم عقود التمويل الإسلامي بنهاية 2019

لوسيل

الدوحة - لوسيل


شارك مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم برئاسة سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني في مؤتمر عقود الاستثمار والتحكيم لدول شرق أفريقيا الذي انعقد في العاصمة الكينية نيروبي فيما يعتبر المشاركة الأفريقية الأولى للمركز في ذلك الملتقى الهام الذي يجمع خبراء التحكيم في منطقة شرق أفريقيا الواعدة والتي تشمل دول كينيا، أوغندا، تنزانيا، بوروندي، رواندا وغانا.

وقدم سعادة الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني عضو مجلس الإدارة للعلاقات الدولية وممثل دولة قطر في محكمة التحكيم التابعة للغرفة الدولية بباريس ورقة بحثية عن عقود التمويل الإسلامي وأشكالها المختلفة وطبيعتها الخاصة وأهم خصائصها وكيفية تجنب المنازعات التي قد تنشأ عنها والعمل على حلها وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية الغراء.

وقد أشار في بحثه أن حجم التعاملات المالية التي تتم وفقاً لعقود التمويل الإسلامي على المستوى العالمي سوف تصل بنهاية عام 2019 إلى 2.5 تريليون دولار كما أنه من المتوقع أن يقفز حجم المعاملات الخاصة بعقود التمويل الإسلامي إلى 3.8 تريليون دولار في عام 2022.

واستعرض الشيخ ثاني بن علي تجربة قطر في التمويل الاسلامي وعدد من التجارب مثل تجربة ماليزيا، اضافة الى تجارب دول غير اسلامية في التمويل الاسلامي مثل سنغافورة وغيرها، لافتا الى ان أدوات التمويل الإسلامي تتنوع في العديد من دول العالم ما بين عقود بيع المساومة وبيع المرابحة والاستصناع والاستثمار بالمشاركة وغيرها.

كما نوه لأهمية الصيرفة الإسلامية التي تمثل حوالي 75 % من المعاملات بجانب إصدار وتداول الصكوك الإسلامية التي تمثل نسبة 15% وكذلك عقود التكافل الإسلامي بنسبة 10%.

كما بين سعادته في كلمته التي ألقاها أمام أكثر من مائتي وخمسين مشاركا يتقدمهم وزير العدل الكيني والعديد من المسئولين والقضاة وأساتذة الجامعات والمحامين والمحكمين، بأن هناك وسائل أخرى بجانب التحكيم يجب استخدامها مما تعمل على تقليل حجم النزاعات المختلفة وتعمل على إيجاد حلول تراعى مصالح الطرفين عن طريق التسوية والصلح، حيث أن معظم التشريعات الوطنية نظمت أحكاماً خاصة بعقد الصلح والذي بمقتضاه يحسم الطرفان نزاعا قائما أو يتفاديان به نزاعا مُحتملا وذلك بأن يتنازل كل منهما على وجه التفاعل عن جزء من إدعائه.

والتقى سعادة الدكتور الشيخ ثاني على هامش المؤتمر بكل من القاضي ديفيد مراغا وزير العدل الكيني وألين ود رئيس جمعية القانون في كينيا.

وقد انعقد المؤتمر الدولي السابع للتحكيم لدول شرق أفريقيا تحت عنوان (عقود الدولة مع المستثمرين الأجانب والدروس المستفادة) وتناول كيفية حل الخلافات التي قد تنشأ بين الدولة أو الشركات العامة المملوكة لها والمستثمرين الأجانب.

وصرح في كلمته بأنه سوف تصل استثمارات الصناديق الاستثمارية المملوكة للدول في العالم إلى 15 تريليون دولار بنهاية عام 2020 مما يمثل حوالي 25% من حجم الأصول التي تدار عالميا.

كما نوه إلى أهمية إنشاء وإدارة صناديق استثمارية لدول أفريقيا حيث أن تلك الصناديق سوف تركز في المقام الأول على دعم المشروعات الكبرى وتطوير الاقتصاد داخليا وتنويعه من أجل رفعة وبناء مستقبل أفضل لشعوب تلك الدول.

كذلك قام الدكتور ثاني بن على آل ثاني بزيارة إلى الغرفة الوطنية الكينية للتجارة والصناعة واجتمع مع الدكتور روتو ايريك نائب رئيس الغرفة والذي أشاد بقوة ومتانة العلاقات التجارية بين دولة قطر وجمهورية كينيا وعرض فرص الاستثمار المختلفة ومجالاتها العديدة، كما طلبت الغرفة الكينية الاستفادة من خبرات مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم ونقلها إلى اللجنة القانونية التي أنشأت مؤخراً داخل الغرفة بهدف انشاء مركز لحل الخلافات التجارية على غرار مراكز التحكيم الأفريقية الأخرى.