تعرقل التبادل التجاري

الحمائية الأمريكية تهدد الاقتصاد الإندونيسي

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

تثير الحمائية الأمريكية، وإلغاء اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ وتهديدات ببدء حرب تجارية مع الصين، قلقا في أنحاء جنوب شرق آسيا، وإندونيسيا التي لم تكن طرفا في الشراكة تأمل في الانضمام إلى صفقة آسيوية بديلة بقيادة الصين، وفقا لبيانات خبراء اقتصاديين.
وذكر تشاتيب بسري، وزير المالية الإندونيسي السابق، أن السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تسهم في تحطيم آمال الاقتصادات الآسيوية التي تسعى لمحاكاة تطورات الصين في مرحلة مبكرة، حسبما ذكر موقع شبكة بلومبرج الأمريكية.
وتابع بسري أن البلاد سجلت معدلات النمو الاقتصادي بحوالي 5% على أساس سنوي، ما ساعد على رفع معظم شعبها إلى الطبقة الوسطى وإتاحة فرص الوظائف للشباب، وساهم في تحقيق ذلك تدفق الاستثمارات وحجم التبادل التجاري مع اليابان وأمريكا والصين.
وفي الماضي، سجلت الأسواق الناشئة نموا مرتفعا نسبيا لأن إستراتيجيتها ركزت على التصنيع والتجارة ولكن حاليا حمائية ترامب تهدد نظام التبادل التجاري.
وأضاف بسري أن اليابان والصين وكوريا وتايوان وسنغافورة أصبحت دولا صناعية لأن الاقتصاد العالمي كان مفتوحا حينذاك، ولا يمكن لبقية الأسواق الناشئة تكرار قصة نجاح للنمور الآسيوية تلك، فيما سجلت سوق الأوراق المالية في إندونيسيا أسوأ أداء مقارنة ببقية الدول الناشئة منذ انتخاب ترامب.
وفي سياق متصل، حذر تقرير صادر عن بنك نومورا هولدنجز الياباني من أن الحمائية الأمريكية وتدابير انتقامية محتملة يمكن أن تتداخل مع توترات سياسية، بما فيها بحر الصين الجنوبي وشبه الجزيرة الكورية، مضيفا أن أوضاع اقتصادات الأسواق الناشئة متباينة إلى حد كبير وأن سياسات ترامب التجارية تواصل توسيع تلك الفجوة.
وكان جوكو ويدودو، الرئيس الإندونيسي يدرس الانضمام إلى اتفاقية الشراكة عبر المحيط، ولكن إلغاءها دفع حكومته إلى توجيه أنظارها نحو الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية التي تقودها بكين. وقال آدي بيترانتو، مدير التعاون الاقتصادي لآسيان بوزارة الخارجية الإندونيسية، إن الأولوية الفورية للبلاد هي متابعة سير هذه الاتفاقية، ومن المقرر أن يتم عقد الجولة القادمة من المحادثات في فبراير في طوكيو، وتتوقع الحكومة المزيد من التقدم خلال هذا العام، وتشمل الاتفاقية 16 دولة تهدف إلى تحرير الاستثمارات واستحداث آليات لتسوية المنازعات، وعلى عكس الاتفاقية الملغى، فإنها (الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية) لا تتطلب خطوات حماية حقوق العمال أو تحسين المعايير البيئية.