النفط الإيراني يستعيد نصيبه من السوق الأوروبية

لوسيل

القاهرة- هشام عبد الموجود

قطعت ناقلة النفط مونت توليدو المسافة من إيران إلى أوروبا في 17 يوما فقط لتنقل مليون برميل نفط إيراني، وهي الرحلة الأولى للنفط الإيراني إلى القارة العجوز منذ أربع سنوات فُرض فيها حظر على صادرات طهران من النفط، بحسب ما ذكرته شبكة بلومبيرج .

وفرض الاتحاد الأوروبي حظرا على استيراد النفط من إيران في منتصف 2012 في إطار ضغوط مارسها الغرب لإجبار طهران على التفاوض من أجل إنهاء برنامجها النووي، ورُفع الحظر عن تلك الصادرات في يناير الماضي في إطار خطة لإنهاء عشر سنوات من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وقوى الغرب على إيران.

ووصلت الناقلة الضخمة إلى السواحل الإسبانية لتفريغ شحنتها، وهي واحدة من 8 ناقلات عملاقة متوقع أن تحمل النفط الإيراني إلى أوروبا هذا الشهر.

وتأتي أهمية الحدث من تفريغ مونت توليدو شحنتها عبر خراطيم متصلة بطوافة عملاقة وخط أنابيب بطول 1. 8 كيلو متر، في أنه يشير إلى استعدادات على نطاق واسع لاستقبال المزيد من النفط الإيراني، وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في طهران إن المزيد من النفط في طريقه إلى هناك .

وغادرت 29 ناقلة نفط إيران في فبراير الماضي، تقول تقارير إن ثلاثة منها توجهت إلى أوروبا، لكن الناقلة مونت توليدو كانت الأكبر على الإطلاق بحمولة مليون برميل.

وأشارت تقارير صادرة عن وكالات متابعة لنشاط النفط إن تصدير النفط الإيراني بدأ في فبراير الماضي بالفعل، لكنها أكدت أن سقف الصادرات الأوروبية من النفط لا يزال يتوقف عند 350 ألف برميل يوميا، ورغم عدم تجاوز الصادرات الإيرانية نصف مليون برميل يوميا، فقد وعد الرئيس الإيراني بأن يشهد الشهر الجاري زيادة ملحوظة في الصادرات الموجهة إلى أوروبا.

وقال دانيال جربر، مدير شركة خدمات النفط بترولوجيستيك، إن صادرات إيران من النفط إلى أوروبا سوف تصل إلى 500 ألف برميل يوميا .

وأضاف أن هناك ناقلات تحمل النفط الإيراني إلى إسبانيا، ورومانيا، وتنزانيا، وفرنسا، والإمارات، مع تزايد للكميات المصدرة إلى الهند في فبراير الماضي .

لكن القيود المفروضة على التعاملات المصرفية الإيرانية تفرض بعض المعوقات التي تحول دون ارتفاع معدل الصادرات حتى الآن، إذ يجد بعض المستوردين صعوبة في تحويل المدفوعات المطلوبة مقابل النفط إلى إيران.

وتحاول السلطات الإيرانية التغلب على تلك القيود من خلال عدة إجراءات، من بينها عرض الشركة الإيرانية الوطنية للنفط مقايضة النفط بالجازولين بدلا من الأموال.

وتحرص إيران على استعادة نصيبها من السوق الأوروبية للنفط عقب خسارة عملائها السابقين من مستوردي النفط الأوروبيين الذين توجهوا إلى استيراد النفط من روسيا، والسعودية، والعراق، منذ بدء حظر تصدير النفط الإيراني لأوروبا في 2012.