قال سعادة السيد عبدالله بن محمد أحمد السيد سفير دولة قطر لدى جمهورية رواندا، إن الغبقة والقرنقعوة ستظل أبرز العادات التي ستظل موروثا رمضانيا تتناقله الأجيال فيما بينها، داعياً لاتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية خلال الشهر الفضيل للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19).
وقال السفير السيد لـ لوسيل إن الطقس المعتدل والهدوء بجمهورية رواندا أحد مميزات هذا الشهر، موضحاً أنه رغم أن جائحة كورونا لم تتح لهم الفرصة للتعرف على العادات الرمضانية الرواندية إلا أنه تعرف على بعض الأطباق الرواندية مثل الموز المطبوخ ومشروب فاكهة الباشن خلال هذه الفترة.
ورفع السفير التهاني بهذا الشهر الفضيل قائلاً: نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وإلى الشعب القطري وجميع المقيمين الكرام، سائلين الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على قطر وكافة الشعوب العربية، والإسلامية بالخير واليُمن والبركات.
وعن أجواء الشهر الفضيل في رواندا، قال السفير السيد: يحل شهر رمضان هذا العام في جمهورية رواندا وباقي أرجاء العالم، في ظل متغيرات كثيرة فرضتها جائحة كوفيد- 19، والتي حالت دون التعرف على العادات الرمضانية لمسلمي رواندا. سفارة دولة قطر لدى جمهورية رواندا حديثة بعض الشيء حيث تم افتتاحها في نهايات عام 2019، حيث كان أول رمضان لنا في هذا البلد الطيب في ظل الإغلاق الشامل الذي فرضته التدابير الاحترازية للحد من انتشار الفيروس. لكن مع ذلك أبرز ما يميز الأجواء الرمضانية في جمهورية رواندا هو الطقس المعتدل حيث تتراوح درجات الحرارة ما بين 20 25 درجة، مما يضفي على الصائم حالة من السكينة والهدوء التي تعينه على زيادة الإيمانيات والتعبد خلال شهر رمضان المبارك.
وفي تعلقيه على العادات والتقاليد الرمضانية قال سعادة السفير: تختلف عادات وتقاليد مسلمي رواندا عن تلك الموجودة في الدول العربية والإسلامية من حيث الطقوس والإعداد للشهر الفضيل، مع ذلك لم أشهد على كثير من هذه التقاليد نسبة للإجراءات الاحترازية وحالة الإغلاق التي فرضتها الظروف الطارئة.
وعن العوامل المشتركة بين البلدين في هذا الشهر الفضيل قال السفير إن هناك عوامل مشتركة تكمن في طريقة إحياء الصلوات والتراويح والعبادات وما شابهها من الروحانيات الرمضانية، والتجمعات العائلية التي تزين الشهر الفضيل.
وأضاف سعادة السفير أن رمضان بين الأهل والأصدقاء هو ما يفتقده خارج دولة قطر قائلاً: الذي نفتقده ونحن خارج الوطن هو الأهل والأصدقاء والزيارات المتبادلة وصلة الأرحام وكذلك الأجواء الروحانية التي تميز الشهر الكريم من صلاة التراويح والفضاء الذي يمتلئ بأصوات المؤذنين.
عن الاختلاف في رمضان بين البلدين قال: الاختلاف الذي أشعر به هو البعد عن الأهل والأصدقاء وعن عادات بلدنا الجميلة التي تزين شهر رمضان أبدا من صوت المدفع عند الإفطار وصلاة التراويح والزيارات العائلية التي تبعث في نفس البهجة والسرور.
ونوه السفير إلى إحياء الأجواء الرمضانية وفق التدابير الاحترازية في ظل جائحة كورونا قائلا: بالطبع، التدابير الوقائية من إغلاق وحجر في المنازل، وعدم مزاولة الأعمال والقيود التي فرضت على التجمعات والموائد الرمضانية، وتحديد نسب المصلين في دور العبادة، غيرت الكثير من الأجواء الرمضانية المعهود في السابق. مع ذلك نحاول إحياء رمضان وفق التدابير والتأقلم مع الوضع الراهن حتى يأتي الفرج من الله.
وعن أنواع الأطباق الرمضانية التي تعرف عليها في رواندا، قال سعادة السفير: أفضل الأطباق من الموروث الشعبي لدينا هي الهريس والثريد واللقيمات وهي من أبرز الأطباق والمأكولات في شهر رمضان ونسبة للبعد عن الديار أقوم بعض الأحيان بالمساعدة في إعداد هذه الأطباق والمساعدة في طبخها. فيما يخص الوجبات الرواندية التي تعرفت عليها تشمل الأرز والفاصوليا بمختلف أشكالها والموز المطبوخ ومرقة الموز. بشأن المشروبات يوجد مشروب فاكهة الباشن الاستوائية والمانجو، كما أن الروانديين يكثرون من أكل الفواكه الطازجة في الشهر الفضيل مثل البابايا والأناناس والبطيخ نسبة لتوفرها بأسعار في متناول اليد، والملاحظ في الشعب الرواندي أنهم لا يحبون أكل السكريات والحلويات وليست في ثقافتهم أصلا.
وحول مشاركته موائد رمضانية في رواند، قال السفير: للأسف لم أشارك في أي موائد رمضانية نسبة للتدابير الاحترازية، ولكن في بعض الأحيان تتم دعوتنا للإفطار من قبل بعض الأصدقاء من ممثلي البعثات الدبلوماسية، كما نحن أيضا ندعو بعض الأصدقاء لتناول وجبة الإفطار معنا، ولكن وفق القيود والضوابط الصحية.
وعن الطقوس الرمضانية التي ستظل الأجيال تتوارثها، قال السفير: هناك العديد من الطقوس الرمضانية لا تزال باقية بين الشعب القطري ومنها الغبقات التي يتوارثها الجيل الحالي وهناك ليلة القرنقعوه وهي احتفال تقيمه الأسر القطرية تكريما للأطفال من الأولاد والبنات مكافأة لهم على إتمام صيام نصف شهر رمضان ولتشجيعهم على الاستمرار والمواظبة على صيام النصف الباقي منه، إلا أنه يلزم الحرص على التقيد بالتعليمات والإجراءات الوقائية للحد من انتشار الوباء خلال هذا الشهر الفضيل.
وقدم سعادة السفير عدداً من النصائح للمواطنين والمقيمين في قطر لتوعيتهم باتباع الإجراءات الاحترازية التي أقرتها قطر للوقاية من فيروس كوفيد- 19، قائلاً: أطلب من الجميع توخي الحذر واتباع الإجراءات الوقائية المتمثلة في ارتداء الكمامة وغسل اليدين باستمرار أو استخدام المطهرات اليدوية والمحافظة على مسافة لا تقل عن مترين مع الآخرين والالتزام بالبعد الجسدي بما في ذلك المصافحة وغيرها وتجنب التجمعات حيث يعتبر التقيد بالتعليمات التي تصدرها وزارة الصحة العامة بالدولة هامة في مواجهة هذا الوباء والحد من انتشاره.