قال السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة التعليم بالغرفة إن هناك مطالبات من المستثمرين بقطاع التعليم الخاص بتدخل الدولة وتقديم المزيد من التسهيلات من أجل تشجيع الإستثمارات في هذا القطاع، منوهاً أن هناك مطالبات مستمرة بتحرير رسوم المدارس الخاصة للإستجابة للعرض والطلب حتى يصبح السوق حراً.
ونفى رئيس لجنة التعليم في تصريح لـ لوسيل أي توجه لخفض رسوم المدارس الخاصة في الوقت الحالي، موضحاً أن هناك إلتزامات مالية على أصحاب المدارس، وأضاف، ولكن نتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إنخفاضاً في رسوم المدارس الخاصة بدخول العديد من الإستثمارات الجديدة في قطاع التعليم.
وقال بن طوار إن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص يشجع الإستثمار في قطاع المدارس الخاصة، موضحاً أن الحكومة تشجع هذا المجال. وستشهد الفترة المقبلة مزيداً من الإستثمارات في قطاع التعليم، كما إن الحكومة مهتمة بهذا المجال وهناك مشاريع جاري تنفيذها في القطاع الخاص.
واجتمع سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، وعدد من مسؤولي الوزارة عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد أمس الاول مع لجنة التعليم بغرفة تجارة وصناعة قطر، برئاسة السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة ورئيس لجنة التعليم بها.
تم خلال الاجتماع، مناقشة التنسيق بين قطاع شؤون التعليم الخاص بوزارة التعليم والتعليم العالي ولجنة التعليم بالغرفة، إضافة إلى التشاور في عدة جوانب تتعلق بالمدارس الخاصة وتشجيع المستثمرين في قطاع التعليم وتذليل المعوقات أمامهم.
وعن مزايا المشاريع التي طالبت بها الغرفة خلال إجتماعها مع سعادة وزير التعليم، قال بن طوار إن كل مشروع يتم دراسته بشكل منفصل. موضحاً أن هناك مدارس جديدة تم التوقيع عليها ضمن نظام الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، شهدها معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، حيث شهد توقيع عقد لإنشاء ثماني مدارس عامة، بنظام الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بين هيئة الأشغال العامة أشغال وشركة دار العلوم للتطوير العقاري التابعة لمجموعة بروة العقارية ضمن برنامج تطوير مدارس قطر.
وأضاف بن طوار إن رسوم المدارس الخاصة يجب أن تكون متغيرة وفقاً للعرض والطلب مشدداً علي إن هذا أحد مطالب لجنة التعليم بالغرفة.
واضاف بن طوار قائلا اتوقع أن تشهد الرسوم إنخفاضاً في الفترة المقبلة بدخول الاستثمارات الجديدة وسيكون العرض أكبر من الطلب تزيد من التنافسية بين هذه المؤسسات وستشهد هذه الفترة إنخفاضاً في رسوم المدارس الخاصة، وذلك مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية التي شهدت ضغطاً على المدارس الخاصة.
وعن المعوقات التي تناولها الاجتماع بين وزير التعليم والتعليم العالي ولجنة التعليم بغرفة قطر، قال بن طوار إن هناك معوقات تواجه المستثمر في المدارس الخاصة مثل بقية القطاعات، خاصة أزمة إنتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) والدراسة عن بعد، موضحاً إن رسوم المدارس الخاصة هي لتغطية إلتزامات أصحاب المدارس.
وحول مطالبات أولياء الامور بخفض الرسوم أثناء كورونا، قال بن طوار إن المستثمرين أيضاً يعانون من هذه الأزمة والتعلم عن بعد يزيد العبء علي المدارس.
وطالب بن طوار الدولة بتقديم المزيد من التسهيلات للمستثمرين في قطاع التعليم، موضحاً إن هذه التسهيلات في 6 عناصر رئيسية تتمثل في منح الأراضي ودعم تمويل إنشاء هذه المدارس، وتسهيل إستخدام المعلمين، وخفض تذاكر السفر للعاملين بالمدارس وتسهيلات في الإجراءات وتحسين بيئة العمل. وغيرها من تكاليف التشغيل.
وأضاف بن طوار بأن لجنة التعليم بالغرفة طالبت الدولة بتحرير رسوم المدارس الخاصة، ولكن ذلك لم يتم حتى الآن، موضحاً إن المنافسة في هذا القطاع أصبحت كبيرة ومفتوحة وهناك تنوع في الخدمات التي تقدمها هذه المدارس وبمستويات مختلفة. موضحاً إن الهدف من تحرير الرسوم والتي هي مطلب دائم من اللجنة هو الإستجابة للعرض والطلب حتي يصبح السوق حراً.
ونوه بن طوار بأن هناك إلتزامات مالية كبيرة على المستثمرين، وبالمقابل أيضاً هناك إلتزامات على ولي الأمر وذلك بسبب إرتفاع بيئة العمل، وبالتالي نطالب الدولة بتقديم تسهيلات في قطاع التعليم والتدخل في هذه المشاريع، حتى ينعكس ذلك بخفض الرسوم على أولياء الأمور. مشيراً إلى أن القطاع الخاص به أكثر من 200 ألف طالب بمختلف المستويات.
وقال بن طوار إن الحوار بين المستثمرين في القطاع الخاص والدولة مستمر، ومؤخراً ساهمت في خفض الرسوم بالنسبة لفحص الكورونا للمعلمين في المدارس الخاصة والمراكز التعليمية بناء علي طلبنا وتم خفض الرسوم بنسبة 50%. ونتمني أن يكون الفحص مجاناً.
يذكر أنه مع بداية العام الأكاديمي الجديد 2020- 2021، تمت إضافة 13 مدرسة وروضة جديدة خاصة، بطاقة استيعابية تفوق 7600 مقعد، ليصل إجمالي المدارس ورياض الأطفال الخاصة إلى 334 مدرسة وروضة خاصة.
يذكر أن وزارة التعليم والتعليم العالي دشنت في أبريل العام الماضي المرحلة الثالثة لتخصيص الأراضي بنظام البناء والتشغيل والتحويل المعروف بنظام BOT وذلك بمشروع تحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية، والمخصصة للمنهاج الدراسي الوطني.
وتعمل دولة قطر على تطوير قطاع تعليمي قوي ومتنوع، يستجيب إلى مختلف المعايير الدولية، ليكون أحد أهم ركائز تحقيق قطر لرؤيتها الوطنية الهادفة إلى بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة وتطوير قوى عاملة مبدعة ومفكرة تلبي احتياجات البلاد المستقبلية وتستجيب لمختلف متطلبات سوق العمل.
وتسعى دولة قطر إلى أن يكون للمستثمر دور مركزي في تطوير قطاع التعليم، خاصة وأن إنشاء مدارس خاصة ومؤسسات تعليم عالي ومراكز مهنية وتعليمية وتدريبية جديدة لازال من أهم أولويات الدولة للحفاظ على مبدأالتنافسية والتنوع.
وتوجد العديد من الفوائد والمزايا التي تشجع وتحفز على الاستثمار في التعليم حيث يحق للمستثمر غير القطري التملك بنسبة 100 ٪، كما يمكنه الحصول على قطعة أرض لبناء المدرسة بأسعار تفضيلية، إضافة إلى إعفاءات ضريبية وجمركية مهمة، والتمتع بمختلف أنواع الدعم والمساندة المالية والاستشارية عند تأسيس المشروع،
كما تستثمر الدولة في البنية التحتية التكنولوجية بما يعزز الريادة والابتكار في كيفية إدارة المدارس والتواصل مع مختلف الجهات المعنية.