التعليم تشارك في حلقة نقاشية حول دور الاقتصاد المعرفي في تعزيز التنويع الاقتصادي

لوسيل

الدوحة-لوسيل

شارك سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في حلقة نقاشية تناولت دور الاقتصاد المعرفي في تعزيز التنويع الاقتصادي لدولة قطر، والتي عُقدت كحدث جانبي ضمن جناح دولة قطر المشارك في مؤتمر الأمم المتحدة الثامن والعشرين لتغير المناخ الذي انطلق بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في الثلاثين نوفمبر ويستمر حتى الثاني عشر من ديسمبر2023.
وطرحت الحلقة النقاشية العديد من التساؤلات حول أهمية المهارات الخضراء وكيفية دمجها في المناهج التعليمية بهدف تأهيل الطلاب للمساهمة الفعّالة في العمل المناخي وانتقال دولة قطر لاقتصاد أخضر. وأكد الدكتور النعيمي أهمية تكامل المهارات الخضراء ودمجها في المناهج التعليمية لتنشئة جيل من الطلاب يكون جاهزاَ للمساهمة في التنمية المستدامة.
كما نوّه سعادته بأهمية تحديد المهارات الخضراء ذات الأولوية التي يجب دمجها في مختلف التخصصات الأكاديمية، وفهم المهارات الخضراء المطلوبة حاليًا وفي المستقبل، مستشهداً في هذا السياق بنموذج الاتحاد الأوروبي وعدة دول أخرى في تحديد المهارات الخضراء ذات الطلب العالي لتكوين رؤية عن اقتصاد المستقبل، وقال إن هذا النهج الاستباقي يسهم في إعادة تشكيل المناهج التعليمية لتواكب الاحتياجات المتطورة مع مرور الوقت.
كما تحدث سعادته عن متطلبات تضمين المهارات الخضراء في المناهج التعليمية من خلال دورات مستهدفة وبرامج متعددة التخصصات بصورة تتسم بالشمول، منوهاً بأن التغير المناخي يتسم بالتعددية التخصصية ولا ينبغي التركيز فقط على العلوم الطبيعية، بل على العلوم الاجتماعية، والمالية، والهندسة، والهندسة المعمارية، والفنون الليبرالية على حد سواء.
وحول أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والصناعات والحكومة بطرق تُخصص المناهج لتلبية احتياجات سوق العمل الأخضر المتطور وتزود الخريجين بالمهارات التي تتناسب مع متطلبات اقتصاد خضراء مستندة إلى المعرفة، أكد سعادته على أهمية العمل المشترك بين المؤسسات التعليمية والشركات والحكومة، وعلى ضرورة تحديد الشركات المهارات الخضراء التي تحتاجها في المستقبل. وقال إن على الحكومات تحديد المهارات الخضراء الضرورية للأهداف المناخية في الخطط التنموية وتلك المطلوبة للأهداف المستقبلية بعد عام 2030.
وأضاف سعادته بقوله: عندما نفهم نوع المهارات التي نحتاجها لتحقيق أهدافنا المناخية الحالية والمستقبلية، يمكن لوزارة البيئة والتغير المناخي ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي العمل معاً لضمان تعليم المؤسسات التعليمية ما يلزم للحاضر والغد، وبالتالي جعل النظام التعليمي قادرًا على تحقيق طلاب مزودين بالمهارات الخضراء الصحيحة للمساعدة في الحفاظ على البيئة ومواجهة التحديات المستقبلية.
كما أكد سعادته أهمية المواءمة بين العدالة البيئية والتعليم لتتمكن برامج التعليم من معالجة الاختلافات وضمان توفير عادل للمهارات الخضراء، خاصة فيما يتعلق بالمجتمعات الضعيفة والمهمّشة ومجموعات الفاعلين ذوي الأصوات الضعيفة، مشدداً على أهمية تعزيز العدالة البيئية من خلال سياسات شاملة ومبادرات تشمل مجموعات متنوعة من الفاعلين في تطوير وتنفيذ برامج المهارات الخضراء.
ولضمان تحقيق ذلك، قال سعادته إن البرامج التعليمية يمكنها توفير منح دراسية مخصصة للطلاب المتفوقين في المجتمعات التي تواجه تحديات اقتصادية، وأن تركز هذه المنح الدراسية، التي تغطي كل من البرامج الأكاديمية والمهنية، على البرامج التي ستزود الأفراد بالمهارات الخضراء التي ستكون مطلوبة بشكل أكبر في مستقبل أكثر صحة واستدامة.
وشارك في الحلقة النقاشية إلى جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ممثلون عن كل من وزارة البيئة والتغير المناخي وجامعة قطر ومنظمة اليونسكو ومؤسسة قطر ومؤسسة التعليم فوق الجميع.