في ردود أفعال على ما نشرته «لوسيل»

مواطنون وأصحاب محلات: نقص الشوارع التجارية طال أسعار السلع

لوسيل

عمر القضاه


أكد أصحاب محلات ومستأجرون ومواطنون، أن ارتفاع إيجارات المحلات التجارية مبالغ فيه ويعد من أبرز ما يؤثر على الحركة التجارية ويزيد أسعار المنتجات والسلع والخدمات على المستهلك النهائي.
وأشاروا إلى أن طرح شوارع تجارية جديدة داخل الدوحة يزيد نسبة المحلات التجارية المعروضة للإيجار، مما يعمل على خفض تكلفة الإيجارات، مشيرين إلى أن بدل إيجارات المحلات تضاعف خلال السنوات الماضية بشكل كبير بسبب قلة وندرة الوحدات التجارية في الدوحة.
وطالبوا بضرورة طرح شوارع تجارية جديدة والتي من شأنها تخفيض بدل الإيجارات، مؤكدين على الدور الجوهري للجهات الحكومية المعنية في ضبط الارتفاع الجنوني في إيجار الوحدات التجارية.
وقال صاحب محل تجاري يعمل في مجال الأقمشة، حسن مال الله: إن أسعار إيجارات المحلات التجارية شهدت خلال السنوات الخمس الماضية ارتفاعا بصورة مبالغ فيها، مشيرا إلى أن ارتفاع إيجار المحلات التجارية يرهق الكثير من التجار والصناعيين.
وبَيَّنَ مال الله، أن الغلاء في الإيجارات طال غالبية الشوارع التجارية ومنها شارع سلوى، إذ يبلغ إيجار المحل الباب الواحد من 20 إلى 25 ألف ريال، مشيرا إلى أن تلك الإيجارات تضاعفت خلال الخمس سنوات الماضية فقط.
وكانت لوسيل أجرت استطلاعا أظهر أن تكلفة بدل الإيجار في وحدة تجارية بشارع سلوى ترتفع بنحو 380%، مقارنة بشارع الملك عبد الله بالسعودية، إذ تبلغ تكلفة إيجار المتر المربع الواحد في شارع سلوى شهريا نحو 550 ريالا، فيما يسجل المتر المربع الواحد في شارع الملك عبد الله في السعودية 115 ريالا، وتبلغ تكلفة إيجار محل تجاري مساحة 90 مترا مربعا بشارع سلوى 50 ألف ريال شهريا مقارنة بـ 10.400 ريال للوحدة التجارية بنفس المساحة في شارع الملك عبد الله في السعودية.
وأشار مال الله إلى أنه على الجهات المعنية إيجاد الحلول المناسبة لوقف الارتفاع الجنوني في إيجار المحلات التجارية، مطالبا بطرح شوارع تجارية جديدة تتضمن عددا من المحلات والوحدات التجارية لحدوث حالة من التوازن ما بين العرض والطلب، مما يؤثر بشكل إيجابي على أسعار الإيجارات.

نُدْرَة المحلات
إلى ذلك، بَيَّنَ مدير أحد المطاعم بشارع المطار القديم، حسن وهبة، أن إيجار المحلات التجارية شهد خلال السنوات الماضية الكثير من الارتفاعات نتيجة لندرة المحلات والوحدات التجارية المعروضة في الدوحة، مشيرا إلى ضرورة دراسة الارتفاعات المتكررة في أسعار الإيجارات، كل عام.
وأكد أن أحد الحلول الناجعة لزيادة المعروض من الوحدات التجارية في الدوحة هو طرح شوارع تجارية جديدة بمناطق الكثافة السكانية، مشيرا إلى أن زيادة المعروض من تلك الوحدات التجارية يسهم بشكل واضح وكبير في الحد من الارتفاعات الجنونية لأسعار الإيجارات.
وقال إن ارتفاع الإيجارات أدى إلى رفع أسعار المنتجات والخدمات على المستهلك النهائي، مما أدى إلى ضعف في القوة الشرائية لدى المستهلك.

زيادة الأسعار
وقال المواطن علي غريب الأحبابي: إن ارتفاع أسعار إيجارات المحلات التجارية خلال السنوات الماضية أدى إلى زيادة واضحة في أسعار السلع والمنتجات والخدمات، مشيرا إلى أن المستهلك النهائي يدفع ثمن ارتفاع الإيجارات دون أن يتأثر أصحاب تلك المحلات بالزيادات الحاصلة.
وبَيَّنَ الأحبابي أن حل مشكلة تفاقم ارتفاع بدل الإيجارات يتمثل بطرح شوارع تجارية جديدة لتعويض النقص الواضح في الوحدات التجارية، داخل الدوحة، بالإضافة إلى دور فاعل تقوم به لجنة الإيجارات، بحيث يتم وضع ضوابط محددة بين المستأجر والمؤجر.
وأضاف أن طرح الشوارع التجارية الجديدة والتي من شأنها تخفيض أسعار الإيجارات، يجب أن يكون بالتزامن مع خفض أسعار السلع والخدمات، ليلمس المستهلك النهائي ذلك الانخفاض.