رصدت قطر مبالغ مالية ضخمة للإنفاق على مشاريع البنية التحتية، تماشيا مع الاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها تنظيم نهائيات كأس العالم، قطر 2022. وترتبط الأموال الموجهة لفائدة مشاريع البنية التحتية بمنظومة اقتصادية متكاملة، مما يعزز من نسب نمو الاقتصاد. ويحرك الإنفاق الاستثماري ميكانيزمات الاقتصاد، خاصة أن القطاع العقاري، الذي ترتبط به، بشكل كبير، الكثير من المشاريع، يعكس في واقع الأمر الطفرة الاقتصادية والعمرانية للدولة، مع الإشارة إلى أن كثيرا من المشاريع انتهى إنجازها أو هي في المراحل الأخيرة من التنفيذ.
موازنة الدولة للعام الجاري تدل على حجم الإنفاق، خاصة فيما يتعلق بقطاعات حيوية أهمها تشييد المزيد من المدارس والمستشفيات ومد الجسور والطرق. وحققت قطر المرتبة الـ(13) من بين (61) دولة معظمها من الدول المتقدمة في التقرير الدولي للتنافسية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) للعام 2015. وشملت المحاور التي تبوأت فيها دولة قطر مراتب متقدمة في التقرير، الأداء الاقتصادي في المرتبة (2)، ومحور الكفاءة الحكومية في المرتبة (4)، ومحور كفاءة قطاع الأعمال في المرتبة (11)، فيما أحرزت المرتبة (47) في محور البنية التحتية. ويعتمد تقييم القدرة التنافسية في هذا التقرير على مجموعة من البيانات والمؤشرات الإحصائية وعلى آراء مديري الشركات ورجال الأعمال الذين شملهم المسح الميداني، والذين عرضوا وجهات نظرهم حول بيئة الأعمال وتنافسية الاقتصاد القطري.
وتشير وزارة التخطيط التنموي إلى أن الترتيب تأثر إيجابياً بعدد من العوامل، منها الأداء الاقتصادي القوي ممثلا في الفائض في ميزان الحساب الجاري وفي الميزان التجاري، وتدني نسبة البطالة، وارتفاع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، وعوامل أخرى مثل ارتفاع الفائض في الموازنة العامة وكفاءة الإدارة المالية.
وأكد رجل الأعمال علي الجاسم أن قطر تمكنت في وقت وجيز من إنشاء بنية تحتية متطورة بفضل وضوح الرؤية التنموية، مضيفا أن الإنفاق على المشاريع له انعكاس ايجابي على الاقتصاد بشكل عام فالدولة ترصد سنويا موازنة ضخمة لدعم وتطوير البنية التحتية. وأضاف أن كثيرا من الأشغال تتقدم بشكل كبير استعدادا للاستحقاقات القادمة.
وتعتبر قطر من الدول التي رصدت مخصصات مالية ضخمة للإنفاق على مشاريع البنية التحتية، التي شملت جميع مناطق الدولة ومختلف القطاعات الحيوية، مثل المطار والميناء، مما عزز القدرة التنافسية للاقتصاد القطري، كما أن الإنفاق اتخذ أيضا طابعا مجتمعيا عبر توفير التمويلات الهامة لفائدة المشاريع المرتبطة بقطاع الصحة والتعليم، والذي يتماشى مع مبدأ الاستثمار في رأس المال البشري.