أعربت رابطة رجال الأعمال القطريين عن إشادتها وترحيبها بالاجتماع الذي دعا إليه معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الخميس الماضي، عبر تقنية الاتصال المرئي، وأهمية اختيار التوقيت الذي عقد فيه وجدواه، حيث شاركت الرابطة في الاجتماع برئاسة سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس الرابطة، وعدد من أعضاء الرابطة لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والتجارية المترتبة على جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وتأثيراتها على القطاع الخاص والحلول المناسبة لتجاوزها.
وقد شارك في الاجتماع من جانب الرابطة، السيد حسين الفردان النائب الأول لرئيس الرابطة، والشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني، النائب الثاني لرئيس الرابطة وأعضاء مجلس الإدارة الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني، الشيخ حمد بن فيصل بن ثاني آل ثاني، السيد شريدة سعد الكعبي، والسيد سعود بن عمر المانع والسادة أعضاء الرابطة السيد خالد المناعي، والشيخ فيصل بن فهد آل ثاني، السيد صلاح الجيدة، السيد نبيل أبو عيسى، السيد محمد الربان، السيد عبد السلام عيسى أبو عيسى، السيد إبراهيم الأصمغ.

وأكد الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، في بيان صحفي صادر عن الرابطة أمس السبت، أن الاجتماع دليل على مواصلة الحكومة تقديم الدعم اللازم للقطاع الخاص، وتشجيعه على قيامه بالدور المنوط به، من خلال تسخير كافة الإمكانيات اللازمة وتذليل العقبات في سبيل تحقيق التنمية المستدامة. والتأكيد على الشراكة البناءة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وقال الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني في سياق تعليقه على الاجتماع: لقد كان اجتماعا بناءً، حيث قمنا بطرح كافة التحديات والمعوقات التي تواجه القطاع الخاص بالدولة، وناقشنا مع معالي رئيس مجلس الوزراء بكل شفافية ووضوح مطالبات القطاع الخاص، حيث أبدى معاليه الدعم الكامل في هذا الإطار، وأعرب في الوقت نفسه عن أن الفترة المقبلة ستشهد الكثير من المبادرات الحكومية نحو القطاع الخاص بصورة ملموسة .
وأضاف الشيخ فيصل بن قاسم: شهد الاجتماع استعراض خطط الحكومة خلال الفترة المقبلة فيما يتعلق بزيادة الدعم المقدم للقطاع الخاص، مع التركيز على أبرز القطاعات التي ترغب الحكومة أن يساهم فيها بصورة مباشرة، مع توفير كافة وسائل الدعم له .
وشدد رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين على أن مجتمع الأعمال القطري أثبت خلال العديد من الظروف الاستثنائية التي مر بها الاقتصاد القطري بشكل خاص والاقتصاد العالمي بشكل عام، أنه على قدر المسؤولية، حيث اضطلع بدوره على أكمل وجه وسخر كافة قدراته لدعم الاقتصاد الوطني. كما أن القطاع الخاص لا يسعى فقط لتلقي الدعم والتمويلات، لكنه في الوقت نفسه يسعى للقيام بدور مؤثر في الحركة الاقتصادية والتجارية بالدولة، من منطلق الشعور بالمسؤولية وحتى تكون الفائدة مشتركة للطرفين.
وقال الشيخ فيصل في كلمته خلال الاجتماع: أود أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى معاليكم على الدعوة لعقد هذا الاجتماع، الذي من شأنه تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنحنا مزيداً من الثقة والطمأنينة، لمواصلة القطاع دوره الوطني كشريك في تحقيق التنمية الشاملة، ومواجهة الأزمة الحالية. والتأكيد على أننا ما زلنا على الإيمان بضرورة استمرار التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتعزيزه وتطويره وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدولة حالياً، والعمل على تسخير جميع الإمكانيات البشرية والمالية والاقتصادية في خدمة البرامج الحكومية لضمان وحماية البيئة الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية في بلدنا الحبيب قطر .
وزاد قائلاً: لقد شكّلت أزمة جائحة كورونا (كوفيد- 19)، اختباراً عملياً لمدى جاهزية المؤسسات الرسمية في الدولة، ومؤشرا لقياس قدرة الجهاز الحكومي على مواجهة التحديات، والاستجابة المرنة لمتطلبات المرحلة لتخفيف الأثر الاقتصادي والاجتماعي للجائحة، وهو ما يدفعنا اليوم - كقطاع خاص للمشاركة والنظر معكم في عدد من الأفكار والمبادرات التي من شأنها تعزيز العمل المشترك، ودعم الجهود المخلصة تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله .
منوها إلى أن العديد من الدراسات والأبحاث الاقتصادية تشير إلى أن الأثر الاقتصادي لجائحة كورونا سوف يمتد لفترة ليست بالقصيرة، وسيكون له انعكاسات كبيرة وقاسية على قطاع الأعمال في المنطقة والعالم، وهذا ما يتطلب منا جهدا استباقياً مضاعفاً وشراكة فعلية لتقليل تلك الآثار في ظل تهاوي أسعار الطاقة عالمية.
واختتم بالقول: نسأل الله العلي العظيم أن يتخطى العالم هذه الأزمة، وأن يحفظ بلدنا، وأن يسدد خطاكم في استكمال ما تقومون به من جهد لمواجهة انتشار الوباء، والحد من آثاره الاقتصادية على بلدنا الحبيب قطر، بما يسهم في حماية المجتمع والاقتصاد الوطني.
من جانبه أكد حسين الفردان النائب الأول لرئيس الرابطة، أن لدى رجال الأعمال رغبة صادقة في تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، في العديد من القطاعات الحيوية، ورحب بتطرق معاليه لإمكانية استفادة القطاع الخاص من الامتيازات التي توفرها المناطق الحرة.

وأشار الفردان إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها كل من رابطة رجال الأعمال القطريين وهيئة المناطق الحرة، في شهر فبراير الماضي، بهدف تعزيز التعاون في تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنوع الاقتصادي لدولة قطر. كما تسعى إلى تعزيز التعاون المشترك والاستفادة مما تقدمه المؤسستان من خدمات للمستثمر المحلي والخارجي، سعيا لتعزيز الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية في الدولة.
وشدد على أن الفترة المقبلة ستشهد تفعيل الاتفاقية بصورة عملية، حيث تم خلال الاجتماع مع معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية التطرق لإمكانية استفادة القطاع الخاص من الامتيازات والبنية التحتية المتطورة التي توفرها المناطق الحرة والتي من ضمنها إتاحة الفرصة للاستفادة من البنية التحتية الرئيسية والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى الامتيازات الضريبية والتنظيمية، وغيرها.
[[read-also=103401]]
معتبرا أن هذه الخطوة سوف تمنح القطاع الخاص فرصة مواتية للاستثمار في واحدة من أفضل المناطق الحرة على مستوى المنطقة والشرق الأوسط، حيث سيعمل القطاع الخاص القطري جنبا إلى جنب مع أسماء عالمية شهيرة انضمت مؤخراً الى المناطق الحرة، مما سيزيد من الخبرات المكتسبة للقطاع الخاص القطري والعمل في بيئة أعمال تتمتع بالتنافسية والتحفيز. والعمل على زيادة نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي في سبيل التنوع الاقتصادي وتحويل اقتصاد قطر إلى اقتصاد قائم على المعرفة، ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، حيث تركز هذه الرؤية على اقتصاد متنوع يتناقص اعتماده على النشاطات الهيدروكربونية وتتزايد فيه أهمية دور القطاع الخاص ويحافظ على تنافسيته.
بدوره جدد الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني، النائب الثاني لرئيس الرابطة، الشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على المحفزات المالية والاقتصادية لدعم القطاع الخاص، والمتمثلة في تقديم 75 مليار ريال لدعم سيولة البنوك التجارية، والبورصة وبرنامج الضمانات الوطني من بنك قطر للتنمية، إلى جانب الإعفاء من تكاليف الكهرباء والماء وخفض الرسوم المختلفة للأنشطة الاقتصادية لدعمها خلال جائحة كورونا.

وأكد الشيخ الدكتور خالد بن ثاني أن الاقتصاد القطري قوي ومبني على أسس متينة، حيث أكدت العديد من وكالات التصنيف الائتماني العالمية التصنيف المرتفع للدولة مع نظرة مستقبلية مستقرة، تأكيداً منها على عوامل القوة العالية الكامنة في الاقتصاد القطري الذي يتمتع بتنافسية تعتبر من الأفضل عالمياً.
مشيرا إلى أن الاقتصاد القطري تمكن وباقتدار من مواجهة كافة التحديات والتغلب عليها في الفترة الماضية مما أكسبه مناعة وقوة لمواصلة نموه، كما أنه يزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية، علاوة على مواصلة تنفيذ المشاريع الحيوية الكبرى بالدولة وعدم توقفها، وأشاد أيضاً بدور الحكومة في دعم القطاع الخاص خلال الفترة الراهنة، مشيراً إلى ثقة رجال الأعمال بأن الاقتصاد القطري سيواصل أداءه المتميز في ظل دعم ورعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
إلى ذلك قال الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني، عضو مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين، إن اللجنة المعنية بدراسة المعوقات التي تواجه القطاع الخاص واقتراح الحلول المناسبة، والتي تم إنشاؤها العام الماضي بقرار من معالي رئيس مجلس الوزراء، تعتبر منبرا للقطاع الخاص لتعريف الحكومة بالمشاكل
والمعوقات التي تعيق عمله كما تقوم اللجنة بتقديم مقترحات، بالتالي مناقشة سبل حلها مع الجهات المعنية وتعتبر هذه اللجنة ممثلة للقطاع الخاص وتواصل عملها منذ ذلك الحين، للتركيز على أبرز ما يواجه القطاع الخاص من معوقات والخروج بمرئيات محددة، وهو ما نتج عنه الخروج بالعديد من النقاط المستهدفة بشكل مباشر للعمل عليها خلال الفترة المقبلة، وتم استعراض عدد من نتائجها خلال الاجتماع الذي تم مع معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أيضاً.