36 دولارا خسارة متوقعة في الفدان

الأمريكيون يتنافسون على زراعة الذرة رغم انخفاض الأسعار

لوسيل

الدوحة_ لوسيل

يتسابق المزارعون الأمريكيون هذا العام لزراعة ثالث أكبر محصول للذرة على الإطلاق من حيث الحجم، رغم تدني الأسعار.
ولا يختلف منتجو الذرة عن غيرهم من منتجي بقية المحاصيل في اتجاههم إلى زيادة الإنتاج رغم انخفاض الأسعار.
فقد ادخر المزارعون الأموال التي ربحوها بين عامي 2006 - 2012، عندما ارتفعت أسعار الذرة إلى الضعف، لتصل إلى 8 دولارات مقابل البوشل (وحدة قياس) ، والسعر اليوم هو 3.5 دولار.
ويرى خبراء أن المزارعين سيواجهون أياما عصيبة في المستقبل، بعد تآكل احتياطاتهم المالية خلال موسم الزراعة الحالي، إلا أن هذا لم يثن المزارعين عن قرار زيادة المعروض.
ويرجع السبب في ذلك إلى انخفاض تكاليف الزراعة، حيث انخفضت كلفة زراعة الذرة في ولاية مينيسوتا الأمريكية بنسبة 8% بين عامي 2013 - 2015 إلى 750 دولارا للفدان.
بينما ستنخفض التكلفة التي لا تتعلق بالأرض للفدان في ولاية إلينيوي إلى 550 دولارا، مقابل 615 دولارا في عام 2013.
ويرى مايكل سونسون، محلل اقتصادي في بنك فارجو ويلز فكرة أن المزارعين لن يحققوا مكاسب من بيع الذرة بسعر 3.5 دولار، هي مجرد افتراض لا مكان له في التحليل المنطقي.
والسبب وراء عمليات الزراعة الكبيرة للذرة بحسب مات روبيرتس محلل اقتصاد الزراعة في جامعة أوهايو أن المزارعين قد استثمروا أموالا في ماكينات وأصول لا يمكنهم التخلص منها وقتما أرادوا، مضيفا أنه إذا وصلت الأسعار إلى هذا الحد، فإن المزارعين سيخسرون، لكن هذا لا يعني أنهم سيتوقفون عن الإنتاج تماما، ويضيف أنه لا يستغرب كمية الذرة التي يزرعها المزارعون، لأنه لا يوجد خيار آخر إلا زراعة الأراضي.
كما ذكر تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية إن من أسباب توسع زراعة الذرة هو توقع ارتفاع عائدات المحصول في 2016 مقابل المحاصيل الأخرى، حيث رصد التقرير انخفاضا في مساحة زراعة كل من القمح وفول الصويا.
ويقوم المزارعون الأمريكيون بالزراعة في ظل وضع مالي ضبابي، ففي إلينيوي حيث توجد أفضل أنواع التربة في العالم، يتوقع خبراء أن صافي خسارة العام الحالي قدرها 36 دولارا لفدان الذرة بعد حساب تكلفة الأرض.