المؤشر يقفز بنسبة 2.75 % إلى 14476.5 نقطة

بورصة قطر تسجل أعلى مستوى في تاريخها

لوسيل

محمد السقا

سجل المؤشر العام لبورصة قطر إغلاقا تاريخيا بنهاية تداولات جلسة أمس الأحد مع إغلاقه عند مستوى 14476.5 نقطة وهو أعلى مستوى للمؤشر منذ 18 سبتمبر 2014، وسط تداولات تخطت مليار ريال، ونمو مؤشرات 5 قطاعات أبرزها البنوك والخدمات المالية والصناعة. وسجلت رسملة السوق مكاسب قوية بقيمة بنحو 17.6 مليار ريال لتصل الى مستوى 807.2 مليار ريال.

صافي التداولات

سجلت المؤسسات الأجنبية أعلى صافي شراء بين فئات المساهمين بقيمة 117.7 مليون ريال وتلاها المؤسسات الخليجية بصافي شراء بقيمة 19.3 مليون ريال، ثم الأفراد الأجانب بنحو 3.8 مليون ريال، بينما سجلت المؤسسات القطرية أعلى صافي بيع بقيمة 89.3 مليون ثم الأفراد القطريون بصافي بيع بقيمة 53 مليون ريال ثم الأفراد الخليجيون بنحو 2.1 مليون ريال.

مستويات تاريخية

قال المحلل المالي أحمد عقل ان المؤشر العام لبورصة قطر تمكن من اختراق أعلى مستوى في تاريخه، وجاء تخطي القمم التاريخية عبر سيولة قوية تجاوزت مليار ريال، وجلسة مهمة جدا على صعيد الرؤية المستقبلية للمؤشر وتوقعات أدائه.

وأشار الى أنه على رأس الأسباب التي أدت لهذا الارتفاع النتائج المالية للشركات خلال العام الماضي والتي كانت محفزا أساسيا للسوق، بالإضافة الى التوزيعات النقدية السخية التي كانت محفزا مهما أيضا، بالإضافة الى ارتفاع أسعار النفط وبالتالي حدوث فوائض مهمة جدا بميزانيات الدول الخليجية، وأيضا القوانين المهمة الخاصة برفع نسب التملك للأجانب، وبالتالي وجدنا اللاعب الأجنبي يتواجد بقوة داخل البورصة القطرية ويدعم الاتجاه الصاعد للمؤشر، في الاستقرار السياسي الذي تنعم به الدولة، وبالتأكيد التوقعات الإيجابية لتأثير تنظيم دولة قطر لكأس العالم لكرة القدم خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وأضاف عقل أن اختراق القمة التاريخية اليوم مهم جدا وسنشهد المزيد من الارتفاعات حتى ولو حدثت عمليات جني أرباح، لأنه لا يمكن أن نغفل عوامل دعم رئيسية ابرزها إعلان مورجان ستانلي المهم عن دخول استثمارات جديدة بقيمة 82 مليار دولار الى منطقة الخليج والأسواق الناشئة بها خلال الفترة المقبلة، مما سيكون له دور مهم جدا في دعم مؤشرات أسواق المال الخليجية، وبالتالي سنرى مزيدا من القمم الجديدة على مستوى الأداء المتوقع لمؤشر بورصة قطر.

أفضل أداء

من جانبه أكد أحمد ماهر مدير الاستثمار بمجموعة علي بن خليفة الهتمي أن بورصة قطر سجلت افضل أداء بين أسواق الخليج خلال العام الحالي بسبب عدد من المحفزات الجديدة ابرزها رفع نسب التملك التي دخلت حيز التنفيذ الفعلي خلال الأسابيع القليلة الماضية من جانب شركة قطر للإيداع المركزي، وخلال مراجعة شهر مايو المقبل التي ينتظر أن تشهد استقطاب رؤوس أموال جديدة.

ولهذا وجدنا اسهما بعينها من القطاع البنكي هي من قادت موجة الصعود خلال الفترة الماضية وعلى رأسها مصرف الريان والمصرف وQNB وشهدت تلك الأسهم معدلات تداول هي الأعلى لها منذ سنوات وسجلت مكاسب قوية لجلسات ممتدة.

وهناك مجموعة أخرى من الأسهم تفاعلت إيجابيا وسط توقعات بأن تشهد رفع نسب التملك الأجنبي بها خلال الفترة المقبلة وتنتظر فقط عملية التعديل عبر شركة قطر للإيداع المركزي.

مع استقطاب السيولة الأجنبية هي المحرك الرئيسي والكل يتابع حركة الاستثمارات وطوال ضخ السيولة سنرى مزيدا من الارتفاعات خلال الفترة القادمة وانه خلال الجلسات سنشهد جني أرباح وهذا طبيعي وصحي للمؤشر.

البنوك والصناعة

وقال المحلل المالي علاء الشيخلي ان صعود المؤشر العام لبورصة قطر خلال الفترة الماضية كان بالتعاون بين القطاعين المالي والصناعي.

وأشار الى أن الصفة المصاحبة لهذا الصعود هي التدفقات الاستثمارية القوية عبر المحافظ الأجنبية بسبب تخارج الأموال من المنطقة الأوروبية للمناطق الأكثر استقرارا بالإضافة الى ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة وتباطؤ النمو الاقتصادي الصيني ومشاكل القطاع العقاري هناك، وبالتالي أصبحت منطقة الخليج اكثر جاذبية لرأس المال الأجنبي ومن أبرزها بورصة قطر.

وأوضح الشيخلي أنه خلال شهري يناير وفبراير كان الدعم الرئيسي عبر قطاع الصناعة مع تجاوز أسعار البترول حاجز 100 دولار للبرميل، بينما شهدنا الدعم الرئيسي خلال شهر مارس عبر القطاع البنكي، وهو ما يعود بشكل أساسي لرفع نسب التملك المتاحة للأجانب الى 100%، بالإضافة الى ترقب مراجعة مورجان ستانلي التي ينتظر فيها رفع نسب أسهم منطقة الخليج لتعويض التخارج من الأسهم الروسية وكذلك ارتفاع أسعار الفائدة وكذلك التوقع بزيادة نسبها خلال العام الحالي مما ينعكس بشكل إيجابي على البنوك.

وتوقع علاء الشيخلي استمرار زخم الصعود بالنسبة لمؤشر بورصة قطر بالنظر الى أسعار الفائدة المرتفعة والدعم من القطاع الصناعي وتوقعات أسعار الفائدة للقطاع المالي، ونتائج الربع الأول، وكذلك توقعات مراجعات فوتسي ومورجان ستانلي، وإن كانت هناك احتمالية أيضا لعمليات جني أرباح في ظل موجة الصعود الممتدة، ويمكن أن نشاهد مستوى 15 الف نقطة خلال هذا العام مع قرب استحقاق كأس العالم، ومن المهم أنه خلال عمليات جني الأرباح لا يتم التراجع عن مستوى 13700 نقطة.