جامعة قطر تعقد ندوة الإعلام والرّياضة وآليّات تسويق قطر 2022

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظّمت جامعة قطر متمثلة بقسم الإعلام في كلية الآداب والعلوم ندوة (الإعلام والرّياضة وآليّات تسويق قطر 2022) وهدفت الندوة، التي نُظمت على مدار يومين، إلى تسليط الضوء على أهمية الفعاليات الرياضية العالمية في التسويق للصورة الذهنية للبلد المنظّم وتكريس هُويته الوطنية والإقليمية المتجذرة في انتمائها العربي الإسلامي.

وجمعت هذه الندوة التي هي نتاج (منحة رقم Grant # CWSP17-W-0915-19028) مموّلة من الصّندوق القطري لرعاية البحث العلمي حصل عليها الدّكتور المعز بن مسعود الأستاذ المشارك بقسم الإعلام- عددًا من المحاضرين والمهنيين العاملين في قطاعات الإعلام والتسويق والإعلان من قطر ودول مختلفة؛ لعرض تصوّراتهم بخصوص آليات الترويج والتسويق لفعاليات كأس العالم 2022، وإبراز تأثير ذلك على الصورة الذهنية لدولة قطر، والقدرة على ترويجها كوجهة سياحية، وعاصمة ثقافية. ومثَّلَت هذه النّدوة فرصة لإيجاد جسور تواصل بين الأكاديميين والمهنيين في تخصّصات مختلفة كالإعلام والاتصال، وعلم الاجتماع، والشؤون الدّوليّة، والتسويق والإعلان للخروج بتوصيات تخدم العمل الاتصالي والتسويقي لفعاليات كأس العالم 2022.

وشارك المُموّل الرّسمي لهذه الندوة، الصّندوق القطري لرعاية البحث العلمي، في طرح عدد من المحاضرات خلال تناولت مواضيع ذات علاقة بمأسسة الرياضة والإعلام، وتجربة قطر في الإعلام الرياضي ودورها في إعادة بلورة مفهوم التسلية والترفيه، وبروز مفهوم جديد لجيوسياسية وسائل الإعلام الرياضية.

وستُسهم مخرجات هذه النّدوة في فهم أهميّة تنظيم الفّعاليات الرّياضية على المستوى الاتّصالي والتسويقي، واستيعاب دور الرّياضة كقوّة ناعمة. كما كان للمحاضرين من الخبرات الأجنبية والمهنيين العاملين في مجالات الإعلام، والتسويق، والإعلان، دورًا هامًّا في تبسيط آليّات تسويق الصورة الذهنية للبلد المنظّم عبر فعالية هامة مثل كأس العالم لكرة القدم وتكريس الانتماء والهوية في عملية تسويق الصورة الذّهنية اعتمادًا على تجارب سابقة ناجحة.

وفي كلمة الافتتاحية، قال أ.د. أحمد الزتحري، عميد كلية الآداب والعلوم: تأتي هذه الندوة في التوقيت المناسب، حيث تتعاظم قيمة الرياضة وأهميتها في حياة الشعوب والأفراد والدول على السواء، ولهذا يمثل احتضان جامعة قطر لهذه الندوة تعبيرا صادقا وممارسة فعلية للمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية لجامعة قطر. فالعلاقة بين الإعلام والرياضة، كما تطرحها هذه الندوة، هي علاقة عضوية، حيث تمثل الرياضة النشاط الإنساني الأكثر جاذبية للشباب وهو يقضي الكثير من وقته في متابعة الفعاليات الرياضية وبخاصة المنافسات الدولية، وبنفس الدرجة وكما يشير الواقع والدراسات العلمية تستحوذ شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الإعلام الرقمية على الجانب الأكبر من وقت الشباب .

وأضاف أ.د الزتحري: ما أود التأكيد عليه هو أن جوانب الالتقاء بين الإعلام والرياضة لا حدود لها وهو ما يضيف لهذه الندوة أهمية مضاعفة تجعلنا نفكر في إمكانية طرح مقرر دراسي أسوة بالعديد من الجامعات الدولية يحمل اسم الإعلام الرياضي وسيكون الهدف منه تدريب الطلبة على المهارات الأساسية لتغطية الأحداث والفاعليات الرياضية وتقديمها بأسلوب يتفق والمعايير الأخلاقية للإعلام المسؤول الذي يعظم من الفوائد المشتركة للرياضة ويقلل من التأثيرات السلبية للتعصب الرياض ي الذي قد تصل نتائجه إلى حد الخلافات السياسية بين الدول والشعوب .

وبدوره، قال الدكتور عبد العزيز المطوع، العميد المساعد لقطاع اللغات والإعلام والترجمة: مما لا شك فيه أن الرياضة وتحديدًا الفعاليات والمنافسات الدولية لا تستحوذ على اهتمام الشباب فقط بل المجتمعات بأسرها، ولهذا أصبح من الضروري أهمية التفكير العلمي في تناول هذا القضايا. وقد لمست من مطالعة محاور الندوة أنها تتعامل مع الإعلام والرياضة من منظور شامل، فالرياضة في النهاية ليست مجرد لعبة بقدر ما هي تعبير عن هوية شعب، ودفاع عن انتماءاته، وتنفيس عن طاقات الشباب وقدراته، والتاريخ القريب والبعيد يؤكد على التوظيف السياسي للفعاليات والمباريات الرياضة .

وأضاف د. المطوع: هذه النّدوة تعكس وعيًا وإدراكًا متناميًا لدى قسم الإعلام والجامعة عمومًا لأهمية التوظيف الأخلاقي والمسؤول للإعلام في نقل وتفسير وتحليل الأحداث والفعاليات الرياضية بحيث تكون جسرًا للتواصل والود والتآلف بين المجتمعات. فنجاح دولة قطر في تنظيم هذا الحدث الدولي هو نجاح للعرب جميعًا، وعلينا أن نتعامل مع الإعلام ودوره من هذا المنظور لتقديم أفضل صورة ممكنة عن العرب وقدراتهم التنظيمية والإدارية والاقتصادية والسياسية .

من جهته، قال د. المعز بن مسعود، الأستاذ المشارك في قسم الإعلام - المنسّق العلمي للنّدوة: تأتي هذه النّدوة في وقت تستعدّ فيه دولة قطر لتنظيم كأس العالم 2022 مع شهر نوفمبر المقبل؛ فتأتي هذه المساهمة من قسم الإعلام بكليّة الآداب والعلوم لطرح إشكاليّات لطالما شغلت الباحثين والمهنيّين تتعلّق بمأسسة الرياضة والإعلام، وتجربة قطر في الإعلام الرياضي ودورها في إعادة بلورة مفهوم التسلية والترفيه، وبروز مفهوم جديد لجيوسياسية وسائل الإعلام الرياضية. كما سعينا أن تكون هذه النّدوة الدّوليّة عنوانًا لتشجيع الدّراسات البينيّة ضمن تخصّصات الإعلام، والرّياضة، والتّربية الرّياضيّة والانسانيّات والعلوم الاجتماعيّة وغيرها من التخصّصات الأخرى .

وأضاف د. المعز: مثّلت هذه النّدوة فرصة لإيجاد جسور تواصل بين الأكاديميين والمهنيين وكذلك الطلبة بصفتهم القاطرة التي يمكن أن تأخذنا إلى مستقبل أفضل يُولي البحث الأهمّية التي يستحقّ ويمهّد الطريق لبناء هويّات بحثيّة على مستوى العالم العربي لتجاوز الفجوة التي تفصلنا عن العالم الغربي .