وسط اتهامات بالاحتيال على الإنفاق الأمني

نيجيريا تبحث عن 15 مليار دولار مفقودة

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

كشف نائب الرئيس النيجيري، ييمي أوسينباجو، عن أن بلاده فقدت ما يقرب من 15 مليار دولار من قبل الإدارة السابقة بسبب اتهامات بالاحتيال على الإنفاق الأمني، والذي يمثل ما يقرب من 3 أضعاف تقديرات الحكومة في وقت سابق.
ووفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج قد أعلن اوسينباجو، الذي ساند الرئيس محمدو بخاري في هزيمة خصمه الرئيس السابق جودلاك جوناثان في الانتخابات التي جرت العام الماضي في حملة لمكافحة الفساد، أن هذا الرقم تم اكتشافه فقط قبل بضعة أيام، مؤكدا أن المبلغ يمثل أكثر من نصف الاحتياطيات الأجنبية الحالية للبلاد.
ويتعدى التقديرات السابقة البالغة 5.5 مليار دولار من الأموال المزمع اختلاسها من عقود لشراء معدات دفاعية لقتال بوكو حرام .
يذكر أن بوهاري، الحاكم العام والعسكري السابق البالغ من العمر 73 عاما ، أمر في العام الماضي بإلقاء القبض على سامبو دسوقي، مستشار الأمن القومي لجوناثان، بعد أن زعمت لجنة حكومية أنه وغيره من المسؤولين قاموا بالاستيلاء علي الأموال المخصصة لمحاربة الجيش ضد جماعة بوكو حرام، ونفى دسوقي، الذي يواجه حاليا المحاكمة، ارتكاب أي مخالفات.
ويشير المحققون الحكوميون أن دسوقي منح عقودا وهمية لشراء أربع طائرات و12 طائرة هليكوبتر وقنابل بينما تشتكي القوات على خط الجبهة ضد بوكو حرام، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف منذ عام 2009، من نقص في المواد الغذائية والذخائر والمعدات.
وقد لاحقت النظام السياسي في نيجيريا اتهامات الكسب غير المشروع منذ الاستقلال عن بريطانيا في عام 1960، حيث قام المسؤولون بالنهب بشكل روتيني من خزائن الدولة الواقعة في غرب إفريقيا والغنية بالنفط، حيث يعيش أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 180 مليون على أقل من 2 دولار يوميا، كما سلبت الحكومة الأموال النقدية المخصصة لرفع مستوى الطرق والمدارس ومحطات توليد الكهرباء، ليأتي أكبر اقتصاد في إفريقيا في المركز 136 من 175 دولة في مؤشر الشفافية الدولية لإدراك الفساد لعام 2015.
على الجانب الأخر تعاني نيجيريا أيضا من تراجع أسعار النفط الخام، وقال أوسينباجو إن ميزانية 2016 المؤجلة بقيمة 6.1 تريليون نايرا (306 بليون دولار) والتي من شأنها زيادة الإنفاق في محاولة لتحفيز الاقتصاد، قد يتم تمريرها في غضون أيام قليلة.