عقدت رابطة رجال الأعمال القطريين اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي مع اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية، وترأس الجانب القطري الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين وبمشاركة سعادة السيد محمد جهام الكواري، السفير القطري في دولة ألمانيا، ومن الجانب الألماني ترأس الاجتماع الدكتور فولكر تراير، الرئيس التنفيذي للتجارة الخارجية لاتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية، والسيد فيليب اندريه، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبحضور سعادة السيد هانس-أودو موتسل، السفير الألماني في دولة قطر، والسيدة كاثرين ليمكي، مدير المكتب الألماني للصناعة والتجارة في دولة قطر، وجاء الاجتماع ضمن جهود الرابطة للتواصل مع مؤسسات اقتصادية رديفة لها حول العالم من أجل بحث فرص التعاون الاقتصادي خلال الأزمة العالمية الحالية والاستفادة من تجارب الدول وبحث الحلول المقترحة لدعم شركات ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين.
وشارك في الاجتماع من جانب الرابطة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني، النائب الثاني لرئيس الرابطة، وأعضاء مجلس الإدارة الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني، والسيد سعود بن عمر المانع والسادة أعضاء الرابطة السيد عمر الفردان، السيد خالد المناعي، السيد صلاح الجيدة، الشيخ فيصل بن فهد آل ثاني، السيد مقبول حبيب خلفان، السيد ناصر سليمان الحيدر، السيد عبدالله الكبيسي، السيد إحسان الخيمي، السيد محمد الطاف، السيد رامز الخياط، والسيدة سارة عبدالله نائب المدير العام لرابطة رجال الأعمال القطريين.
استهل الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، اللقاء بشكر اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية على مشاركتهم في هذا الاجتماع الذي يعد تأكيداً على قوة العلاقات القطرية - الألمانية، مؤكداً على أهمية التعاون بين الهيئات الاقتصادية المختلفة ورجال الأعمال في ظل هذه الأزمة التي يمر بها الاقتصاد العالمي لتخطي تبعاتها ودعم جهود الحكومات من أجل إعادة التعافي للاقتصاد المحلي والعالمي.
قائلا: في ظل هذه الأزمة العالمية، مثل هذه اللقاءات من شأنها ان تساعد في نقل التجارب والخبرات والتي قد تساعد جميع الأطراف على تخطي التحديات بشكل أفضل وأسرع، ونحن إذ نثمن الخبرة الألمانية والإجراءات التي اتخذتها الدول لاحتواء الأزمة الاقتصادية الناتجة عن انتشار الوباء . ومن جانبه أكد الدكتور فولكر تراير، الرئيس التنفيذي للتجارة الخارجية اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية، أهمية التعاون بين المؤسسات الاقتصادية في العالم في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي.
وتحدث عن حزمة الدعم الاقتصادي التي قدمتها الحكومة الألمانية لدعم شركات ومؤسسات القطاع الخاص، والتي تبلغ 156 مليار يورو لعام 2020، وتشمل الخطة تقديم منح مباشرة للشركات الصغيرة وصندوق لدعم الاستقرار الاقتصادي للشركات الكبرى والمتوسطة.
كما استعرض الجانب الألماني ما أقرته الحكومة الألمانية الأسبوع الماضي من حوافز اقتصادية جديدة تقدر بقيمة 130 مليار يورو سيتم إنفاقها خلال العامين 2020 و2021 لدعم الاقتصاد الألماني في مواجهة تداعيات جائحة الكورونا، وذلك ضمن إطار برنامج تحفيز شامل مصمم لإنعاش الاقتصاد المتعثر ويهدف إلى تعزيز الاستهلاك وتخفيف الركود القائم وتشمل الخطة خفضاً مؤقتاً للضريبة على القيمة المضافة، وإعانات، وتقديم مساعدة مخصّصة لدعم القطاع الخاص.
ومن جانبه عبر سعادة السيد محمد جهام الكواري، سفير دولة قطر في ألمانيا عن سعادته بمبادرة الرابطة لإقامة هذا اللقاء الذي من شأنه خلق قنوات تواصل بين البلدين في ظل هذه الأزمة العالمية، لافتاً إلى أن العلاقات الاقتصادية القطرية الألمانية متميزة وتجلى ذلك في منتدى قطر ألمانيا للأعمال والاستثمار وتأسيس الفريق القطري الألماني المشترك للتجارة والاستثمار، الذي يمثّل ركيزة قويّة لدعم الجهود الاقتصادية المشتركة في سبيل تطوير التعاون الإستراتيجي بين البلدين، كما تعتبر ألمانيا واحدة من أهم الشركاء التجاريين لقطر، وتعتبر قطر كأكبر مستثمر عربي في ألمانيا.
من جانبه شكر سعادة السفير الألماني الرابطة واتحاد الغرف الصناعية والتجارية على هذا الاجتماع والذي يضم عددا من ممثلي الشركات الألمانية الكبرى في قطر، وعبر سعادته عن أهمية التواصل في ظل هذه الأزمة التي شكلت عبئا كبيرا على القطاع الاقتصادي في كافة أنحاء العالم مؤكدا على أهمية مثل هذه الاجتماعات، حيث ستساهم في إعادة التعافي الاقتصادي، وأكد على متانة العلاقات على مستوى قيادة البلدين مشيراً إلى دعم القيادة في البلدين للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية وتوسيع التعاون التجاري.
وقد تحدث الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني، عن المحفزات المالية والاقتصادية التي تم الإعلان عنها من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ، والتي تبلغ قيمتها مبلغ 75 مليار ريال قطري لدعم القطاع الخاص، وكذلك تخصيص ضمانات للبنوك المحلية ضمن برنامج الضمان الوطني الذي أطلقه بنك قطر للتنمية بقيمته 3 مليارات ريال. ويأتي البرنامج لضمان تمويل بنسبة 100% من طرف حكومة دولة قطر، بهدف مساعدة الشركات الخاصة المتأثرة بصعوبات سداد المدفوعات قصيرة الأجل، ويشمل ذلك الرواتب ومستحقات الإيجار، بالإضافة إلى قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي يعد خطوة مهمة لدعم القطاع الخاص وتفعیل دوره في بناء قوة الاقتصاد الوطني والمساهمة في مسیرة قطر نحو تحقيق رؤيتها.
وأشار الشيخ نواف إلى أن الفريق القطري الألماني الحالي ما هو إلا نواة وسيتم فتح باب العضوية للانضمام له، وانه سيتم عقد اجتماع قريبا للفريق على أن يتم بعدها عقد سلسلة اجتماعات قطاعية متخصصة بين الشركات ومؤسسات القطاع الخاص في البلدين لبحث فرص التعاون بشكل تفصيلي والاطلاع على تجربة الشركات والاستفادة المتبادلة من الخبرات العملية للشركات في مجال تخصصها، وتشمل القطاعات البنوك والصناعات الغذائية والصناعات الدوائية، وذلك تحت إشراف اللجنة.
كما أكد صلاح الجيدة، عضو الرابطة وعضو الفريق القطري الألماني المشترك للتجارة والاستثمار على العلاقات المتميزة بين البلدين وقد ظهر جلياً خلال الأزمة أهمية هذه العلاقات لما تشكله من قيمة مضافة للبلدين وشدد على نقطتين الأولى إعادة تفعيل عمل فريق القطري الألماني المشترك للتجارة والاستثمار وتقديم دعم للشركات والعمل على تذليل كافة العقبات التي تواجه الشركات الألمانية الموجودة في قطر والشركات القطرية المتواجدة في ألمانيا والنقطة الثانية البحث عن مشاريع استثمارية مشتركة للاستفادة من الفرص والإمكانية المتاحة في البلدين.
وأكد الدكتور فولكر تراير خلال الاجتماع، على حرص الشركات الألمانية على أن تكون شريكا إستراتيجيا في برنامج التنويع الاقتصادي القطري الذي يهدف للانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة من خلال تبادل الخبرات في مختلف القطاعات. كما نتطلع بنفس القدر إلى الترحيب بالاستثمارات القطرية في ألمانيا. في غضون الأشهر المقبلة، سنعمل عن كثب على تنفيذ هذه الأهداف في إطار شراكتنا الطويلة مع رابطة رجال الأعمال القطريين.
بدوره أشار فيليب اندريه، مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أهمية فتح باب العضوية للفريق القطري الألماني المشترك للتجارة والاستثمار، ودعا لعقد اجتماعات قطاعية متخصصة بين الجانبين وفي نهاية الاجتماع شكر الشيخ فيصل الجانبين القطري والألماني على هذا اللقاء مؤكدا على أهمية المتابعة وتشكيل فريق قطري ألماني مشترك للبحث عن الفرص الاستثماري في البلدين للنهوض من مرحلة الركود الاقتصادي العالمي التي تسببت به جائحة فيروس كورونا، ودعا سعادته الجانب الألماني للاستفادة من قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص القطري ومن الحوافز الاستثمارية التي تقدمها دولة قطر للمستثمر الأجنبي وهذا بالإضافة إلى المقومات اللوجستية كالمناطق الحرة وميناء حمد ومطار حمد الدولي، مؤكداً على مكانة قطر كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة.
وختاما، ثمن المجتمعون جهود الرابطة والاتحاد للحفاظ على التواصل الفعال، واتفق الطرفان على عقد اجتماع فريق القطري الألماني المشترك للتجارة والاستثمار، متمنيا للجميع دوام الصحة.