واصلت قطر صدارة تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً بإجمالي 6.8 مليون طن في شهر أغسطس الماضي وبحصة سوقية تبلغ 21% من إجمالي التجارة العالمية.
ووفقاً للبيانات غير الرسمية التي اطلعت عليها لوسيل حلت أستراليا في المرتبة الثانية بإجمالي 6.7 مليون طن وبحصة مساوية لقطر بنسبة 21% من التجارة العالمية بينما تراجعت الولايات المتحدة للمرتبة الثالثة بإجمالى 6.2 مليون طن.
وشهدت صادرات كبار المنتجين تراجعاً خلال الشهر الماضي في كل من قر 6% والولايات المتحدة 3% وروسيا 3% ومنطقة غرب أفريقيا بحوالي 15%، ولم تكن هناك زيادة في الإنتاج سوي في كل من استراليا 12% ومنطقة حوض الباسفيك.
وحسب منصة بيانات بلومبيرغ بلغت واردات العالم من الغاز المسال عالمياً 31.7 مليون طن في أغسطس الماضي مسجلة انخفاضاً بحوالي 2% مقارنة بشهر يوليو الماضي ورغم ذلك هي أعلى بنسبة 7.3% مقارنة بواردات نفس الشهر من العام الماضي. وانخفض الواردات الاوروبية بشكل كبير في الشهر الماضي بسبب انخفاض الواردات في كل من ايطاليا واسبانيا وتركيا. واظهرت منطقة شمال آسيا واردات اقل ما عدا كوريا الجنوبية التي أظهرت ارتفاع في واردات الغاز المسال بسبب قيام شركة (كوغاز) الكورية بشراء عدداً من الشحنات لرفع مستويات التخزين استعداداً للشتاء. وانخفضت واردات جنوب آسيا بسبب تراجع الطلب لأدنى مستوياته منذ 2017 جراء قيام كل من باكستان وبنغلاديش والهند بخفض الشحنات.
وانخفضت صادرات الغاز المسال عالمياً بشكل هامشي أغسطس مقارنة بشهر يوليو الماضي لتصل مستويات 32.3 مليون طن، ولكنها تظل أعلى بنسبة 5% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وشهدت الصادرات الأسترالية نمواً من عدداً من المرافق التي عادت من الصيانة. فيما شهدت الصادرات القطرية والامريكية تراجعاً عن مستويات يوليو الماضي. وانخفضت الصادرات الامريكية تبعها انخفاض حاد في الصادرات النيجيرية لأدنى مستوى لها في 5 سنوات، بينما تراجعت الصادرات المصرية إلى النصف تقريباً مع انخفاض المعروض في المرافق في دمياط.
أظهرت أسعار الغاز في مركز اليابان-كوريا ماركر ارتفاع في الأسعار في أغسطس الماضي بسبب الارتفاع الحاد في السوق الاوروبية في مركز (تي تي اف) الهولندي (المؤشر المرجعي لأسعار الغاز الأوروبي) وذلك بعد عملية الاغلاق غير المخطط لها في خط نور ستريم 1 والتأخير في عودة المحطة النووية في فرنسا.
جدير بالذكر أن الأسعار الحالية في شهر سبتمبر 2022 وصلت لأعلى مستوياتها ويلاحظ الفرق الكبير بين أسعار أغسطس وسبتمبر الحالي نتيجة للتطورات الجيوسياسية المتعلقة بالحرب في شرق القارة الأوروبية، ومخاطر توقف الإمدادات الروسية نحو القارة الأوروبية وغيرها من العوامل الأخرى المرتبطة بموجات الشراء غير العادية في السوق الفوري والمنافسة بين السوقين الأوروبي والآسيوي.
بالمقابل شهدت الأسعار عند مركز (هنري هب) الأمريكي اتجاهاً صعودياً بسبب الطلب العالي نتيجة للطقس الحار وأدى ذلك لانخفاض مرافق التخزين لأدنى مستوى لها في 5 سنوات.
وتشير التوقعات إلى أن الأسعار في مركز اليابان-كوريا ماركر في اسيا ستكون عند مستويات 50.4 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية تسليم الربع الرابع من العام الحالي 2022 وحوالي 52.7 دولار في الربع الثالث. فيما تبقى الأسعار في السوق الفوري الاسيوي في سبتمبر تسليم اكتوبر عند مستويات 40.6 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
ومن المرجح أن يواصل المشترون في اليابان وكوريا الجنوبية التخزين حيث أعربت حكومتا البلدين عن دعمهما للشراء من السوق الفوري لضمان وجود مستويات تخزين كافية لفصل الشتاء المقبل. وجنباً إلى جنب مع ديناميكيات السوق الاوروبي و التوقعات بتراجع الإمدادات من مصر ونيجيريا من المتوقع أن تبقى هذه العوامل أسعار السوق في آسيا مرتفعة.
تشير التوقعات الذي نشرتها بلومبيرغ واطلعت عليها لوسيل أن امدادات الغاز المسال بنهاية سبتمبر الحالي ستشهد انخفاضا بحوالي 2% عند مستويات 30.7 مليون طن مقارنة بشهر أغسطس. وذلك بسبب انخفاض درجات الحرارة في اليابان وكوريا الجنوبية والتي ستسهم في خفض الطلب على الطاقة، رغم من أن جهود ملء مرافق التخزين قد يرفع من واردات الغاز المسال.
الصين وهي من كبار مستوردي الغاز المسال من المتوقع ان تشهد مستويات طلب منخفض في سبتمبر بسبب انخفاض درجات الحرارة وعمليات الإغلاق في البلاد التي من الممكن أن تلقي بظلالها على الاقتصاد.
أما فيما يتعلق بواردات الغاز الطبيعي المسال، تشير البيانات إلى أن أوروبا ستشهد زيادة في وارداتها من الغاز المسال، وذلك بسبب تراجع الامدادات من روسيا بعد توقف الإمدادات عبر خط نورد ستريم1 منذ نهاية أغسطس دون أن تحدد أي موعد لعودة تدفق الامدادات مرة اخرى عبر نورد ستريم1.
ورغم ذلك تشير البيانات إلى أن القارة الأوروبية قد تنهي الصيف بمستويات تخزين جيدة. ومع ذلك فإن الاغلاق الكامل للتدفقات الروسية خلال موسم الشتاء بأكمله سيؤدي لانخفاض مستويات تخزين الغاز بنهاية مارس 2023.
ووفقاً لذلك ستنخفض الامدادات العالمية بنهاية سبتمبر الحالي بحوالي 1% لتصل 31.9 مليون طن مقارنة بشهر أغسطس الماضي. وذلك بسبب عمليات الصيانة في كل من (سابين باس وكوف بوينت) في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تعمل محطة (بريلود) العائمة للغاز المسال في استراليا والتابعة لشركة شل العمل في سبتمبر الحالي بعد التوصل لاتفاق مع اتحاد العمال. وسيستمر الإنتاج المنخفض في مصر بسبب تراجع الإنتاج من حقل الظهر، بالتزامن مع تراجع الإمدادات من نيجيريا.
من المتوقع أن يصل استهلاك الغاز الطبيعي في الصين 28.1 مليار متر مكعب في سبتمبر الحالي وهي مستويات أقل من استهلاك أغسطس الماضي بسبب انخفاض الطلب على الغاز في قطاع الطاقة جراء انخفاض درجات الحرارة. ورغم ذلك فإن حالة عدم اليقين المتعلقة بانتشار متحور فيروس اوميكرون ما زالت تلقي بظلالها. وشهدت مناطق (شينغدو وسيشوان) عمليات إغلاق منذ بداية سبتمبر بسبب الانتشار الواسع للفيروس، وتعتبر منطقة سيشوان معقل الاقتصاد في مقاطعة (غواندو).
وايضاً من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من الغاز المسال في سبتمبر عند مستويات 5.3 مليون طن وفقاً لآخر الاحصاءات التي نشرتها وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة.
وتسعى حكومة كوريا الجنوبية لملء مرافق التخزين عند نسبة 90% بنهاية نوفمبر، مما يعني شراء المزيد من الغاز المسال من السوق الفوري، ومؤخراً قامت شركة (كوغاز) بشراء أكثر من 20 شحنة من السوق الفوري.
تظهر البيانات تراجعاً في واردات الغاز المسال في السوق الآسيوي بشكل عام خلال الشهر الماضي (اغسطس) في كل من اليابان والصين وتايوان والهند باستثناء كوريا الجنوبية وعدداً من دول وسط وجنوب القارة الاسيوية.
بالأرقام نجد أن الهند سجلت أدني انخفاضاً بحوالي 13% لتصبح واردات أغسطس 1.5 مليون طن مقارنة ب 1.8 مليون في يوليو، واليابان سجلت انخفاض بحوالي 5% بإجمالي واردات 6.1 مليون طن، والصين حوالي 4.7 مليون طن بانخفاض 3% وتايوان 1.8 مليون طن بانخفاض 3%.
وبالمقابل ارتفعت واردات كوريا الجنوبية بحوالي 18% بإجمالي 3.8 مليون طن، اما بقية دول اسيا وتشمل (تايلاند، وسنغافورة وباكستان، وماليزيا، واندونيسيا، وبنغلاديش) لتصل 2.6 مليون طن.
وسجل السوق الاوروبي ارتفاعاً في ثلاثة اسواق رئيسية وهي المملكة المتحدة وفرنسا و(بلجيكا وهولندا)، وسجلت المملكة المتحدة أعلى نسبة نمو بحوالي 36% عند مستويات 900 ألف طن تليها (بلجيكا وهولندا) بنسبة نمو 16% عند مستويات 2.1 مليون طن وفرنسا بنسبة نمو 6% عند 2.2 مليون طن.
أما اسبانيا انخفضت بحوالي 25% عند مستويات 1.3 مليون طن وتراجعت ايطاليا بحوالي 59% حوالي 400 ألف طن في أغسطس الماضي، وكذلك تركيا التي تراجعت بحوالي 26% عند 200 ألف طن.
يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه السوق الأوروبية ازمة نقص الامدادات بسبب خفض الغاز الروسي عبر خط (نورد ستريم 1) ومن ثم توقف الامدادات بشكل كامل عن طريق الخط بسبب الصيانة غير المخطط لها.
وكانت أوروبا قد وصلت لمستويات تخزين جيدة لمواجهة الشتاء المقبل، ولكن توقف الامدادات قبل الشتاء بأكثر من 3 أشهر يضيف تحديات جديدة للقارة الأوروبية ويخلق حالة من عدم اليقين في سوق الغاز التي تواجه تحديات حقيقية.
ويسعى صناع القرار في القارة العجوز لوجود بدائل للغاز الروسي خلال الفترة المقبلة، وشهدنا خلال الفترة الماضية جولات مكوكية لقادة الاتحاد الأوروبي ومسؤولي الطاقة في المنطقة وعدد من الدول المنتجة للغاز، ويعمل المشترون في السوق الأوروبي إجراءات تحوطية بتخزين المزيد من الغاز المسال في محطات ووحدات تخزين عائمة.
أظهرت بيانات أغسطس تراجع بشكل عام في حركة صادرات الغاز المسال في 4 من كبار الموردين في العالم وذلك لأسباب مختلفة، حيث تراجعت الصادرات القطرية بحوالي 6% عند مستويات 6.8 مليون طن وتراجعت الولايات المتحدة بحوالي 3% عند مستويات 6.2 مليون طن وارتفعت استراليا بحوالي 12% عند مستويات 6.7 مليون طن وروسيا انخفضت بحوالي 3% عند 2.3 مليون طن يليها انخفاض صادرات غرب أفريقيا بحوالي 15% عند 1.7 مليون طن بينما سجلت منطقة حوض الباسيفيكي ارتفاعاً بحوالي 3% عند 4.9 مليون طن في أغسطس.
اما بالنسبة لحصص كبار الموردين في السوق حافظت قطر على مكانتها بنسبة 21% بالتساوي مع استراليا 21% ايضاً تليهما الولايات المتحدة 19% وآسيا 15% و5% لغرب أفريقيا وروسيا 7%.
أغلق مركز اليابان-كوريا ماركر عند مستويات 59.9 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في شهر أغسطس في ظل التنافس الأوروبي - الاسيوي علي السوق الفوري، وذلك قبل ان يشهد موجة الارتفاع الكبرى التي رصدتها لوسيل بداية سبتمبر الحالي.
أما مركز (تي تي اف) الهولندي اغلق عن مستويات 67 دولار بينما أغلق المؤشر البريطاني عند 53.3 دولار خاصة بعد ان أعلنت شركة (غازبروم) الروسية وقف الإمدادات عبر نورد ستريم 1 لمدة 3 ايام الشهر الماضي بسبب عمليات الصيانة.
وانخفضت أسعار العقود المرتبطة بخام برنت ايضاً بسبب اغلاق سعر الخام نهاية الشهر الماضي لمستويات 96.4 دولار للبرميل بنسبة انخفاض4%، أما مركز (هنري هب) الأمريكي أغلق نهاية الشهر الماضي (أغسطس) عند 9.13 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وهي أسعار أعلى بحوالي 10% مقارنة بأسعار بداية شهر أغسطس.
شهدت أسعار السفن ارتفاعاً كبيراً خلال أغسطس الماضي في كل من مؤشري شرق وغرب السويس (الشحنات المتجهة نحو اسيا وأوروبا) حيث سجلت أسعار شرق السويس 70 ألف دولار في اليوم بينما سجلت أسعار غرب السويس 85 ألف دولار في اليوم وهي أسعار أعلى بحوالي 50% و120% على التوالي مقارنة بأسعار يوليو.
وارتفعت أسعار عقود الاستئجار السنوية بحوالي 50% لتصل مستويات 140 ألف دولار في اليوم، أما أسعار الاستئجار في حوض الباسيفيك من المتوقع ان تصل مستويات 85 ألف دولار في عقود سبتمبر المستقبلية.
وانخفضت مدة انتظار السفن لعبور قناة بنما خلال شهر أغسطس لحوالي 8 أيام مقارنة بحوالي 10 أيام في شهر يوليو الماضي، وهي الفترة الزمنية التي تنتظرها عادة السفن الأمريكية التي تحمل الغاز المسال المتجهة نحو السوق الآسيوي.
هذا ومن المتوقع أن يتم تسليم حوالي 7 سفن غاز جديدة في الربع الثالث من العام الحالي و5 سفن في الربع الرابع ليصل عدد السفن التي تمت إضافتها بنهاية العام حوالي 24 سفينة لنقل الغاز الطبيعي المسال.