استضاف مركز المؤتمرات في إكسبو 2023 الدوحة، الملتقى الشبابي التوعوي الذي ينظمه برنامج سفراء لدعم برعاية من وزارة الرياضة والشباب، والذي يسلط الضوء على طرق الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل التلوث والمحافظة على التنوع البيولوجي. وجاء الملتقى الذي أدارته منار السويدي تحت عنوان توعية بيئية شبابية نحو مستقبل أخضر ، حيث ركز الملتقى على دور الشباب في مجال الاستدامة البيئية، وتحدث بالملتقى نخبة من شباب سفراء لدعم وهم العنود المقبالي وأمينة المطاوعة ويوسف الحداد وميعاد الجاسم ومحمد الجابر.
حيث استعرض المشاركون جهود ومساهمات دولة قطر في مجال التنمية البيئية المستدامة في الدولة والمحافظة عليها، من خلال الحدّ من الآثار السلبية الناتجة عن النموّ الحضري والاقتصادي وترشيد استخدام الموارد الطبيعية، كما ناقشوا مفهوم الاستدامة عبر عدة محاور، وهي محور التنمية المستدامة والتنوع البيولوجي، والاستدامة المائية والطاقة المتجددة، وكذلك محور التكنولوجيا الحيوية البيئية، بالإضافة إلى المحور الغذائي.
وقد تحدثت العنود المقبالي، عن دور قطر الكبير وجهودها في الحد من هدر الغذاء، بما يساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، حيث وضعت إستراتيجية لتطبيق المبادرات المبنية على أفضل الممارسات للحد من هدر الغذاء في مختلف مراحل سلسلة إمداد الطعام من خلال تقنين الحد الأقصى للوقت المستغرق بحيث لا يتجاوز 6 ساعات، مشيرة إلى أن الدولة قد أنشأت أكبر مركز لمعالجة النفايات ويتم من خلاله إنتاج السماد العضوي، وتوليد الطاقة الكهربائية. ولفتت إلى المبادرات المحلية لحفظ الطعام، التي أنشئت من أجل تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، والحد من هدر النعم واستثمارها بالشكل الأمثل، مثل مركز حفظ النعمة وبنك حفظ الطعام، كل هذا بالإضافة إلى عمل مخازن مبردة ساهمت في تقليل الفاقد الغذائي للسلع الغذائية.
وفي هذا السياق قال محمد الجابر، إن هناك عدة مشاريع نفذتها الدولة، حيث تمكن باحثون من جامعة وايل كورنيل للطب من وضع خطة لتعديل جينات النخيل في قطر، مما يؤدي لسرعة نموه وتعديل ثمراته، كما تم إنشاء شركة سمكنا، والتي تعد مشروعا لاستزراع الأسماك في أقفاص عائمة في عرض البحر في الجزء الشمالي من البلاد، وقد ساهمت في التمكن من زراعة أسماك النهر في مياه دولة قطر، وتستخرج 2000 طن من الأسماك للأسواق.
من جانبها أكدت أمينة المطاوعة على مساهمات دولة قطر الكبيرة فيما يتعلق بالطاقة النظيفة والمتجددة، وذلك من خلال توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، حيث أنشأت محطة الخرسعة على مساحة 10 كيلومترات لتكون الأولى من نوعها في الدولة، وذلك بهدف التحول للطاقة المتجددة، لافتة إلى استخدام الغاز الطبيعي والمسال والذي يعتبر أفضل من الوقود الأحفوري والذي له أضرار بيئية كبيرة على العالم. وشددت على أهمية دور الشباب فيما يتعلق بالمحافظة على الموارد الطبيعية الموجودة لدينا، من خلال الترشيد في استخدامها، وكذلك استخدام أجهزة موفرة للمياه والكهرباء، وأيضا استخدام مواد مستدامة في بناء المنازل.
بدوره أوضح يوسف الحداد، أن قطر قد حققت قفزات نوعية في تقليل الهدر المائي والمحافظة عليه، حيث تشير إحصائيات الهدر المائي إلى أن نصيب الفرد من الماء 500 لتر في اليوم، خاصة وأن قطر وفرت لمواطنيها الماء والكهرباء مجانا، أي أنها حرصت على توفير الطاقة النظيفة بأسعار معقولة، مشيرا إلى سعيها إلى تحقيق الأمن المائي للسكان، سواء من خلال التوقيع على الاتفاقيات الدولية، أو من خلال زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على المياه، عن طريق إطلاق المبادرات، مثل مبادرة ترشيد على التوعية بأهمية المياه وسبل المحافظة على مواردها بما يحقق الاستدامة.
من جهتها قالت ميعاد الجاسم، إن التطور الصناعي والاقتصادي السريع، أدى لزيادة السكان مما يسبب ضغطا على الموارد، إلا أن هناك العديد من الجهود لدولة قطر للمحافظة على التنوع البيولوجي، وذلك من خلال رفع مستوى التوعية بين أفراد المجتمع، منوهة إلى أنها قد ركزت على المناهج التعليمية، إطلاق حملات توعوية سنوية، بالإضافة إلى أنها قد أنشأت وزارة للبيئة والتغير المناخي، وعدة مراكز معنية بالبيئة مثل مركز أصدقاء البية، وكذلك أنشئت عدة محميات طبيعية.