أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ضرورة الإعلان عن المشاريع الجديدة المتعلقة بالمخزون الاستراتيجي قبل فترة كافية من إطلاقها، وذلك لتمكين القطاع الخاص من دراستها والتواصل مع الشركات الراغبة في تنفيذها، بما يجسد الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص فيما يخص المخزون الاستراتيجي.
وأوضح سعادته خلال مداخلته في ندوة دور القطاع الخاص في تحقيق فاعلية وكفاءة التخزين الاستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية امس أن مشروعات التخزين مثل مشروع مخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد، قد عززت من مكانة الدولة باعتبارها مركزا هاماً في المشاريع اللوجستية، ونموذجاً لتحقيق استراتيجيات الأمن الغذائي.
واستضافت غرفة قطر امس الثلاثاء ندوة حول دور القطاع الخاص في تحقيق فاعلية وكفاءة التخزين الاستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية، كأحد ركائز الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي بالدولة، كما تم خلال الندوة استعراض القانون رقم 24 لسنة 2019 الخاص بتنظيم وإدارة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية للأمن الغذائي.
وحضر الندوة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، وسعادة السيد محمد بن احمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس الغرفة، والسيد محمد بن احمد العبيدلي عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة الامن الغذائي، وعضو مجلس إدارة الغرفة السيد عبدالرحمن الانصاري، وعدد من أصحاب الأعمال وممثلو الشركات العاملة في قطاع الأغذية والتخزين، وتم خلال اللقاء التعريف بدور الغرفة كممثل للقطاع الخاص ودور الجهات المعنية في آليات تحقيق التخزين الاستراتيجي، والتعرف كذلك على مرئيات القطاع الخاص.
وقال سعادة السيد بن طوار أن الأمن الغذائي يعتبر من اهم المشاريع التي تجسد الشراكة بين القطاعين العام والخاص، منوها بأن القطاع الخاص يرغب في مزيد من التسهيلات فيما يخص التمويل والإجراءات.
العبيدلي: نمو السوق القطري يستدعي زيادة السعة التخزينية للسلع الاستراتيجية
ومن جهته قال السيد محمد بن احمد العبيدلي عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس لجنة الأمن الغذائي والبيئة بالغرفة، أن دولة قطر أولت اهتماما كبيرا بالقطاعات المتعلقة بتحقيق استراتيجية الأمن الغذائي، وأهمها التخزين الذي يحقق أهداف استراتيجية اقتصادية وسياسية واجتماعية وتؤمن للدولة السلع الغذائية والاستهلاكية ضد التقلبات غير المتوقعة سواء الطبيعية أو تقلبات السوق.
وأشار أن التوسع الكبير الذي تشهده الدولة في كافة القطاعات الاقتصادية، والنمو الذي يشهده السوق القطري، يستدعي زيادة السعة التخزينية للسلع الاستراتيجية، سواء كانت سلع قصيرة الأمد أو طويلة الأمد كالمدخلات الزراعية، بشكل يضمن انسيابها طوال العام دون انقطاع أو تأثر.
وعن دور القطاع الخاص، قال إن القطاع الخاص القطري قد ساهم بشكل فعال في تلبية احتياجات السوق المحلي من السلع وتحقيق وفرة في المنتج الوطني، عن طريق التصنيع ومشاريع الإنتاج الزراعي وغيرها.
وأكد العبيدلي أن القطاع الخاص سيكون له دور كبير في مجال التخزين الاستراتيجي، معتبرا أن صدور القانون رقم 24 لسنة 2019 الخاص بتنظيم وإدارة المخزون الاستراتيجي يعزز الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
جاسم بن جبر: حوافز وتسهيلات للشركات المختارة بنظام المخزون الاستراتيجي
بدوره، أكد سعادة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، ورئيس فريق التخزين الاستراتيجي أن استراتيجية الأمن الغذائي تعتمد على أساس التحديات والرهانات الخاصة بتغطية احتياجات السوق المحلي، مشيرا إلى أن تلك التحديات تختلف إذ بعضها يرتبط بالأسواق العالمية والطلب على السلع الغذائية.
ونوه إلى أن السنوات الماضية شهدت إجراءات عملية لمواجهة الظروف الاستثنائية وتأمين حاجة السوق المحلي من السلع الغذائية، مشيرا إلى أن التحديات فرضت على قطر أن تسير بمسارين الأول على الصعيد المحلي تطوير الإنتاج الصناعي والزراعي المحلي من خلال دعم تلك القطاعات الاقتصادية، والمسار الثاني على الصعيد الخارجي من خلال البحث عن شركاء خارجيين وتنوع السلع المستوردة وتسهيل إجراءات الاستيراد.
وأشار إلى أن ما شهده قطاع السلع الغذائية من إجراءات وتسهيلات دفع باتجاه إيجاد منظومة قانونية لضبط التعامل بالسلع والمواد الغذائية بالسوق المحلي من خلال رصد لحركات البيع والاستيراد والكميات الموجودة، مشيرا إلى أن قانون تنظيم المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية صدر خلال شهر اكتوبر الماضي ومنح فترة توفيق أوضاع للتجار حتى شهر إبريل المقبل وذلك لتسجيلهم داخل منظومة التخزين الاستراتيجي.
ونوه إلى ان غالبية الشركات المحلية المتعاملة بالسلع التي شملها القانون تم تسجيلها بمنظومة المخزون الاستراتيجي ودخولهم على نظام تدوير المخزون، مشيرا إلى أن صدور قانون المخزون الاستراتيجي يدعم تحقيق الأمن الغذائي بالإضافة إلى تحقيق مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبين أن القانون منح وزير الصناعة والتجارة صلاحية تحديد السلع الغذائية المشمولة في منظومة المخزون الاستراتيجي بالدولة، منوها إلى أن المتعاملين بالسلع الاستراتيجية المحددة من قبل الوزير سواء كانوا مستوردين أو أصحاب مصانع محليين.
وحول مسؤولية القطاع الخاص بمنظومة المخزون الاستراتيجي، أوضح الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني إن القانون الزم التجار والصناعيين المتعاملين بالسلع الاستراتيجية بالتسجيل في النظام، مشيرا إلى أن عملية التسجيل ستتم خلال الستة اشهر فترة توفيق الأوضاع حتى إبريل المقبل.
وأشار إلى أنه سيتم توقيع عقود تخزين مع القطاع الخاص المحلي بما يضمن زيادة الكميات المتوفرة من السلع الاستراتيجية، مشيرا إلى أن هناك حوافز وتسهيلات سيصدر منها قرار من مجلس الوزراء بناء على مقترح سعادة وزير التجارة والصناعة يستفيد منها الشركات التي وقع عليها الاختيار.
المري: 2.8 مليون نسمة متوسط عدد السكان ضمن استراتيجية الأمن الغذائي المعتمدة
من جهته قال السيد مسعود جار الله المري مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية والبيئة إن وضع الاستراتيجية اعتمدت على مفهوم الأمن الغذائي بما يضمن توفر الغذاء بكافة الظروف وبمتناول الجميع، لافتا إلى أن الأمن الغذائي يعتمد على الإنتاج المحلي لاسيما التي تستطيع دولة قطر إنتاجها والاستيراد والتخزين حسب الحاجة.
ونوه إلى أن التخزين الاستراتيجي يعتمد على مدى صلاحية السلع الغذائية المراد تخزينها إذ إن بعض السلع سريعة التلف تم الاعتماد على منافذ البيع بتغطية السوق المحلي لنحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حسب السلعة، مشيرا إلى أن هناك سلعا أخرى تم تحديد المخزون منها بما يكفي الشهر أو الشهرين أو الستة اشهر وذلك حسب تصنيف السلعة الغذائية.
وأشار إلى أن استراتيجية الأمن الغذائي اعتمدت عدد السكان لدولة قطر بنحو 2.8 مليون نسمة إذ إن المخزون الاستراتيجي من السلع تم حسابه على متوسط عدد السكان، مشيرا إلى أن التخزين الاستراتيجي لم يكتف بالسلع التي يستهلكها السوق وإنما تخزين مدخلات الإنتاج للمصانع المحلية لضمان استمرار الإنتاج الوطني.